* 3/9 شرقي - 16/9 غربي*
كان ثيوكتيستوس فتى عندما أسرته محبة المسيح, فما كان منه سوى ان ترك كل شيء وذهب الى الأماكن المقدسة وسجد لعود الصليب, ثم تحول الى قلالي دير فاران, على بعد ستة كيلومترات من أورشليم, في الطريق الى أريحا , طالبا الحياة الرهبانية.
في ذلك الوقت بالذات, خرج القديس افثيميوس الكبير - الذي تعيد له الكنيسة في 20 كانون الثاني - من موطنه في أرمينيا قاصدا القلالي نفسها. هناك , في فاران, تصادف الراهبان وتحابا على دروب الفضيلة وأتعاب النسك. وكان الانسجام بينهما كبيرا لدرجة أن أضحى لهما فكر واحد وطريقة عيش واحدة, كما لو كانا نفسا واحدة في جسدين.
يحكي عنهما أنهما كانا ينطلقان كل سنة, بعد وداع عيد الظهور الألهي , الى البرية الداخلية, طالبين مناجاة الله والصلاة النقية. وكانا يمكثان هناك الى عيد الشعانين لا يكفان عن قمع أهواء الجسد بالصوم والسهر محتملين الحر والعطش.
ومرت على افثيميوس وثيوكتيستوس في فاران خمس سنوات , هداهما الله بعدها الى مغارة فسيحة مطلة على واد, فأقاما فيها, لا يقتاتان الا من بقول الأرض.
ولم تخف فضيلة هذين المجاهدين عن عباد الله طويلا,فأخذ طالبوا حياة التوحد يتهافتون عليهما. وقد أثر ذلك على الناسكين أيما تأثير, وبانت موهبة كل منهما. ففيما انصرف افثيميوس الى النسك والخلوة أقبل ثيوكتيستوس على ان يهتم بأمرهم.
وشيئا فشيئا تحول المكان الى شركة, وأضجت المغارة كنيسة الدير وثيوكتيستوس رئيسا له, فيما تحول افثيميوس الى الصحراء الداخلية.
رقد ثيوكتيستوس بسلام في الرب يوم الثالث من شهر أيلول من العام 467 للميلاد , ممتلئا بركات وأياما. وقد كان ذلك في زمن البطريرك اناستاسيوس الاورشليمي.
تعيد له كنيستنا الأرثوذكسية في الثالث من شهر أيلول.