الميلاد .. الرجوع الى الله
[FRAME="11 80"]إني حصلت على صورة الله ولم أحافظ عليها. فالسيد يأخذ جسدي لينقذ الصورة ويجعل الجسد خالداً. إن الضابط الكل يدخل ثانية معنا في الشركة بصورة أعجب من الأولى، لأنه وهبنا الأحسن، أمّا الآن فيأخذ الأسوأ، ولكن هذا الأخير أشد ارتباطا بالله من الأول وأكثر علواً للعقل. فحفلتنا عظيمة جداً لأننا نعيد اليوم لمجيء الرب إلى البشر. الرب الذي أرجعنا إلى الله. "فلنطرح الإنسان العتيق ولنتشح بالجديد"(اف22:4)"وكما أننا متنا بآدم كذلك سنحيا بالمسيح"(1كور22:15)بالمسيح يولد ويتجدد المصلوبون والمدفونون والأحياء لأنه لا بد لنا من أن نحتمل هذا الانقلاب الخلاصي حتى ينتج الحزن من السرور فينقلب الحال، ونرى السرور من الحزن لأنه "حيث تكثر الخطيئة تزيد النعمة أكثر"(رو20:5) فإن كانت اللذة قد جلبت الدينونة فإن آلام المخلص قد حققت تبريرنا.
وعليه فلنعيّد، لا بالأبهة والتفاخر، بل بالسلام! ليس العيد عيدنا بل عيد السيد، ولا عيد الضعف بل عيد الشفاء، ولا عيد الخليقة بل عيد تجديدها، فكيف يجب أن نكمل ذلك؟ لا يجب أن نفتن البصر، وندنس السمع، ونرفه الشم، ونروي غليل الذوق، ونلهي اللمس؛ فان هذه الطرق كلها تؤدي إلى الخطيئة وتفتح أبوابها.
لنسع باستقامة كما في النهار، لا بالقصف والسكر، ولا بالمضاجع والعهر ولا بالخصومة والحسد، بل البسوا الرب يسوع المسيح ولا يسبق اهتمامكم بشهوات الجسد" (رو13: 13و14) لان تعليم المعلم الرديء رديء، والأفضل أن يقال ان الحبوب الرديئة تعطي زرعاً رديئاً، فلا تدعْ الأرض أو المياه تقدّم لك الأقذار في شكل هدية ثمينة. فإن الزينة التي تشوّه الطبيعي تهين صورة الله؟ ولا ينافس أحدنا الآخر في الإفراط، لأنّ كل ما يزيد عن الحاجة هو الإفراط عينه.
فبأي شيء يجب أن نتلذذ نحن الساجدين للكلمة؟ يجب أن نتلذذ بكلمة الله، وبالحديث عن أسباب الحفلة الحاضرة.
القديس غريغوريوس اللاهوتي
[/FRAME]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات