[FRAME="15 70"]
المسيح وُلِدَ فمجدوه
سلام من ملك السلام لروحك أخي
اسمح لي أن أصيغ سؤالك على هذا النحو لتكن الإجابة في صلبه:
هل الطفل الذي ينتقل إلى الرّب قبل تعميده مدين؟
أولاً: عليك أن تراجع رسالة "الأطفال الذين يرقدون دون معمودية" للقديس غريغوريوس النيصصي في مجموعة الآباء.
ثانياً: قدس الأب منيف حمصي تمنطق بالروح القدس وقال رداً على هذا السؤال - نصه كالتالي
الكنيسة مُلزمة بالمعمودية بحسب وصايا الرّب: "من لا يولد من الماء والروح لا يدخل ملكوت السماء" ~ يوحنا 15: 3 ؛ من آمن واعتمد خلص, و مَن لم يؤمن يُدن" ~ مر 16:16 ؛ "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم, وعمّدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس" ~ مت 19:28.
هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن الطفل, وإن كان يبدو بريئاً بسبب عدم وعيه للخطيئة, إلا أنه غير متقّدس بالنعمة لأن القداسة ليست مسألة فطرية موجودة بذرية آدم, بل تحتاج إلى جهاد متواصل بين الإرادة البشرية ونعمة الروح القدس, وكلاهما مفقود في الأطفال. لهذا فكل مولود بشر ينطبق عليه كلام داود النبي "ها أنذا بالآثام حُبل بي, وبالخطايا ولدتني أمي" ~ مز 5:51. فكل إنسان هو مولود في الخطيئة لأنه ابن آدم القديم. لهذا وإن كان الأطفال غير خاطئين بصورة شخصية لأنهم غير مدركين للخطيئة فيهم, إلا أنهم يولدون في الخطيئة ويحتاجون للمعمودية لينالوا القداسة والاستنارة والخلاص.
المعمودية هي الولادة الثانية, الروحية, من آدم الثاني, الرّب يسوع له المجد. لهذا ففيها الخلاص والاستنارة والقداسة. لهذا فكل إنسان غير معمَّد هو إنسان غير مستنير. من هنا يقول القديس غريغوريوس اللاهوتي: "الأطفال غير المعمَّدين لا يمجَّدون ولا يُعذَّبون, لأنهم وإن كانوا غير مستنيرين وغير مقدَّسين بالمعمودية, إلا أنهم لم يرتكبوا خطيئة شخصية, لذا فهم لا يستحقون كرامة ولا قصاصاً". وفي أفاشين العنصرة يقول القديس باسيليوس الكبير إنه ما من إنسان ناجٍ من الخطيئة ولو كان عمره يوماً واحداً. ويرى المغبوط أوغسطينوس أن مثل هؤلاء الأطفال يكونون في حالة من حرمان من المجد والملكوت, لكنهم ليسوا في حالة عذاب ومرارة. إنهم في حالة وسطى, لكنهم ليسوا في مكان متوسط بين الملكوت وجهنم كفترة مؤقتة خلالها ينتقلون إلى الملكوت.
أما القديس غريغوريوس النيصصي فيرى فيهم أنهم ينالون حالة من البركة في السماء يمكنهم أن ينعموا بها (التعليم / الكلمة 38). بينما يرى أوريجنس أن الكنيسة تعمّد الأطفال لمغفرة الخطايا, وأيضاً لكي يغسلوا في سر المعمودية الوسخ الجدّي, والأمر نفسه نراه لدى القديس كبريانوس.
من كل هذه الملاحظات نستنج أن المعمودية ضرورية لكل إنسان بحسب الوصية الإلهية للقداسة والخلاص, وأننا, نحن البشر, مرتبطون بها, لكن الله له المجد غير مرتبط بها ويستطيع أن يخلص مَن يشاء. لهذا تقدم الكنيسة المعمودية, سر الولادة الثانية الروحية أو سر الخلاص, لكنها تترك لله وحده الحكم والدينونة.
صلّ لأجل ضعفي
أخيك الخاطئ
سليمان
[/FRAME]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات