العفة تشمل كل شيء.ليست العفة جسدية فقط.قد يكون المتزوج الأمين إلى زوجنه أعف من الراهب المضطرب الأفكار. الجسد لا يخطئ بل الروح بالجسد هي تدنسه أو تقدسه, و تدنس أو تقدس الحياة معه.
روح العفة هو عدم التعلق بالأشياء الظاهرية العديدة بل التأمل بشيء واحد,بسيط غير معقد,دائم غير متغير.في العفة وحدة الشخصةو استقامة خط الحياة.جوها جو اطمئنان و صفاء و ارتفاع,فيها رائحة القداسة.
في العفة درجات,نحن نحارب الشهوات الجسدية بالهتمام بالأمور العقلية و الفنية لأنها أعلى درجة منها. و لكن العفة الكاملة تحارب البطالة العقلية أيضاً و ذلك بالتأمل الروحي الصرف أي بالارتفاع إلى أعلى درجات الكون و ما بعد و ما فوق الكون..و هو اللاهوت الأبوفاتيكي التنزيهي.
الله ليس الحجر, ليس النار..ليس العقل,لس الجمال..الله أبسط مما هنالك, إنه لا يعرف و لا يمكن أن يعرف إلا بالارتفاع تدريجياً عن كل مستند في هذا العالم حتى الوصول إلى ذلك الجهل التام و الظلام الدامس حيث نصادف نور الأنوار.

مختارات للأب الياس مرقص
من كتاب" آمنوا بالنور لتصيروا أبناء النور