1.في الليل على فراشي طلبت من تحبه نفسي طلبته فما وجدته 2. اني اقوم واطوف في المدينة في الاسواق وفي الشوارع اطلب من تحبه نفسي. طلبته فما وجدته 3. وجدني الحرس الطائف في المدينة فقلت أرأيتم من تحبه نفسي 4. فما جاوزتهم الا قليلا حتى وجدت من تحبه نفسي فأمسكته ولم ارخه حتى ادخلته بيت أمي
نشيد الأنشاد 3: 1 - 4

في عمق نومنا الذي نظنه هادئاً وفي لحظة مخيفة نستيقظ هلعين ونشعر بفراغ كبير لا ندرك مكانه أكان القلب أم العقل أم الروح.. نلتفت حولنا فلا نجد مالئ كل فراغ وكافي كل حاجة لأننا هجرناه منذ زمن بعيد فصارت الأهواء والأتعاب والمصاعب تأتي بنا وترجعنا على هواها كالقشة أمام الرياح.. وفجأة وبخوف الغزال الهارب من أمام وجه وحش ضار نندفع ونغوص في ذواتنا أعمق فأعمق باحثين عن شيء لا ندركه ولا ندرك منه إلا أن فيه خلاصنا مما نحن فيه لكننا لا نعرفه وفي لحظة مرعبة نواجه حقيقتنا القبيحة.. تواجهنا بشاعتنا وتشوهاتنا وأدران قلوبنا فنقف عاجزين للحظة أمام هذا الكم الهائل من الأوساخ ولا نعرف ما الذي يجب أن نفعله.. وعندما نستعيد وعينا.. نضع هدفاً ما نصب أعيننا ونصارع هذه الأرواح البغيضة المظلمة للوصول إليه وبمجرد أن نهزمها وبدون أي فارق زمني لا قصير ولا طويل... نجد عريسنا ينتظرنا فاتحاً ذراعيه بحب وتقدير لجهادنا الذي خضناه في إثره.. وتحين لحظة اللقاء.. تغمرنا محبته وتملأ الصلاة كياننا كله وندرك الاتحاد فنصير نحن وإياه واحداً وننتصر به على كل ما يواجهنا من أتعاب في طريق الانعتاق به..