العجيبة .. كيف .. ولماذا ؟؟
الناس البسطاء ليس عندهم أية أسئلة حول إمكانية أو عدم إمكانية وجود العجائب , فهم يؤمنون بالعجائب دون شك أو ارتياب ويقبلونها بكل تفاصيلها على أنها أمرٌ حقيقي وبديهي , مما لا شك فيه أن العجائب تأتي على العموم بشكل معاكس لحركة العقل والمنطق فهي أبسط الأحوال خروج عن الممكن . ولكن يجب أن نسأل ما هو جوهرالعجيبة وكيف يمكننا أن نُدرج العجائب في سر التدبير الإلهي بحيث نتمكن من معرفتها وإدراكها وفهم غايتها ومعناها ؟؟؟
العجيبة الحقيقية لا تتوخى التحريض على الدهشة وجحوظ العينين إنما غايتها ــ إن هي ثبتت ــ أن تعلن محبة الله للإنسان . فالعجيبة شكل من أشكال التعبير عن الحب الإلهي . ولكن الحب الإلهي نحونا لا ينحصر بإجراء العجائب والظهورات . بهذا الصدد يقول أحد الآباء النساك : " لا يدهشني من يقيم الموتى , بل من يتوب عن خطاياه "
ويا لها من صدفة غريبة أن كل من يظهر لهم المسيح أو العذراء يقول هذه الرسالة الأخيرة للمسيح !!!! ؟؟؟؟ .. ألم تنتهي إلى الآن الرسائل الأخيرة لديه ؟؟؟
وحتى وإن كانت رسالته رسالة محبة كما يقولون ..؟؟؟ المسيح أوصى هو نفسه بهذه الوصية منذ كان على الأرض " أحبو بعضكم بعضاً كما أنا أحببتكم " وأيضا القديس بولس الرسول تحدث مطولاً عن المحبة في رسائله . فليذهب الناس إلى الإنجيل ليفهموا معنى المحبة , الرب المسيح ليس بحاجة لأشخاص يظهر لهم ليفهمنا ما هي المحبة .
حب الله ليس بحاجة لإثبات ... تنازل الله ليصبح بشراً و تجسد لأجلنا وبعد كل هذا نريد إثباتاً على محبة الله لنا .. ؟؟؟ العجيبة تأتي لتظهر أعمال الله وليس لتثبت محبته ..!!!
في التجربة على الجبل الرب نفسه لم يكن متلهفاً لصنع العجائب عندما جربه إبليس كي يصنع من الحجارة خبزاً بل اكتفى أن يرفض طلبه . وعنما أقام الصبية من الموت لم يُجر الأعجوبة أمام الملأ بل في الخفاء وهكذا لا تبدو العجائب حدثاً جماهيرياً كما يبين لنا الكتاب المقدس .
العجائب ليست ضرورية للمؤمن . و إحاطة العجائب بروح من الجماهيرية ليس أمراً يعول عليه ولا ينفع .
وأما القصص التي يرونها على أنها عجائب !! من فيض زيت من أيقونات ومن ظهور للسيد المسيح أو العذراء أو انخطفات لأشخاص وما إلى لذلك .. لا أرى فيها سوى المظاهر والتكتلات البشرية حولها .. أنا لا أستطيع أن أدين أحد ولكن يوجد لدينا عقل لكي نمييز ولكي نفكر بمنطق إن رؤيا المسيح والقديسين لا تولد اضطراباً في النفس . " فلا يصرخ ولا يصيح ولا يتكلم ولا يسمع صوته خارجاً " ( اش 42: 2 ) وإنما يحضر بسكون ووداعة ويمنح النفس الفرح والإبتهاج والشجاعة مباشرة .
المطران بولس يازجي يقول :
( الكنيسة بالأساس تريد أن يجلب الإيمانُ العجيبةَ وليس أن تجلب العجيبةُ الإيمان. والعجائب هي وسائل لبشارة الضعفاء أو قساة القلوب، الكلمة هي الأفضل. والكنيسة ترفض كلّ عجيبة حتّى يثبّتها الله بعد زمن. نحن حذرون من العجائب ولسنا شغفين بها. اليوم بعد انتشار البشارة باتت ضرورة العجائب في المسيحيّة نادرة )
المعضلة الأساسية هي التمييز بين ما هو إلهي وما هو شيطاني . في كتاب " المواهب الإلهية " جاء الذهبي الفم يقول إن العجائب تجري لغير المؤمنيين , أما المؤمنيين فأعجوبتهم إيمانهم ..
التوقيع - Laura Semaan
الرب نوري وخلاصي فممن أخاف ... ؟؟؟
الرب حصن حياتي فممن أرتعب ...؟؟؟
إن المسيح فينا هو رجاء المجد , به ننادي ونبشر جميع الناس ونعلمهم بكل حكمة لنجعل كل أنسان كاملا" في المسيح
الــــرب يـــرعاني فــلا شيء يــــعوزني .....
يا ربي يسوع المسيح ارحمني أنا عبدتك الخاطئة
laura@orthodoxonline.org

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات