وإليك نصه بالحرف كما حفظهيحيى ابن سعيد الأنطاكي في تاريخه:
بسم الله الرحمن الرحيمكتابيأيهاالأب الروحاني الطاهر المشارك في الخدمة المساوي في الرتبة المتحد فيالروحانية من الكرسي السليحيبمدينة الله الفائزة بفخر اسمه المحفوظة بتلميذه وأولرسله يوم السبت السابع منكانون الأول عن سلامة بيع الله المقدسة وأولادها قبليوسلامتي من بعدهم والحمد للهعلى ما مَنَّ وأولى وهو المسؤول أن يتم اسبال ستره علىهذا الشعب وإكمال نعمته علىهذه الأمة قبلي وقبلك وقبل كل راعٍ استرعاه في كل موضعارتضاء بمنهوكرمه.
· وقد وصل كتابك أيها الأبالروحاني الطاهر على يد أنبا يوحناالراهب المنفذ من مسكنتنا إلى قدسك. وأحطت علماًبمشتمله وسررت بأخبار سلامتك ومااستدللت عليه من الإستقامة قبلك. ثم طار بعد ذلكفكري وتعسف ذهني وذهل عقلي وتقطعتخواطري متأملاً ما كتبته ومتبحراً ما أجبته. ولاأدري ما السبب الذي حملك على دفع غيرمدفوع وإنكار غير منكر والاحتجاج بما لا يسلغوفعل ما لا يليق. وقد كان ينبغي إذ عرفتموضوع ابتدائي وايثاري للتبارك بمشاركتكوانفاذي رسولي إليك في وقت كان يكاد أنيتعذر فيه عبور الطيور من جهتنا إلى جهتكمفضلاً عن الرسل والكتب ألا كنت تكتب بماكتبت به دون أن تتحقق أنك فيه على حق لاينحل وحجة لا تبطل وصواب لا ينكر وقاعدةلا ينسب أهلها إلى هوى ولا غي ولا قصد ولاحال من الأحوال التي قدسك متبرئ منهاومرتفع عنها.
·وأما أن تذكر أيها الأبالروحاني غمك بما صار إليه حالي وقلقكبما جرى عليه أمري وإيثارك الموت دون السماعبمثله فهذا ما كان يليق إذ كان لم يجرِبحمد الله ها هنا ارايسيس ولا فساد مقالةولا نقص سنة ولا حالة غير معروفة. والذيجرى هو أمر أصغر حالي عنه وبعد موضعي منهلارتفاعه عني وقلة قيامي به وتفاوت نقصاستحقاقي له. إلا أنه لم يكن مني ولا أتىبسمعي إلا ومنها يقتبس. وكيف يجوز أنينكر واحد ما تجتمع عليه هذه الطبقة وترضى بههذه الأمة. وهو أمر مشهور عندنا مستعملبيننا على قديم الزمان إلى حيث انتهيتا.
·والذي ذكرته أيها الأبالروحاني في هذا الباب أنا أعلم أنك لمتذكره إلا لبعد العهد بهذا الحال ببلدكولعدم الكتب التي تنبئ بمثله في ناحيتكولقلة من يستعملها ويقتبسها في موضعكللأحوال التي دفع إليها أهل تلك الديارمما نسأل الله المعونة عليه. وإذا أنت رجعتإلى الفحص عن ذلك وجدته أمراً لم يبدأمنا ولا يتناهى فينا. وذلك أنك تجد القديسافسطاثيوس بطريرك مدينتي هذه وقد نقلهالسينودس المقدس بنيقية من حلب إلى أنطاكية ووجدت القديس ملاتيوس منقولاً من لايصةإلى حلب ومن حلب إلى أنطاكية وقد حضرالسينودس الثانية في القسطنطينية ونقلالقديس غريغوريوس الثالوغس من نازينز وكرسهعلى كرسيها ووجدت اوذوكسيوس قد نقل منمرعش إلى أنطاكية ومنها إلى القسطنطينيةووجدت اوسابيوس قد نقل من بيروت إلىنيقوميذية ومنها إلى القسطنطينية ووجدت جماعةآخرين منقولين إلى مواضععدة.
·هذا بعد مار بطرس السليح الذيهو أساس البيعة ورأس الشريعة ومقامهاثنتي عشر سنة بأنطاكية وانتقاله بعد ذلك إلىرومية. وكفاك به من شاهد وتناهى بمنذكرناه قليلاً من كثير قدوة يقتدى بها وأصلاًيرجع إليه. وإذا كان ذلك كذلك فقد عرفتمنا أيها الأب الروحاني ما طلبته ووجدت ماابتغيته إذ كان التماسك في كتابك أنيوجد في هذا الباب أصل يرجع إليه وطريق تفسح لكفي قبول الكسس ورفع الاسم لا سيما مععلمك بأن هذا ليس هو ما تدعو إليه حاجة ضروريةوإنما يراد به اتحاد البيعة المقدسةبالروحانية. ومن طلب أن يتحد مع قدسك ويشاركخدمتك فليس يجوز أن تنفرد عنه بالحججالتي احتججت بها ويتضح حلها ويقوم البرهانبصحة غيرها.
يتبع>>>

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات