أ
خي الحبيب أرميا، أشكر الله على مجهودك. أنا شخصياً لم أقرأ الكتاب بعد، ولكن بتصفح سريع لاحظت التالي:
شكراُ حبيبي وان شاء الله يعجبك الكتاب.
فأنت هنا تؤكد على أن العذراء مريم في الفن الكنسي لا تظهر لوحدها أبداً، وهذا صحيح، ولكن لاحقاً وضعت بعض "الصور" التي تصور العذراء مريم لوحدها وهي "صور" غير أرثوذكسية. مثال ذلك الصورة في صــ 47. حبذا لو كان بدل كل "صورة" أيقونة أرثوذكسية أصيلة.
نعم عزيزي فقد استخدمت أيقونات غير أرثوذكسية لا لشيء سوا ان الكتاب هو موجه للاتين والبروتستانت كما هو موجه للأرثوذكس فلا مانع من استخدام أيقونات غير أرثوذكسية, فبولس الرسول قال: "فاني اذ كنت حرا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لاربح الاكثرين, فصرت لليهود كيهودي لاربح اليهود.وللذين تحت الناموس كاني تحت الناموس لاربح الذين تحت الناموس.وللذين بلا ناموس كاني بلا ناموس.مع اني لست بلا ناموس الله بل تحت ناموس للمسيح.لاربح الذين بلا ناموس"

كما لاحظت أنك تقتبس من متى المسكين في بعض الأماكن، الشيء الذي لا ضرر فيه إن كان فكر متى المسكين لا يتعارض مع الفكر الأرثوذكسي، ولكن حبذا لو كانت الإقتباسات من آباء الكنيسة حصراً، لأن الكنيسة القبطية لها نظرة مشابهة للكنيسة الكاثوليكية بالنسبة للخطيئة الأصلية (ونحن لا ندعوها بالخطيئة الأصلية وإنما الخطيئة الجدية بحسب الإشمندريت توما (بيطار)). وعلى ما أذكر، على الرغم من إطلاع متى المسكين على كتابات الآباء، إلا أن له نفس الفكر القبطي بالنسبة للخريستولوجيا.
عزيزي اقتباسي للأب متى المسكين هو من دافع أن الكتاب يناقش موضوع من منظور اللاهوت المقارن, وفي اللاهوت المقارن لا مجال بالتقوقع أي أن أضع ما عندي فقط وأقول للآخرين عليكم الأخذ بما عندي ولا يقبل منكم أي رأي, وانما في اللاهوت المقارن يجب أن تطرح جميع الافكار في منظور الحوار للوصول إلى فكر واحد مستقيم للجميع. فكما استشهدت للأب متى المسكين (أرثوذكسي لا خلقدوني) كذلك استشهدت لمارتن لوثر (بروتستانتي) وكذلك جون كالفن (كالفيني) وألريش زوينجلي وايضا اوريجينوس وغيرهم, فجميل أن يقرأ أي شخص من أي طائفة كان ينتمي اليها رأي المعلمين المقبولين لديه ولكن اشترطت ان يوافق تعاليهم تعليم الكنيسة الأرثوذكسية. وأيضاً قد وضعت هامشاً يعرف من هو الأب متى المسكين حتى لا يخلط القارىء بينه وبين الآباء البيزنطيين (راجع هامش4 ص11) أما في قولك أننا لا ندعو الخطيئة الأصلية بهذا الاسم وانما الخطيئة الجدية فهذا قد شرحته في الهامش26 ص44 فنحن نرث نتائج الخطيئة الجدية ولا نرث الخطيئة الأصلية.

أن تسامحني، ولكن بعد أن حصلت على البركة، لماذا تريد أن تناقش في الكتاب؟ حبذا لو كان هذا قبل أخذ البركة، لأني لا أعتقد أنك تستطيع أن تعدل أي شيء بعد أخذ البركة. على كل حال، بما أنه لديك بركة الطباعة، فأفترض أن البطريرك (أو من ناب عنه) موافق بشكل عام على ما جاء في الكتاب.
المقصود بان نتناقش بما جاء في الكتاب أي أن نتحاور به او ان كان لأحد سؤال وليس المقصود هو التغيير فالكتاب الآن بالمطبعة ولن اغير او أصحح عليه شيء فابونا يوسف الهودلي اضطلع عليه وراجعه ودققه وسيدنا ارسترخوس كذلك وسيدنا البطريرك اعطاني البركة والنسخة الموجود بالمنتدى هي نفس النسخة التي بالمطبعة مع الاختلاف انه في هذه النسخة مكتوب ان المسيح كفّر عنا بشفاعته بينما في المطبعة ذكر بأن شفاعة المسيح فدائية فهي كاختلاف الفاظ لا أكثر. فالتعديلات كانت لفظية لا جوهرية

صلواتك