الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: عيد الميلاد .. دراسة ليتورجية(3)

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    New21212 عيد الميلاد .. دراسة ليتورجية(3)

    [FRAME="11 90"]صلاة الغروب:
    يتبع الساعات الملكية مباشرة صلاة الغروب وفيها 8 قراءات من العهد القديم إنما يتلى منها ثلاث قراءات فقط : رواية الخلق (تكوين1: 1. -13) تلك الخليقة التي كانت على التجسد أن يكملها . ثم البلاغ " قد ولد لنا صبي وابنا أعطينا .." ( اشعياء 9 :6، 7 ) وأخيرة
    النبوءة:"العذراء تحبل وتلد .." ( اشعياء 7: 1. – 16 و 8: 1 – 4) ( 9 -1. ). نرى في هذه النبؤة ( اشعياء 9: 6 – 7 ) ،" قراءة سابعة ". ألقاب إلهيا تنسب الى يسوع المسيح اذ يدعى اسمه عجيبا ،كما دعا نفسه لمنوح وزوجته :" .. لم سؤلك عن اسمي واسمي عجيب " ( قضاة 13 : 8 ) ولأنه عجيب في محبته ، عجيب في تجسده ، عجيب في قيامته وصعوده الذي أكد أزليته وانه عاد الى مجده ، الذي كان قبل إنشاء العالم . يدعى اسمه مشيرا لأنه أله دائم حق وعالم بمشورة أبيه المتحوية على كل حكمة، تلك المشورة المحتومة بعمله الأزلي . فهو الذي أشار على المرأة السامرية بان تطلب منه الماء الحياة لكي لا تعطش أيضا ( يوحنا 4: 1. – 14 ).
    وأيضا يدعى اسمه " إلها قدير " لأنه هو الذي سيخلص جميع البشر ويدعى اسمه " أبا الدهر آلاتي " لأنه هو الحي الى الأبد ولأنه رب الحياة الأبدية ومعطيها ومنشئها ولان العالم العتيد مخضع له هو لا للملائكة ( عبرانيين 1: 5 ) ولأنه هو المعطي السلطان لكل الذين قبلوه ان يصيروا أولاد لله ( يوحنا 1: 2. ) .
    ويدعى اسمه " رئيس السلام " لان ملكوته ملكوت السلام لانه هو سلامنا ( افسس 2: 14 : 18 ) فهو الذي صالحنا مع الآب وهو الذي يضع فينا السلام.
    هذه الألقاب الإلهية تدل على ان مملكة المسيح مملكة سلام ، وحق وعدل ولذا فهي تثبت الى الآبد . لذلك فالمسيح ملك عادل ومنصور : " ابتهجي جدا يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت أورشليم هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حماره وعلى جحش ابن أتان " ( زكريا 9 : 9 ) .
    بعد القراءات من العهد القديم يدخل الغروب بالقداس، إذ يتلو الخادم طلبة صغرى ثم ينتقل إلى الصلاة التي تلي الدخول الصغير . ويرتل التريصاجيون ( قدوس الله ... ).
    ثم يتلى الرسالة والإنجيل : . رسالة ( رسالة الساعة الأولى )، توجز لنا سر إيماننا:" في الابن الذي جعله وارثا لكل الأشياء وبه أنشأ الدهور، الذي هو بهاء مجده ورسم جوهره وضابط الكل بكلمة قوته . وبعدما صنع بنفسه تطهيرا أجلس عن يمين الجلال في الأعالي " . ثم يكتمل القداس حسب الترتيب المألوف .
    إما الأناشيد والتراتيل التي تصحب الغروب والسحرية والقداس فهي أناشيد ظفر " هلموا لنبتهج بالعيد مذيعين السر الحاضر ... يا نورا من نور، يا ضياء الآب لقد أنرت الخليقة كافة ..." .
    ففي صلاة الغروب، نسمع الصلوات التالية في القسم الأول من الصلاة:
    " هلموا لنبتهج بالرب .مذيعين السر الحاضر
    فانه قد زال سياج الحائط المتوسط
    والحربة اللهيبية تنقلب راجعة . والشاروبيم تبيح عود الحياة

    إما أنا فأعود إلى التمتع بنعيم الفردوس الذي نفيت منه قبلا بسبب المعصية
    لان صورة الآب وشخص أزليته . المستحيل أن يكون متغيّرا
    قد اتخذ صورة عبدا آتيا من ام لم تعرف زواجا خلوا من استحالة
    حيث لبث كما كانت . إلها حقيقيا . واتخذ ما لم يكن
    إذ صار إنسانا لأجل محبته للبشر
    فلنهتف نحوه صارخين . يا من ولد من البتول اللهم ارحمنا ".
    الفقرة الأولى من هذه الترنيمة تعود بنا إلى الفردوس الذي نفي منه الإنسان بسبب المعصية، وتعلن إن الحائط المتوسط الذي كان يفصل الإنسان عن الله قد أزيل، الحرية التي كان الملاك يمنع بها دخول الفردوس قد انقلبت راجعة وعاد الإنسان إلى التمتع بنعيم الفردوس، اعني بنعيم الحياة مع الله .
    وتوضح الفقرة الثانية سبب هذا التغيير: فان صورة الآب الأزلية قد صار إنسانا ولبث إلها حقيقيا كما كان . لذلك نصرخ إليه :"اللهمّ " . فهو الإله " الذي ولد من البتول " .
    الترنيمة الثانية من صلاة الغروب عينها تعلن أيضا إن المولود الذي " ظهر بالجسد " هو " الإله مخلص نفوسنا ":
    " لما ولد الرب يسوع من البتول القديسة
    استنارت البرايا بأسرها
    فالرعاة يسهرون، المجوس يسجدون
    والملائكة يسبّحون، وهيرودس يضطرب
    لأنه قد ظهر بالجسد الإله المخلص نفوسنا " .
    الترنيمة الثالثة تثبت أن المولود هو "ملك جميع الدهور، والنور من النور، وشعاع الآب، وصورة مجد الآب ،"
    " ملكك أيها المسيح الإله، ملك جميع الدهور
    وسيادتك في كل جيل فجيل
    فانك يا من تجسدت من الروح القدس،
    وتأنست من مريم الدائمة البتولية
    قد اطلعت لنا نورا بحضورك أيها المسيح الإله يا نور من نور
    يا ضياء الآب لقد أنرت الخليقة كافة
    فكل نسمة تسبحك يا صورة مجد الآب
    فيا أيها الإله السرمدي والذي قبل الأزل
    يا من أشرق من البتول . اللهم ارحمنا ".

    الترنيمة الرابعة تعلن الإيمان بان المسيح الذي ظهر على الأرض هو خالق جميع المخلوقات وهو الإله الذي قبل الدهور:
    " ماذا نقدم لك أيها المسيح
    لأنك ظهرت على الأرض كإنسان لأجلنا
    فكل فرد من المخلوقات التي ابدعتها يقدم لك شكرا
    فالملائكة التسبيح والسماوات الكوكب
    والمجوس الهدايا والرعاة التعجب
    والأرض المغارة والفقر المذود
    وأما نحن فأما بتولا
    فيا أيها الإله الذي قبل الدهور ارحمنا ."
    الترنيمة الخامسة تؤكد إن ظهور المسيح هو ظهور الإله المتأنس ، الذي ليجمع كل الشعوب في الإيمان بالله الواحد ، فمولده قد أبطل عبادة كثرة ألآله الوثنية ، والذين آمنوا به كتبوا باسم لاهوته.
    " إن أغسطس لما انفرد بالرئاسة على الأرض
    بطلت كثرة رئاسات البشر
    وأنت لما تأنست من النقية، بطلت عبادة كثرة الآلهة الوثنية
    فالمدن صارت تحت سلطة واحدة عالمية
    والأمم آمنوا بسيادة واحدة إلهية
    الشعوب اكتتبوا بأمر قيصر
    وإما نحن المؤمنين فقد كتبنا باسم لاهوتك
    يا إلهنا المتأنس . فعظيمة مراحمك المجد لك . "

    إذا نكتشف من خلال هذه التراتيل في صلاة الغروب إعلان الكنيسة الإيمان بشخص يسوع المسيح وتعود وتؤكد هذا الأيمان من خلال القطع في نهاية صلاة الغروب ( الابوستخين ) .هذه التراتيل بنوع عام في الأعياد تتوسع في المعنى اللاهوتي للعيد .

    " لقد تم اليوم عجب عظيم ومستغرب
    ذلك إن بتولا تلد، والمستودع لم يدخل عليه فساد
    الكلمة يتجسد، ومن الآب لم ينفصل
    الملائكة مع الرعاة يمجدون
    ونحن معهم نهتف صارخين،
    المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام .
    2. صلاة السحر:
    في صلاة السحر نسمع أناشيد وتراتيل إثناء قراءة كاثسماطات (جلسات) المزامير وهي تراتيل تأملية يذهب فيها الفكر والقلب إلى مكان السر للتأمل في معانيه وأبعاده وموقف الأشخاص الذين يؤدون فيه دورا أساسيا .
    تعود الكنيسة فتؤكد أن الابن المولود في الزمن هو نفسه الغير المحدود في الزمن، وان المنزّه عن الجسد قد تجسد باختياره، وان الغير المتغير قد صار إنسانا دون أن ينفصل عن جوهره الإلهي . فهو بطبيعتين، الطبيعة الإلهية والطبيعة البشرية، وان الذي ورد من البتول لم يزل في أحضان الآب:
    " لم تتعجبين يا مريم، ولماذا تنذهلين في داخلك
    فتجيب قائلة، لأني ولدت في زمن ابنا غير محدود في زمن
    ولم أدرك كيفية الحبل بالمولود
    إنني لم اعرف رجلا، فكيف ألد ابنا
    فمن ذا الذي رأى قط ولادة خلوا من زرع
    لكن حيث يشاء الإله، يغلب نظام الطبيعة كما كتب
    المسيح ولد من البتول في بيت لحم اليهودية "
    إن الذي لا يسعه الكل كيف وُسع في الحشا

    والذي هو في أحضان الآب، كيف يُحمل على ساعدي الأم
    فقد تم ذلك جميعه كما علم وكما شاء وكما سرّ هو
    لأنه وهو منزّه عن الجسد قد تجسد باختياره
    والذي هو كائن قد صار من اجلنا إلى ما لم يكن
    وقد شاركنا في طينتنا ولم ينفصل عن جوهره
    المسيح وُلد بطبيعتين، مريدا أن يتمم العالم العلوي ."


    أيضا في قطع الاينوس التي تتلى في نهاية صلاة السَحر، تدعو الكنيسة المؤمنين إلى الفرح، والسماوات إلى الابتهاج، والجبال إلى التهليل، لان المسيح الإله قد وُلد، والبتول تحمل في حضنها كلمة المتجسد:
    افرحوا أيها الصديقون، ويا أيتها السماوات ابتهجي
    وتهلّلي آيتها الجبال بميلاد المسيح
    البتول جالسة مماثلة الشاروبيم حاملة في أحضانها الإله الكلمة متجسدا
    الرعاة للمولد يمجدون، والمجوس للسيد يقرّبون الهدايا
    والملائكة يسبّحون قائلين: أيها الرب المحجوب عن الإدراك المجد لك"

    في صلاة السحرية يعاد قراءة الإنجيل الذي تلي في الساعات الملوكية في الـ 24 من كانون الأول، وهو يحتوي على بشارة الملاك ليوسف.
    في القداس الإلهي يقال عوضا عن التريصاجيون ( قدوس الله ... قدوس القوي ...) الانديفونا:" انتم الذين بالمسيح اعتمدتم المسيح قد لبستم " المأخوذة من أقوال بولس الرسول ( غلاطية 3: 27 ) ومن الرسالة نفسها الى غلاطية أخذت رسالة العيد .
    في اليوم الثاني للعيد، في ابوستخين صلاة الغروب، تعود الكنيسة فتعلن إيمانها بشخص المولود: فهو ابن الله الذي صار إنسانا من دون تغيير في ألوهيته:
    " لقد تم اليوم سر مستغرب
    لان الطبيعة تجدّدت والإله صار إنسانا
    فلبث كما كان وقد اخذ ما لم يكن له
    ولم يلتحق به تشوُّش ولا انقسام " .
    المقطع الثاني من هذه الترنيمة يذّكرنا بتحديد المجمع المسكوني الرابع ( الخلقيدونيّ ) عن شخص يسوع المسيح:" ... واحد هو ، وهو نفسه المسيح ، الابن الوحيد ، الرب ، الذي بجب الاعتراف به بطبيعتين متحدتين دون اختلاط ولا تحوّل ولا انقسام ولا انفصال "

    والمعنى نفسه تؤديه الترنيمة التالية:
    " كيف اصف هذا السر العظيم فان المنزه عن الجسد قد تجسد
    والكلمة اتخذ كثافة الجسد، والغير المنظور يُنظر
    والغير الملموس يُلمس، والذي لا بداءة له يبتدئ
    وابن الله يصير ابن الإنسان، يسوع المسيح الذي هو نفسه
    أمس واليوم إلى الدهور" .
    هكذا تساعد الليتورجة من حيث القراءات والتراتيل في تسلط الضوء أو في بلورة عقيدة التجسد وتشرح ماهّية التجسد حيث تعطي الجواب الشافي والمقنع للأسئلة حول التجسد، لماذا تجسد كلمة الله ؟ ولماذا صار إنسانا ؟ .
    لذا التراتيل والأناشيد الكنسيّة في ليتورجية عيد الميلاد تعطي المؤمن فكرة إيمانية وعقائدية حول تجسد كلمة الله وتقول له: ان تجسد الإله هو لأجل تأليه الإنسان الذي هو الهدف الأخير للتجسد بحسب قول معظم الآباء القديسين:" صار ابن الله إنسانا ليصير الإنسان إلها " .
    وتعبّر الليتورجيا عن هذا التأليه بتعابير متنوعة:
    1. إعادة خلق الإنسان والعودة إلى الحياة مع الله في الفردوس: منذ الترنيمة الأولى من صلاة الغروب، تضعنا الكنيسة في جوّ جديد: الفردوس فتح، والإنسان يعود إلى التمتع بنعيم الحياة مع الله، وفي الزياح في خدمة اللتين في صلاة الغروب نسمع الترنيمة التالية:

    " ان يسوع لما شاهد من هو على صورته ومثاله متهورا بسبب المعصية
    طأطأ السماوات وانحدر وحلّ في مستودع بتولي بغير استحالة
    ليعيد به جبلة آدم الذي استولى عليه الفساد، صارخا
    المجد لظهورك يا الهي ومنقذي "

    كذلك في ابوستخين صلاة الغروب، نسمع وصفا شاملا لإعادة خلق الإنسان وفتح الفردوس، وإبادة الحية، وخلاص آدم وحواء، وحلّ قيود خطايا البشر:

    " تهللي يا أورشليم، وعيدوا يا جميع محبي صهيون
    فانه قد انحل اليوم الرباط المزمن المحكوم به على آدم
    فالفردوس فتح لنا، والحية أُبيدت
    لانها قد شاهدت الآن تلك المخدوعة منها قديما
    قد صارت أما للخالق
    فلتتباشر وتبتهج الخليقة قاطبة
    لان المسيح قد أتى ليعيد دعوتها، ويخلص نفوسنا . "
    2. تأليه الطبيعة البشرية بجعلها مسشاركة في الطبيعة الإلهية: في قانون السحر تتوالى الترانيم مشيدة بتنازل كلمة الله لإعادة إبداع الإنسان، وتأليه طبيعته البشرية بجعلها مشاركة في الطبيعة الإلهية بواسطة يسوع المسيح الذي هو إله وإنسان معا:

    " أيها المسيح لما حصلت مساويا لنا بصورة الجبلة الترابية الحقيرة
    وبمشاركة الجسد الدنيء
    منحتنا الطبيعة الإلهية حيث صرت بشرا
    ولبثت إلها ورفعت شأننا ،فقدوس أنت يا رب " ( من الأودية الثالثة )

    3. الفداء والخلاص ومغفرة الخطايا: ان تأليه الطبيعة البشرية يترافق مع مغفرة الخطايا . فالمسيح قد خلصنا من الاستعباد للخطيئة، ومنحنا الفداء، انه حمل الله الرافع خطيئة العالم:

    " لتبتهج السماء وتفرح البسيطة
    لان حمل الله قد ولد على الأرض
    مانحا الفداء للعالم
    الكلمة الذي لم يزل في حضن الآب
    قد ورد من البتول .." ( كاثسما بالحن الثامن)
    4. السلام والمصالحة مع الله: بتجسد الكلمة في أحشاء مريم العذراء، اتحد الله بالبشر، وحصل البشر على الخلاص والمصالحة مع الله:

