لقد حفظ الله قدّيسه (يوحنا مكسيموفتش) الّذي صنع من خلاله عجائب جمة. يخبر أحد الكهنة أنّ زوجته مرضت: فجأة لم تعد تستطيع المشي، ولا حتّى الحركة، بسبب ألم فظيع في وركها. بعد أن فحصها الطبيب، قال للكاهن: "عليك أن تقبل فكرة أنّها لن تستطيع السّير على الأطلاق. يجب أن تشتري لها كرسًا نقّالاً، هكذا ستبقى حالها إلى حين رقادها، إلاّ أنّنا سنقوم بفحصٍ كامل ونهائي لها في المستشفى". في هذه الأثناء كان الأسقف يوحنّا مسافرًا... لدى عودته، أُعلِم بحال زوجة الكاهن، فاتصل به فورًا وقال له: "لا تقلق، فسوف آتي غدًا لمناولتها جسد ربّنا وإلهنا يسوع المسيح ودمه. ثم تأخذها إلى المستشفى". وفي اليوم التالي، خدم الأسقف القدّاس الإلهي في كنيسة المدرسة، وبقي الكاهن إلى جانب زوجته في البيت. ثم جاءهم الأسقف بكامل حلّته الأسقفية حاملاً القدسات، ووقف عند الباب، وقال: "ماري، قومي وتعالي لتتناولي!"؛ فقامت بسرعة. فسألها الأسقف: "هل أنت متألمة؟" أجابت: "لا!"، قال لها: "حسنًا تعالي لتتناولي!". وعاد الأسقف إلى الكنيسة، وأتت سيارة الإسعاف لتأخذ الكاهن وزوجته إلى المستشفى، رغم اعتراضها، لأنّها لم تعد تشعر بشيء. وبعد مكوثها هناك بضعة أيام، كتب الطبيب على ورقة الخروج: "لماذا جئت بها إلى هنا؟ إنّها بصحة جيدة، ولا تشكو شيئًا!".

المصدر