أخي ميناس برضك مش كل كتاب برا قديسين... ومش أي حاجة تتكتب برا يبقى خلاص هي الصح..

واليك ما ترجمه الأب أنطوان ملكي نقلاً عن الميتروبوليت إيروثيوس فلاخوس في تجلي الرب:

يؤكّد الإنجيلي متى: "وَأَضَاءَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ" (متى 2:17). بالإضافة إلى ما ذكرنا سابقاً، علينا أن نتوسّع قليلاً لنشدد على بعض الحقائق اللاهوتية المتعلّقة بلمعان وجه المسيح. نور الله هو من قبل الزمن وغير محدود بزمان، لكن على ثابور، بسبب محبة الله الفائقة لجنس البشر، صُوِّر على الجسم البشري "كما على قرص الشمس". بمعزل عن الاستنارة وتصويره على وجه المسيح "لقد كان غير محصور مالئاً الكل بدون حدود مستحيلاً تصويره فيما هو مصوَّر" (القديس نيقوديموس الأثوسي). هذا هو سر تجسد وتجلي كلمة الله العظيم، لكنّه أيضاً سرّ تألّه الإنسان.
لتلافي كل خلط بين نور الشمس المخلوق ونور الألوهية غير المخلوق، غالباً ما استعمل الآباء القديسون عبارة "الظلمة الفائقة للنور". الله هو نور بالفعل، وهكذا رآه القديسون، لكن بسبب هيئته المتعالية وعدم مشابهته للأنوار الأخرى المخلوقة فقد سُمي الظلمة الفائقة للنور. ضمن هذا الإطار من المرجعية علينا أن ننظر إلى ما يُعرَف باللاهوت التنزيهي واللاهوت الإيجابي. اللاهوت التنزيهي يسمّي الله بقواه وتأثيراتها، فيصفه بأنّه نور حقيقي صرفٌ وغير مُدرَك. اللاهوت الإيجابي يسمّيه نوراً فائق للطبيعة، كما يصفه بأنه فوق كل إسم وفائق الجوهر. وعليه وجود اللاهوت الإيجابي لا يقود إلى اللأدرية، ولا ينتهي في تصوّف غير شخصي، لكنه يتلافى مخاطر تحكّم العقل والشعور (القديس نيقوديموس الأثوسي).
هذه الأمور تعني أن وجه السيد لمع كالشمس وتعني في الوقت نفسه أنّه لمع أكثر من الشمس، ما يفيد بأن لمعانه فاق العقل والفكر بطريقة لا تُوصَف. تعابير الآباء عن هذه الحقيقة ذات دلالة. فهم يتكلّمون عن أن الرسل وكل المتقدسين في كل الأجيال يرون الله من دون نظر، ويسمعونه من دون صوت، ويشاركون فيه من دون اشتراك، ويفهمونه من دون فهم. لذلك، لمعان المسيح على ثابور وإعلانه مجده للمتألهين في كل عصر ليس حقيقة حسية بل هو سر وكشف لمجد الله بطريقة لا توصَف.
لا يسمى اللاهوت السلبي... بل اللاهوت التنزيهي. وهذا ما شرحه قدس الأرشمندريت سلوان أونر.
مع أن الكلمة المضادة للإيجابي هي السلبي إلا أنه استخدم اللاهوت التنزيهي...
هذا هو التعليم الأصح عن الرب... والمطران جورج خضر أيضاً يصفه باللاهوت التنزيهي ولديه فصل صغير في كتاب "الرؤية الأرثوذكسية لله والإنسان" يتحدث فيها عن اللاهوت التنزيهي..
أخي غسان إن الصفات الموجودة هنا في هذا الموضوع هي حول "ذات الله" أي ما هو عليه الله... وهي صفات تنزيهية غير مدركة وغير موصوفة...


أهلاً بكِ أخت سانديل بيننا ونتمنى لك الفائدة ونأمل منك أن تفيدينا أيضاً...

صلواتكم