    " أيها المحب البشر بما انك إله السلام
    وأبو المراحم أرسلت لنا رسول رأيك العظيم
    مانحا إيانا سلامك فلذلك إذ قد اهتدينا إلى نور .." (الأودية الخامسة )
    لا بد من الإشارة الى ان نسلط الضوء على فكرة النور الإلهي في صلوات عيد الميلاد حيث تنظر الكنيسة إلى المسيح نظرتها إلى النور، إذ ترى في التجسد ظهور النور وانتصاره على الظلمة وتحولنا نحن من ليل الخطيئة إلى النور الإلهي .
    اصدق التعبير في الليتورجيا البيزنطية عن النور هو طروبارية الميلاد:
    " ميلادك أيها المسيح إلهنا . قد اطلع نور المعرفة في العالم
    لان الساجدين للكواكب به تعلموا من الكوكب السجود لك
    يا شمس العدل وان يعرفوا انك من مشارق العلو أتيت
    يا رب المجد لك . "
    قال القديس غريغوريوس النزينزي في عظة له حول الميلاد: " الموسم الحاضر يسمى ظهورا لان الله ظهر للإنسان بالولادة " . وتؤكد اللتورجية هذا الاستعمال: " لنهتف بالصنوج بالتسابيح لأنه قد بدأ ظهور المسيح " (البروصومية الأولى للتقدمة ) .
    " الشعب السالك في الظلمة أبصر نورا عظيما . الجالسون في ارض ظلال الموت أشرق عليهم نورا " ( اشعياء 9:2 ومتى 4: 16 ) . نص كتابي استغل كثيرا في الليتورجية . أمثال ذلك:" النجم يخبر بالمسيح، الشمس للذين في الظلام " (الايذيومالة الثانية للابوستخين ) وكذلك:" لقد افتقدنا مخلصنا من العلى من مشرق المشارق .فنحن في الظلمة وظلال الموت قد وجدنا الحق " ( اكسابوستلاري ) .
    إلى جانب القطع المبنية على آيتي اشعياء ومتى هناك أقوال أخرى عن المسيح "شمس العدل " ( الطروبارية باللحن السادس بعد القراءة السادسة في الغروب ) ،وكذلك طروبارية العيد عن المسيح " المشرق من العلى " .
    ويعلن القديس غريغوريوس النيصصي قائلا:" لم نعد بعد بحاجة إلى أشعة الشمس لان مظهر النور شمس العدل ومشرق المشارق قد افتقدنا " . ويضيف النزينزي:" أيضا الظلام قد ولى .. الشعب الذي يجلس في ظلمة الجهالة فليبصر نور المعرفة الكاملة العظيم " .
    أيضا قد أشار القديس امبرسيوس في عظة له حول الميلاد إلى النور إذ قال : "إننا نفعل حسنا نحن المسيحيين اذ نعتبر هذا اليوم يوما مقدسا لان فيه ولد ربنا ، يوم الشمس ، ويوافقنا في رأينا هذا اليهود والوثنيون بل يقبلون نفس التسمية . ونحن سعداء لان نقبل هذه التسمية لان بميلاد المسيح لم يتحقق فقط خلاص الإنسانية بل أيضا ازداد سطوع الشمس لأنه كانت الشمس قد حجبت شعاعها عندما صلب المسيح فأنها يجب إن تسطع لضوء عظيم في يوم مولده ضوء عظيم أكثر من قبل . "
    ويصف القديس إغناطيوس الانطاكي عيد الميلاد: " لقد ظهر في السماء نجم يفوق بنوره ويريقه كل النجوم، وبظهور هذا النجم دهش كل من رآه . وصارت باقي نجوم السماء وكواكبها كجوقة ترتيل، تصطف حول هذا النجم الذي أضاء المسكونة كلها بنوره، انه ليس كوكبا عاديا بل هو قوة غير منظورة اتخذت شكلا منظورا ".
    إلا أننا نجد القديس غريغوريوس النزينزي وحده من دون الآباء يستخدم " ثيوفانيا " لعيد الميلاد . ومن نصوص العظة يمكننا أن نعرف لماذا استخدم القديس غريغوريوس كلمة " ثيؤفانيا" " لان الله ظهر للإنسان بالولادة " إذ أكدت الخدم الليتورجية هذا الاستعمال: "نهتف بالصنوج وننشد بالتسابيح لأنه قد بدأ ظهور المسيح " ( البروصومية الأولى ). فيتابع ويعلق على طروبارية العيد: " " المسيح ولد فمجدوه. المسيح جاء من السماء . اخرجوا إلى لقائه ... الظلام قد مضى والنور يضيء ... مصر عوقبت بالظلام وإسرائيل تسير بعامود النور، الشعب الجالس في ظلمة الجهل يمكنه إن يرى النور العظيم المملؤء من القوة ...
    إما في العظة عن عيد العماد أو عيد النور فيقول غريغوريوس:" يوم النور المقدس الذي جئنا لنحتفل به اليوم هو في الأصح معمودية مسيحي، النور الحقيقي الذي يضيء كل إنسان آت إلى العالم الذي يعطي فاعلية لتطهير وبنى النور الذي أخذناه منه في البدء ومن فوق والذي اظلم وخفت الخطيئة ... "

