
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder
فعلاً أختاه فأنتم لستم بروتستانت 100% ولا كاثوليك 100% بل خلطة من الإثنتين بسبب التناحر والإضطرابات التي حدثت في إنجلترا. على كل حال، يبدو لي أنكم بروتستانت من جهة عدم الإيمان بالتقليد، على الأقل جزء منكم كما تدعين، وأنت تنتمين لهذا الجزء، وهذا جلي من مواقفك من التقليد والكنيسة، ولكن تؤمنون بالكتاب المقدس، وتدعون بأنكم إنجيليون، والحقيقة هي أنكم أبعد ما تكونون عن تعليم الإنجيل، فكما قال الأخ أرميا: الإنجيليون هو ليسوا بإنجيليين. فحتى إقتباساتك من الإنجيل تفسر بشكل خاطيء، كما هو دوماً، محاولةً أن تدعمي بأن الخلاص فقط بالإيمان ولا داعي للأعمال ومساهمة القدسات والأسرار. عندما نقراً الآيات التي وضعتيها، لا يجب أن نفصلها عن باقي الكتاب، مع أنها هي ذاتها تقول بأن الخبز الحي هو جسد المسيح ذاته:
في مقابل هذا الوضوح، الكتاب المقدس يوضح نفسه أكثر عندما كسر السيد المسيح الخبز وأعطى الخمر:
السؤال الذي يطرح نفسه: إذا كان الخلاص هو فقط بالإيمان، ولا داعي للطقوس والأسرار والأعمال، فلماذا يقول الرب هنا من يأكل جسدي ... ومن يشرب دمي؟!! لاحظي أن كلام الرب يربط بين جسده والخبز ودمه والخمر.
أرجو أن تعودي إلى الآية الأكثر وضوحاً أيضاً للقديس بولس عن جسد الرب وتأملي فيها، وأنا أوردتها سابقاً. وهناك موقف يتعلق بضرورة المعمودية عندما آمن 3000 رجل غير النساء والأطفال على يد بطرس في يوم الخمسين، قالوا له ماذا نعمل؟ فقال لهم فليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لمغفرة الخطايا فتنالوا عطية الروح القدس. وهناك مثال حنانيا لشاول الطرسوسي بوجوب المعمودية لمغفرة الخطايا وغيرها الكثير.
بالنسبة للكنيسة، لا يمكن أن يكون هناك عدة طوائف وكلهم يشكلون كنيسة واحدة، لأن الكنيسة الواحدة لها فكر واحد ولها روح واحد ورأس واحد وأصل واحد. ولكن في نفس الوقت نحن لا نقول بهلاك أي أحد خارج الكنيسة الأرثوذكسية، لأن السيد والرسل والآباء أعطونا طريق الخلاص، ولكن لم يكشف لنا أحد ما هو مصير من لا يسلك فيه، فبالنهاية الرب هو فاحص القلوب والكلى وله وحده الدينونة.
ممكن أن تقولي لي كيف أن الكلام الذي نكرره غير مهم؟ أقصد أن الكنيسة هي الأساس؟ إذا كانت الكنيسة هي من حددت الكتب المقدسة بناءً على خبرتها الداخلية، فكيف يصبح الكتاب المقدس هو المرجع وليست الكنيسة؟ كيف هذا الأمر ليس مهم؟ بل له كل الأهمية، بأن الكتاب المقدس لم ينوجد منفصلاً عن الكنيسة بل في الكنيسة.
سلام
المفضلات