كتاب ارشادات الى الحياة الروحية ( القديس تيوفان الحبيس)
نقله عن اليونانية جوزيف بدور
منشورات مكتبة البشارة بانياس
سأقوم بنقله لمجد الله تعالى
المصائب وفائدتها
مصيبة ونجاة منها ! لقد ذكركم الرب كم تحيط بنا المصائب ، ولكن ايضا كم النجاة قريبة منا، المجد لمحبته للبشر! انكم تعطون الفرص بشكل دائم لكي تزاولوا الصبر ، لكي تطيلوا اناتكم، بالتالي لتصمدوا، اذ هكذا يتم ا لتعبير عن رحمة الله الذي يجهز لكم الطريق الضيق المليء بالصعاب هذا الطريق هو الذي يفضي الى الحياة ( مت 14:7)، يكفي ان تقبلوا بشكل صحيح فرصه وتنتهزوها، ارجو ان تقوموا بذلك
حلول التجارب
انتم قوموا دوما بواجبكم غير مبالين بالعوائق التي تقابلونها. فلستم انتم من يتسبب بها، الله هو الذي يسمح بها، وهو يسمح بها من اجل اختباركم، يريد ان يرى كيف ستكون ردة فعلكم ، ان قابلتموها انتم ببر وحصافة فستنالون علامة موافقة. وعند نهاية حياتكم سيحصل الحساب، وضع محصلة العلامات، وستصدر مصدَّقة بهذا الخصوص. وعلى قاعدة هذه المصدَّقة سوف تقادون اما من الملائكة الى الفردوس او من الشياطين الى الجحيم ، ان سماع هذا لمخيف بحد ذاته
كيف نحتمل التجارب
ان الامكم كثيرة، الضربات تتساقط عليكم من كافة الجهات، ولكن لا تيأسوا ، انها تجارب ، حلت بكم بسماح من الاله المحب البشر لكي تتنقّوا من اهوائكم وضعفاتكم سلموا بالتالي انفسكم الى يديه بثقة، بشجاعة ، بفرح وامتنان ، لا تغضبوا، لا تتشامخوا، ولا تتخاصموا مع اي انسان. اتركوا الاحرار ينجزوا عليكم وفيكم عمل عناية الرب الذي يرمي الى خلاصكم، وعلى افضل وجه يخرج من قلوبكم كل نجاسة. ان المرأة التي تغسل الثياب تقوم بعصرها وتسحبها ثم تضربها داخل الحوض، وهكذا لكي تجعلها بيضاء اللون، هكذا يعصر الله نفسكم يسحقها ويضربها لكي يجعلها بيضاء ويهيئها لملكوته السماوي، حيث لن يدخل اي نجس
هذه هي الحقيقة. صلوا لكي ينير الرب ذهنكم لكي تعوا هذه الحقيقة، حىنها سوف تقبلون بكل فرح كل امر مكروه وكأنه دواء يصفه لكم الطبيب السماوي. وعندئذ سوف تحسبون المسيئين اليكم كأدوات لله تصنع معكم معروفا. ومن ورائهم سوف ترون يد المحسن العظيم اليكم في كافة الاهوال قولوا: المجد لك يا رب ! قولوا هذه الكلمات وبالكثر اشعروا بها ، انني اقترح عليكم ان تطبقوا ا؛قوانين التالية:
ــ انتظروا تجربة في كل لحظة ، وحين تأتي التجربة اقبلوها وكأنها زائر مرحَّب به ،
ــ حين يحصل شيء مخالف لمشيئتكم ، اي شيء يستدعي تمرمركم وانزعاجكم ، قوموا بتجميع انتباهكم في قلبكم وجاهدوا بكل قوتكم ، بغصب ذات وصلاة، بحيث لا يتولد داخلكم اي شعور اهوائي بغيض اذا لم تسمحوا بولادة شعور من هذا النوع فعندئذ كل الامور تنتهي على خير ما يرام لأن كل ردة فعل او تصرف شير، بالاقوال او بالافعال، انما هو نتيجة لهذا الشعور. ان تولَّد ايضا في قلوبكم شعورا اهوائي مريض . فعلى الاقل اعقدوا العزم على عدم النطق او التصرف بأي شيء ريثما يرحل عنكم هذا الشعور. وان كان في النهاية من المستحيل بالنسبة اليكم الا تتكلموا او تتصرفوا بوداعة، سكينة وخوف الله ، فعندها لا تطيعوا مشاعركم بل اطيعوا الناموس الالهي
ــ لا تنتظروا او تتوقعوا توقف التجارب ، بالمقابل حضِّروا انفسكم لاحتمالها حتى الموت. لا تنسوا هذا الامر ! انه مهم جدا . إن لم تتخذوا موقفا مشابها ازاء التجارب، فلن يمكث صبركم ثابتا في قلوبكم
اما الذين يضربونكم، فلتقاضوهم بمحبتكم. باقوالكم ، بسلوككم ، وحتى بنظراتكم اظهروا لهم ، بالرغم من كل ما يفعلونه بكم ، بأنكم لا زلتم تحبونهم ، وطبعا، لا تذكروهم ابدا كم وكم ظلموكم
يتبع

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات