ووصل هذاالكتاب إلى إيليا البطريرك الإسكندري ووافق على مضمونه وقبل اغابيوس في الشركةواعترف ببطركيته. ويلاحظ هنا أن البطريرك الأنطاكي رأى في اعتراف زميله واجباًروحياً "لتوكيد المودة واتمام اتحاد الخدمة والمشاركة حتى يرتفع سبب الفساد ولكي لايقع في الكنيسة انشقاق". ورأى هذا البطريرك أيضاً أن إرسال المحاضر بخطوط الكهنةوالشيوخ أمر لم يفعله من تقدمه من البطاركة. واكتفى بأن يكون إيمانه إيمان أصحابالمجامع المقدسة السبعة وأن يكون شعبه راضياً وأن يكون رؤساء الدولة قد وافقوا علىاختياره. ويلاحظ أيضاً أن لا إشارة البتة في هذا الجدل حول الاعتراف بالبطريركيةإلى موافقة روما وحبرها وأن البطريرك الأنطاكي الجديد اعتز بموافقة رؤساء الدولة فيالقسطنطينية "المدينة العظمى" وبعلم "علماء الملة" فيها.