الروح القدس نفسه رأسمال، لكنّه رأسمال أبدي. السيّد يشبِّه حياتنا بالتجارة وأعمال هذه الحياة بالشراء: "أشير عليك أن تشتري مني ذهباً... لكي تستغني" (رؤيا 3: 18). أثمن الأعمال على الأرض هي الأعمال الصالحة بثمار الروح القدس إلاّ إذا كانت معمولة من أجل محبّة المسيح. لذا قال السيّد نفسه: مَن لا يجمع معي يفرِّق... في مَثَل العذارى، دعي فريق منهن جاهلات رغم كونهن محافظات على عذريتهن. ما نقصهن في الحقيقة كان نعمة الروح القدس. الأمر الأساسي ليس أن يصنع الإنسان صلاحاً بل أن يقتني نعمة الروح القدس، ثمرة كل الفضائل، الذي من دونه لا يكون خلاص... هذا الروح القدس الكلي القدرة معطى لنا شريطة أن نعرف نحن كيف نقتنيه. فإنّه يقيم فينا ويعدّ في نفوسنا وأجسادنا مكاناً للآب حسب كلمة الله: "أنّي سأسكن فيهم وأسير بينهم وأكون لهم إلهاً وهم يكونون لي شعباً" (2 كورنثوس 6: 16)... هذا وأكثر الأعمال التي تعطينا أن نقتني الروح القدس هي الصلاة.
s-ool-551