    من هنا يتضح كيف إن فكرة النور القديمة والتي كانت تربط عيدي الميلاد والعماد معا لا تزال معروفة وقوية في زمن القديس غريغوريوس والتي على أساسها حدد يوم عيد الميلاد .
    في هذا المجال إن كنيستنا لا تفصل بين الليتورجيا والكتاب المقدس، والواقعان الصلوات والترتيل والأناشيد في الخدم الإلهية على أهميتها وضرورتها القصوى ان لم تظل مؤصلة في الكتاب المقدس ومستمدة منها نعمة الكنسية تتحول هذه التراتيل إلى صلاة جافة ضيقة كثيرا ما تنحرف عن غايتها وهدفها ، لان في اللتورجيا نجد طريق خلاص الله وبها نتعرف على الله كما يكشف الله عن ذاته ، هذا ما يتضح من إن فكرة النور في عيدّي الظهور الإلهي هي مستمدة أو مأخوذة من الكتاب المقدس، حيث نجد تصريحا قويا ليسوع على انه هو النور، لا مجرد شخص يشير إلى النور .
    إذ قال : " أنا هو نور العالم ، من يتبعني فلا يمشي في الظلمة ، بل يكون له نور الحياة " ( يوحنا 8: 12 ) . وقال أيضا مشيرا إلى نفسه ، " وهذه هي الدينونة ، إن النور قد جاء إلى العالم وأحبّ الناس الظلمة أكثر من النور " ( يوحنا 9: 5 )كما وصفه الرسول يوحنا بأنه " نور الناس " و "النور الحقيقي الذي ينير كل إنسان " ( يوحنا 1: 4، 9 ) . وهكذا تبقى الليتورجيا أمينة لرسالة الكتاب المقدس .
    [/FRAME]

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gaga
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 1208
    الإقامة: Ramallah
    هواياتي: Running
    الحالة: Gaga غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,009

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عيد الميلاد .. دراسة ليتورجية(3)

    اقترب العيد ..
    عيد تجسد رب المجد ..
    اتى فقير و عاش كمعلم تبعه الكثيرين ....
    كل عام و الجميع بخير

    †††التوقيع†††

    "اخيراً وجدتُ سلام الرب ،
    روح الله جعل قلبي متواضعاً علمني أن
    أحب كل حي، علمني أن أحب أعدائي "القديس سلوان الأثوسي
    ghassan@orthodoxonline.org

المواضيع المتشابهه

  1. تفسير ألفاظ ليتورجية
    بواسطة Paraskivy في المنتدى الليتورجيا
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-06-22, 04:16 PM
  2. ليتورجية الاسبوع العظيم(1)
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى الليتورجيا
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-04-19, 03:40 PM
  3. عيد الميلاد .. دراسة ليتورجية(2)
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-12-05, 08:27 PM
  4. عيد الميلاد .. دراسة ليتورجية
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-12-05, 07:33 PM
  5. ليتورجية أورشليم
    بواسطة Gaga في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-11-07, 10:57 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •