من كتاب سر التدبير الالهي - بتصرف
إننا نؤمن بأن الرب يسوع الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس قد اتخذ من السيدة والدة الإله طبيعة بشرية كاملة مساوية لطبيعتنا في كل شيء ما عدا الخطيئة.
وهذه الطبيعة مزوّدة بنفس عاقلة ومشيئة حرة وفعل. [أي كاملة]وقد ضم الابن الطبيعة البشرية إلى أقنومه الإلهي فصار أقنوم الكلمة الإله أقنوماً للطبيعة البشرية.
فلم يتخذ ابن الله أقنوماً بشرياً لأن الاتحاد يضحي غير كامل وينحصر الخلاص بهذا الشخص الذي اتخذه.
ولم يأخذ طبيعة مجردة غير كائنة في حقيقة واقعية، وإلا يبقى التجسد وهماً.
ولم يأخذ طبيعة عامة لأن الطبيعة العامة تتمثل في أفراد عديدين.
ولكنه أخذ طبيعة بشرية حقيقية كالتي ترى في الفرد والتي تعادل الطبيعة الملحوظة في الأجناس.
ولكن ليس لها وجود مستقل. وليست في الأصل فرداً ضمه الابن إليه بهذه الكيفية. وإنما هي طبيعة موجودة في أقنوم الابن. هو إنسان كامل وإله كامل. ولكنها ليست أقنوماً.
وإنما هي موجودة قائمة في أقنوم الابن الذي هو أقنوم للطبيعتين معاً. فأقنوم الابن هو الذي تجسد لا الألوهة، وإلا اضطررنا إلى القول بتجسد الآب والروح القدس أيضاً. أحد الأقانيم فقط تجسد وتألم بمسرة الآب السرمدي وفعل الروح القدس يوم البشارة (4).
ويسوع إنسان كامل عاش كإنسان كامل صائر في مثلنا في كل شيء ما عدا الخطيئة (عبرانيين 4: 15) (5).
(4) لاونديوس البيزنطي ومكسيموس المعترف والدمشقي قدموا توضيحات مفيدة إلا أنها عسيرة وذات طابع فلسفي عسير. سأجتهد للتبسيط وترك التعقيدات الدقيقية.
هناك طبيعة مفترضة في الخيال. ليس ناسوت يسوع كذلك.وهناك طبيعة عامة كالتي نراها في أفراد الجنس البشري. فالإنسان شخص مؤلف. لروحه خواص ولجسده خواص. هو أقنوم مؤلف منهما. هو مرتبط بالولادة والموت لذا هو نوع. الأوريجنسية تقول بسبق وجود الروح. مكسيموس ينفي ذلك ويقول إن الروح والجسد يلتقيان سوية منذ بدايتهما إذ النفس هي التي تحيي الجسد.أفراد الجنس البشري عديدون. هم نوع، جنس، يتناسلون، يتناقلون بالولادة، يحكمهم الموت. وكل فرد منهم له ميزاته. ارتباط الإنسان بالنوع، بطبيعة جامعة لأفراد البشر يجعله ذا تكوين معين. هو أقنوم يملك طبيعة بشرية مؤلفة من روح وجسد لا بحرية العنصرين بل بفعل الخلق. الأمر مفروض لا لقاء حر، كما في لقاء ابن الله مع ناسوته إذ أخذ بحرية وعفوية.أفراد الجسن يتناقلون، لذا فوحدة الروح والجسد هي وحدة غير أقنومية لأن ميزة الأقنوم أنه غير قابل للانتقال. يسوع وحيد فريد. لا شيء في الكون يشبهه. هو إله وإنسان.لم يوجد ولا ولن يوجد له شبيه البنة. وحده أقنوم قبل التجسد للاهوت ثم بعد التجسد للاهوت والناسوت.ليس من آخر سواه إلهاً وإنساناً معاً. فإذاً: اتحاد الطبيعتين لم يأتنا بطبيعة عامة تستطيع أن تكون موجودة في عدة أفراد يكون كل واحد منهم مثل يسوع. كل أفراد البشر يملكون الطبيعة البشرية. لا يمكن أن يكون هناك أفراداً يملكون الألولهة والبشرية كيسوع.ليس هناك طبيعة مسيحانية Christotis eidos Christon باليونانية و nature Christique بالفرنسية، Christlihood بالإنكليزية قابلة للاشتراك أو للانتقال بين افراد جنس ما من الأجناس (لاونديوس البيزنطي، مين 86: 1277 و1280 و1281 و1289 و1292 و1317 و1320. وعن مكسيموس ومقارنته مع لاونديوس، راجع الصفحات 174-188 من الترجمة الفرنسية الأولى لكتاب هانس بلتازرا. في الإيمان الأرثوذكسي 3: 3 و12. إنما ترجمته الفرنسية رديئة وإن كان المترجم أرثوذكصسياً. فلم يفهم الدمشقي في كل المواضع. فقد ترجمة عبارة "الطبيعة المسيحانية" خطأ وشرحها في الحاشية خطأ بلفزة "مسحة". وتفلسف فنحت لفظة فرنسية الطابع لفعل synapto اليوناني eoapter الذي يعطي معنى آخر كلياً. وقد اعترف في حاشيته على ختام الفصل 3: 11 بأن الفصل المذكور عسير.)(5) بعض النقاد Ehrhard, Harnack, Krüger, Loofs اتهموا الآباء اليونان بأنهم تأثروا بالأفلاطونية، وبأنهم قالوا أن المسيح اتخذ طبيعة بشرية جامعة لا طبيعة فردية مثل الطبيعة التي نشاهدها في أفراد الجنس البشري. المتن أعلاه يدلل على خطأ رأيهم. بورودين أجادت من مركز ثقلها اللاهوتي الكبير حين قالت في هرناك أنه لم يفهم شيئاً منهم.
يتبع>>>

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات