ما هي المعجزة؟ لاحظ أن السيد المسيح عندما يفعل معجزة يقول لنا أن هذا الذي نحن فيه هو من جراء الخطيئة، بل كان من المفروض أن نكون في حالة أفضل (... ولكن أنا أتيت لتكون لهم حياة ويكون لهم أفضل). فعلاقة الإنسان بالطبيعة اختلت بالخطيئة، وعليه فإن هيجان البحر أمر غير طبيعي مثلاً والسيد المسيح أمره بالبكم وهذا الطبيعي أن يكون لنا سلطة على الطبيعة، ولكن هذه السلطة مستمدة من الله. عندما يشفي السيد المسيح الأعمى يقول لنا أن العمى ليس طبيعي وأنا جئت لأشفي سبب الخلل الجسدي والروحي. هنا نعود إلى الأصل، الله خلق الإنسان قابل لكلا الأمرين: السقوط بالخطيئة أو الكمال بالله. والكمال بالله هو التأله. فالإنسان لم يخلق بطبيعة فاسدة أو بطبيعة متألهة، بل قابلة لكلا الأمرين.