المجوسي الرابع:
في لحظة تأمل لإنجيل يوم الميلاد وقفت أسأل نفسي بأنه هناك ثلاثة مجوس ألا يمكن أن يكون هناك مجوس رابع؟ لعله أنت أو أنا؟؟!!!
في تأملي ذهبت إلى لحظة انطلاق هؤلاء المجوس الأربعة من بلادهم حاملين الهدايا و تابعين النجم ليسجدوا للإله المولود.
وفي طريقهم استوقفتهم امرأة طالبة منهم العون لأن ابنها مريض و لا تملك ثمن الدواء . فترجل المجوسي الرابع عن حصانه و طلب من أصدقائه الثلاثة أن يتابعوا الطريق حتى لا يتأخروا هم
ووعدهم أنه سيلحق بهم بعد أن يتمم طلب المرأة تلك. ثم ذهب بالابن المريض مع أمه إلى الطبيب و اشترى لهم الدواء و قدم لهم القليل من المال ثم تابع سيره لكي يلحق بأصدقائه تابعي النجم .
و في الطريق إذ برجل كبير السن يتجه نحوه شاكيا باكيا : " حرقوا لنا بيوتنا سرقوا مواشينا قتلوا رجالنا و دمروا قريتنا و لم يبقى لنا شيء فماذا سنفعل ؟ ساعدنا".
و هنا توجه المجوسي الرابع إلى تلك القرية و ساعد في إعادة بنائها و اشترى لهم المواشي حتى أنه اضطر أن يبيع الهدايا التي كان يحملها إلى الطفل الإله المولود. وعندما اطمأن إلى حالهم أكمل طريقه.
ثم وقع نظره على امرأة عجوز قابعة على طرف الطريق تبكي. و عندما سألها ما بها قالت له بأنها وحيدة و ليس عندها ثياب و جائعة و لا مأوى لها و الجميع يرفضونها.
فلم يكمل طريقه حتى قدم لها المساعدة .
اقترب من مكان النجم و هو حزين ، فلم يبق عنده من الهدايا شيء لأنه باعها من أجل أن يساعد الآخرين.
و هو في الطريق رأى أصدقائه الثلاثة عائدون فرحين، إنهم التقوا بملك الكل و شجدوا له مقدمين هداياهم، فازداد حزنا لأن هديته لم تبق معه. فجائه صوت من المغارة قائلا :" لا تحزن أيها المجوسي الرابع، لأن ما فعلته هو بالحقيقة هديتي، فطوبى لك، لأنني كنت جائعا فأطعمتني، عطشانا فسقيتني و غريبا فآويتني و عريانا فكسوتني".
فرجع المجوسي الرابع إلى بلاده فرحا متهللا .
و أنت يا أخي أتمنى أن تعود متهللا بعد هذا العيد حاصلا على هذه الطوبى من المسيح بعد أن تقدم هديته الحقيقية. آمين.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات