الوصايا التسع
الغريب أن هناك تسع وصايا يحفظها ويرددها عبدة الشيطان وكل فرد ينضم إلي الجماعة يتعين عليه حفظها وهي
الوصية الأولى: الشيطان يمثل الانغماس الذاتي وإطلاق المرء العنان لأهوائه ورغباته وشهواته بدلا من الامتناع عنها.
الوصية الثانية: الشيطان يمثل التواجد الحيوي بدلا من الأمل الكاذب الوهمي.
الوصية الثالثة: الشيطان يمثل الحكمة غير المشوهة وغير الملوثة بدلا من خداع النفس بأفكار زائفة.
الوصية الرابعة: الشيطان يمثل الانتقامية.
الوصية الخامسة: الشيطان يمثل الشفقة لمن يستحقونها بدلا من مضيعة الحب للحاقدين وجاحدي الجميل.
الوصية السادسة: الشيطان يمثل مجرد حيوان مختلف أحيانا وفي أغلب الأحيان أشرس الحيوانات التي تمشي علي أربع والذي بسبب روحانيته الرائعة ونموه الذكي.
الوصية السابعة: الشيطان يمثل المسئولية تجاه الشخص المسئول بدلا من مصاصي الدماء المعتوهين.
الوصية الثامنة: الشيطان يمثل كل ما يطلق عليه خطايا أو آثام لأنها تؤدي كلها إلي الإشباع العضوي والعقلي والعاطفي.
الوصية التاسعة: الشيطان يمثل اعز صديق للعبد وذلك لأنه الابقي
ما هي عبادة الشيطان ؟!هل أنت من عبدة الشيطان ؟!كيف نقى أنفسنا من هذه العبادة ؟!
قامت عبادة الشيطان منذ سنين كثيرة، في أمريكا وأوروبا، وقد صرنا نسمع عنها في منطقتنا العربية في الآونة الأخيرة الكثير والكثير. فما هي عبادة الشيطان ؟
عبادة الشيطان بدعة انتشرت في العالم حديثاً، رغم وجود جذور قديمة جداً لها، وعبدة الشيطان ينقسمون إلى طوائف ومذاهب تختلف عن بعضها في أُمور كثيرة، إلا أنهم يتفقون في فكرهم الأساسي الذي يتمحور حول ماهية الإنسان.
فما هو فكرهم حول الإنسان ؟
1- يقولون إن الإنسان ما هو إلا صورة مصغرة للكون، فهو كون مصغر يشبه تماماً ذلك الكون الكبير، وعلى الإنسان أن يحيا في انسجام تام مع ذلك الكون الكبير.
2- ينادون بأن ذلك الكون الكبير أزلي.. أبدى،عليه فالإنسان أزلي.. أبدى ، أنه اله ، لا بداية له ولا نهاية ، إننا جميعاً آلهة ، وما الحياة في الجسد - في اللحم والدم - إلا حلقة ضمن سلسلة حلقات الإنسان الأزلية الأبدية .
3- يقولون أنه يجب على الإنسان أن يتخلص من خوفه من الموت، فالموت ليس النهاية، لكنه نقطة الانطلاق إلى حلقة جديدة من تلك السلسة التي لا تنتهي من حلقات حياة الإنسان.
4- ينادون بأن الخطية ليست إلا بدعة بشرية أخترعها الإنسان وصار لها عبداً يخاف منها، فلا يوجد ما يسمى خطية أو شر.
5- الإنسان في حياته في الجسد يحيا في عدة مستويات ( الجسد..النفس.. الذات..العقل..الروح....الخ) وهذه المستويات بعضها منحط والأخر راقٍ، وعلى الإنسان كي يرتقى من المستويات المنحطة إلى تلك الراقية، عليه أن يقوم بإشباع أو ملء تلك المستويات المنحطة، فلكي يرتقى من الجسد إلى النفس عليك أن تُشبع جسدك بكل رغباته وشهواته حتى الشاذ منها لا تخف، لا يوجد شئ اسمه خطيه، اِشبع جسدك، أتخمه واِملأه كي يرتقى إلى المستوى التالي من مستويات حياتك.
6- وبما أنه لا خوف من الموت ولا وجود لمعنى الخطية، إذاً فالانتحار ليس خطية ولا يعتبر تقديم الذبائح البشرية جريمة أو قتلاً، فالموت هو نقطة الانطلاق إلى تلك الحلقة التالية من سلسلة حلقات حياة الإنسان التي لا تنتهي.
7- غاية الصلاة في عبادة الشيطان هي الوصول إلى ما يسمونه ( النور ) وذلك عن طريق الدخول في حالة النشوة والكمال أو الصفاء الذهني، وللوصول إلى هذه الحالة يستخدمون الموسيقى أو الخمور أو المخدرات والعقاقير وبالطبع الممارسات الجنسية الطبيعي منها والشاذ أيضاً، الفردي والجماعي.
8- جماعات عبادة الشيطان غاية في التنظيم فرغم تشعبهم واختلاف الكثير من مسميات وطقوس جماعاتهم ، إلا أنهم متحدون ومترابطون جداً ويمكن لكل مجموعة من تلك الجماعات في بلد ما أن تتحد معاً فيما يشبه اتحاد كون فدرالي بتشكيل منسق هرمي يعمل لصالح كل مؤمني ( النور ) في العالم .
9- كيف يصل المتعبد معهم إلى ( النور) ؟ بوصوله إلى حالة النشوة والكمال الذهني، وكيف ذلك ؟ شل المقاومة الطبيعية لدى الإنسان هو الحل كيف ؟ عن طريق السمع والبصر والتواجد الجماعي ،
السمع.. الموسيقى
البصر .. الضوء
التواجد الجماعي.. تهييج المشاعر
10- الموسيقى.. الموسيقى وخاصةً موسيقى الروك وعلى وجه التحديد موسيقى الميتال والديث ميتال هي الموسيقى المفضلة في اجتماعات العبادة والصلاة لديهم، حيث تصل نسبة الضوضاء في هذه الأنواع من الموسيقى إلى 120 ديسبل
( مع ملاحظة أن نسبة الضوضاء في حجرة بها مجموعة أشخاص يتناقشون لا تزيد عن 45ديسبل ) وبهذا النوع من الموسيقى ذات الضوضاء العالية جداً بل القاتلة أيضاً، مع المخدرات والخمور يعملون على شل مقاومة الإنسان الطبيعية وبذلك يصلون به إلى حالة النشوة والكمال الذهني التي تصل به إلى ( النور).
11- الضوء.. أو التعاقب السريع جداً بين الإضاءة المبهرة والظلمة الحالكة الذي يصل إلى ما يزيد عن 40 مرة في الثانية وهكذا يفقد الإنسان القدرة على التركيز وبالتالي تُشل المقاومة الطبيعية لديه.
12- وعندما يصل الإنسان إلى هذه الحالة من شلل المقاومة الطبيعية له عن طريق السمع بالموسيقى والبصر بالضوء ، يأتي دور التواجد الجماعي ، حيث يقوم القادة بإلقاء الرسائل الإيحائية في هذا الجو المرعب من الموسيقى ذات الضوضاء العالية والتعاقب السريع جداً بين الضوء والظلمة ، تلك الرسائل التي تهيج مشاعر المتعبدين المجتمعين معاً بالمئات بل بالآلاف .
13- وهكذا وباستخدام كل هذه الوسائل المرعبة والمقززة من الجنس إلى المخدرات إلى الموسيقى إلى الضوء ، يعتقدون أنهم يصلون إلى ( النور) الذي يريدونه
14- هناك الكثير من الإشارات والرموز التي تميز عبدة الشيطان منها :
أ - رموز وإيماءات جسدية باليد أو بأجزاء أُخرى في الجسم .
ب - قصات معينة للشعر .
ج- الوشم .. ويوجد منه أشكال عديدة تُرسم على مختلف أجزاء الجسم .
د- فصوص وأقراط وسلاسل ذات أشكال معينة يرتدونها .
ه- رسوم جنسية أو رسمة الجمجمة والعظمتان ( علامة خطر الموت ) .
و- أساور وقلادات وخلاخيل ذات تصميمات معينة تشير إلى أُمور خاصة بعبادتهم .
وبالطبع هناك الكثيرين من حولنا يستخدمون هذه الرموز والإشارات دون أن يدركوا أنها تختص بمثل هذه العبادة ، وهكذا فإبليس يقيدهم ويستخدمهم دون أن يدركوا .
15- من المستهدفين للانضمام لهذه الجماعات ؟ ينضم تحت لواء هذه الجماعات جمع غفير من الشباب إلى الشيوخ رجال وسيدات ومن جميع الجنسيات والخلفيات الثقافية والاجتماعية ، لكن وبالطبع فإن المستهدفين هم الشباب وخاصةً الشباب الجامعي وهم يقدمون الكثير من المغريات لهؤلاء الشباب لجذبهم ، لكن السؤال كيف يتم ذلك ؟
أولا : تُقدم لهؤلاء الشباب دعاوى لحضور حفلات عامة أو خاصة وبالطبع لا تظهر كل أشكال ومظاهر العبادة الشيطانية في هذه الحفلات .
ثانيا : يتم تقييم الأفراد الجدد وفرزهم وانتقاء المناسب منهم ، ثم يتم التعارف عليهم وتعريفهم بالجماعة تدريجياً ، حتى يصبح العضو الجديد جاهزاً تماماً للانضمام الكلى للجماعة .
ثالثا :بعد طقوس الانضمام تكشف الجماعة عن كل ممارساتها الشيطانية للعضو الجديد ، الذي يجد نفسه متورطاً تماماً مع الجماعة فلا يستطيع أن ينسلخ منها بعد ذلك .
16- كيف يتم انضمام العضو الجديد للجماعة ؟ في الغالب تختلف طقوس ضم الأعضاء الجدد من جماعة لأخرى ، فهناك من يُعرضون الأعضاء الجدد لاختبارات قاسية لإثبات ولاءهم للجماعة وهناك من يطلبون منهم القيام بأعمال معينة كشرط لانضمامهم ، وهكذا وبعد أن ينجح العضو الجديد في هذه الاختبارات يُجرى له طقس الانضمام وهو يشبه إلى حد كبير ممارسة المعمودية في المسيحية حيث يُسكب دم أو ماء قذر على رأس العضو الجديد ثم يقسم قسم الانضمام وفيه يُقِر أنه يخصص حياته لخدمة الشيطان وطاعته والبقاء عبداً له طوال حياته ، وبعد هذا يرتدى العضو الجديد الشارات والرموز الخاصة بهم .
17- هل تصدق أن لهذه العبادة قانون إيمان ؟ نعم ويا للعجب ، وإليك بعض بنوده :
أ- نحن أجزاء من قوى الكون العظيم ، وكل منا كون مصغر يشبه تماماً الكون الكبير
ب- قوى هذا الكون الكبير تنحصر بين النور والظلمة وكذلك نحن ، فان قوانا بها الخير المطلق والشر المطلق .
ج- يجب أن نساوى تماماً بين هذا الخير المطلق والشر المطلق ، لنرتفع إلى مصاف الآلهة .
د- اشبع كل احتياجاتك الطبيعية والشاذة فلا يوجد شئ اسمه خطية .
ه- الموت ليس شراً ، وتقديم الذبائح البشرية والانتحار ليس جريمة ، إنهم الوسيلة للانتقال إلى الحلقة القادمة من حلقات الحياة .
و- غاية العبادة الوصول ( للنور ) وفى سبيل ذلك الكل مباح من المخدرات إلى الجنس .
ز- الجماعات الشيطانية تتشعب بالآلاف ويمكن لبعض الجماعات أن تؤلف اتحادا فيما بينها .
ح- هناك اتفاق تام على الرموز والإشارات الخاصة بهم فيما بينهم .
ط- رغم أن الفكر واحد ، إلا انه من المفضل التنويع في طرق التطبيق بما يتناسب مع كل بلد .
ى- السرية المطلقة لكل الطقوس الخاصة بعبادتهم .
18- أقدم لك أخيرا بعض طقوس عبادتهم :
أ- التأمل : وهو وقت قد يكون فردى أو جماعي ويكون في إضاءة خافتة أو على ضوء الشموع مع البخور وذلك لإضفاء نوع من الخشوع على المتعبدين .
ب- القداس الأسود : وهو من ابشع الطقوس ، ففيه يجدفون ويتهكمون على الله وعلى المسيح ويشتمونه فيما يشبه الترانيم في العبادة المسيحية ، ويقومون بكسر الصليب وقلبه وحرق اكبر عدد من الكتب المقدسة تصل إليها أياديهم ، ويقدمون الذبائح البشرية وهم يتعاطون الخمور والمخدرات والعقاقير المخدرة ويمارسون كل أنواع الجنس الطبيعي منها والشاذ وكل هذا والمزيد يعلنون فيه رفضهم لله وطرقه ويعملون كل ما يأمرهم به إبليس إلههم .
ترى .. هل أثارت فيكم هذه الأمور الاشمئزاز والتقزز ، لكم كل الحق ، لكن السؤال الآن ،
هل عبادة الشيطان شئ جديد ؟
كلا البتة ، دعني أقول لك إن جذور هذه العبادة تمتد في تاريخ الإنسانية بصورٍ مختلفة من عبادة الأوثان إلى الإلحاد التام حتى وصلت إلى عبادة الشيطان بهذه الصورة الفاضحة ، فمنذ أن سقط الإنسان الأول آدم وهو قد صار عبداً للشيطان ، اسمع ما يقوله الكتاب المقدس عن إبليس في هذا الأمر :
قال المسيح عن إبليس انه: " رئيس هذا العالم "( يوحنا 30:14)
وقال الرسول بولس عنه:" رئيس سلطان الهواء الروح الذي يعمل الآن في أبناء المعصية " (افسس 2:2)
ويقول الرسول يوحنا عن العالم انه: " العالم كله قد وُضِعَ في الشرير " ( 1يوحنا 5 : 19)
فالحقيقة ، هي أن العالم كله بكل ما فيه ومن فيه قد صار مستعبد لإبليس لذا قال المسيح:
" إن كل من يعمل الخطية هو عبد للخطية " ( يوحنا 8 : 34 )
فالخطية هي الوسيلة التي يستعبد بها إبليس الإنسان ويُذله ويقوده خطوة بخطوة ، إلى الموت الأبدي المعد له هو وجنوده ، ومن هذا الوقت صار الناس عبيداً لإبليس بصورة أو بأخرى حتى وصل الأمر إلى عبادته علانية ، فهذه الكرة الأرضية مملوكة لإبليس وهو يعمل جاهداً لتدميرها . لكن ، ومع كل هذه الأخبار السيئة والصور المرعبة ، نرى هناك إشراقة أمل ، نرى يد الرب وهى تتدخل لحل هذه المشكلة .
نرى الرب يأتي إلى عالمنا ، إلى أرضنا في شخص المسيح ليحل هذه المشكلة ، فمع سقوط الإنسان في الخطية واحتلال إبليس له وللعالم ، أصبح الإنسان عاجزاً عن أن يعود إلى علاقته مع الله ، بل أصبح عبداً لإبليس ولما كانت أُجرة الخطية هي الموت ، فالموت هو الثمن الوحيد للخطية وهو النتيجة الطبيعية للانفصال عن الله . مصدر الحياة الحقيقية ، الأبدية .
أتى الله إلينا في الجسد وعلى الصليب مات ليسدد كل دين خطايانا وهناك دارت أعظم معركة في التاريخ ، المعركة بين ملك الملوك وبين رئيس هذا العالم ، المعركة التي انتصر فيها المسيح على إبليس ، وبقيامته من الموت أعلن انتصاره على الموت وعلى إبليس وعلى الخطية وأعلن أنه هو الملك الوحيد المتوج على هذا العالم كله ، وهكذا أسَسَ المسيح مملكته في العالم ، وكما نقرأ في ( اشعياء 9 : 7 ) يقول :
" لنمو رياسته وللسلام لا نهاية على كرسي داود وعلى مملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الأن إلى الأبد . غيرة رب الجنود تصنع هذا "
نعم فرياسة المسيح تنمو يوماً بعد يوم ، ومملكته تثبت وهو يعضدها ، وكل من يؤمن بالمسيح ينضم لهذا الملكوت الذي سيأتي الوقت حين يصل إلى كمال نموه فيأتي المسيح كملك بل كالملك ليملك إلى الأبد . وليسحق إبليس ومملكته وجنوده إلى الأبد .
وهكذا ترى أن العالم كله ينقسم الآن إلى فريقين ، بل إلى معسكرين :
أحدهما ، يتعبد لإبليس ، ومهما اختلفت طرق هذه العبادة من فلسفات ومعتقدات ومذاهب حتى تصل إلى العبادة الصريحة للشيطان فهم في النهاية عبيد له ، ومن المؤسف حقاً أن كثيرين من رواد الكنائس يعبدونه وهم لا يدرون ، لأنهم وإن كانوا يقدمون عبادتهم للمسيح وباسم المسيح ، إلا أنهم لا علاقة لهم بالمسيح ، فهم مازالوا في خطاياهم - عبيد لإبليس ، وذهابهم للكنائس ما هو إلا روتين شكلي يقومون به فقط لتسكيت ضمائرهم ، وإرضاء ذواتهم ومجتمعهم ، وهم حقيقةً أموات روحياً ، إذ أنهم منفصلين بسبب خطاياهم عن مصدر الحياة الحقيقية الذي قال عنه الوحي الإلهي المقدس: " من له الابن فله الحياة ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة " ( 1يوحنا 5 : 11،12)
وهكذا فهم محرومون من نعمة الخلاص ومصيرهم مع الشيطان الذي يعبدونه وهم لا يدرون .
والآخر ، يتعبد للمسيح ، وهؤلاء ليسوا كل المسيحيين بالطبع ولا هم المؤمنون من طائفة معينة ، لكنهم هم المؤمنون الحقيقيون الذين اغتسلوا في دم المسيح من شرورهم وخطاياهم ، والذين يعيشون في هذا العالم تحت سيادة وسلطان ملك الملوك ورب الأرباب الرب يسوع المسيح .
تُرى يا عزيزي .. في أي فريق أنت ؟، إلى أي معسكر تنتمي ؟، هل أنت من أبناء إبليس ورعاياه وجنوده الأوفياء؟! أم أنك انتقلت من الموت إلى الحياة ، بالانتقال إلى معسكر المسيح ، بالإيمان بالمسيح ، وذلك بقبوله كمخلص شخصي لك وبإعلانك إياه كرب وسيد وملك على كل جزئيات حياتك ؟!
عزيزي ، ليس هناك من وسيلة أخرى يمكنك ويمكن بها لأي شخص أن يقي نفسه من عبادة الشيطان ، ومن عبودية إبليس والخطية ، سوى الإيمان القلبي بالمسيح ، فهو الوحيد القادر أن يخلص كل من يؤمن به من عبودية إبليس حيث يقول الكتاب عنه :
" ليس بأحدٍ غيره الخلاص . لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أُعطي بين الناس به ينبغي أن نخلص " ( أعمال الرسل4 : 12)
تعال الآن إلى الرب ، تعال أولا معترفاً بأنك خاطئ بل ومستعبد للخطية ، لإبليس .
ثم تعال مؤمناً أن المسيح بموته على الصليب قد سدد دين خطاياك ، وأنه بقيامته من الأموات قد انتصر على إبليس لحسابك ، تعال مؤمناً به أنه قادر أن يحررك من عبودية الشر والخطية فهو الذي قال :
" إن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً " ( يوحنا 8 : 36 )
كيف ننتصر على إبليس
مقدمة :
رغم حقيقة كون إبليس عدوا حيا ونشطا، فإنه لا يعرف ما سيحدث في المستقبل إلا بقدر ما يعلن له الله، ولا يعلم ما في نياتنا إلا بقدر ما نكشفها نحن. ولذلك فهو يتبع أساليب المكر والدهاء في الهجوم علينا.
كيف نقاوم إبليس :
(1) اعلم أن هذه كلها هي من حروب إبليس (يعقوب 4: 7) "قاوموا إبليس فيهرب منكم".
(2) قاوم، كن مستعدا، وحارب (أفسس6: 11) "....لكي تقدروا أن تثبتوا ضد مكايد إبليس".
- يقول الوحي المقدس في (بطرس الأولى5: 8،9) "اصحوا واسهروا لان إبليس خصمكم كاسد زائر يجول ملتمسا من يبتلعه فقاوموه راسخين في الإيمان."
فينبغي علينا جميعا بلا استثناء أن نقاوم إبليس حتى لا تسوء أمورنا بسبب عدم طاعتنا لله.
- يقول أيضا "لا تعطوا إبليس مكانا" (افسس4 : 27)
قد يتهاون البعض فيقولون: "أنا فقط سأثق في الرب وسأتجاهل إبليس. لكن الرب يقول لك: تقو، اصمد، كن مستعدا، قاوم، وانتصر. فالحرب ليست لأبطال الإيمان فقط بل هي لكل مؤمن. ففي (تكوين3: 15) يتكلم عن العداوة المستمرة بين الشيطان وكل بني آدم. فاتحد مع قائل العبارة "عندما ولدت خلقني الله من جديد، ليس لأتقهقر مهزوما بل لأكون غالبا منصورا."
(3) باستعمال الأسلحة المتاحة للقديسين والواردة في (أفسس6: 10-18).
ملتصقين بالحق/ لابسين رداء البر/ ناشرين إنجيل السلام/ محتمين بالإيمان/ متفكرين في الخلاص الذي نلناه/ متسلحين بروح كلمة الله.
(5) باستعمال الكلمة المقدسة : فالمسيح في التجربة التي جربها له إبليس على الجبل، لم يصل طالبا ملائكة لتحميه، بل ثلاث مرات اقتبس من الكلمة المقدسة في حربة مع إبليس (متى 4:1-11)
(7) باستخدام إرادتك القائلة: أنا لن أخطئ/ أنا محمى بقوة المسيح الحال في بنعمته لأنال الغلبة والنصرة على الخطية.
(8) بطلب إرشاد الروح القدس: فروح الله القدوس يرشدنا سواء في وقت تجربة إبليس لنا أو في أي وقت آخر.
(9) بالصلاة: "مصلين بكل صلاة وطلبة كل وقت في الروح وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبة لأجل جميع القديسين" (أفسس6: 18)
(10) بفداء المسيح لنا: وهو ما لا يطيقه إبليس فيهرب، لذا يجب أن نحتمي فيه دائما "وهم غلبوه بدم الخروف" (رؤيا12: 11).
خاتمة :
عندما يخطئ المسيحي يعترف في الحال ويتيقن من نوال الغفران بناء على (يوحنا الأولى1: 9) "إن اعترفنا بخطايانا(لله) فهو(الله) أمين وعادل حتى يغفر كل خطايانا ويطهرنا من كل إثم." فانهض وخذ سيف كلام الله وحارب إبليس بأكثر اجتهاد.
البوق الخامس
- أو الويل الأول :أعوان النبي الكذاب
«كوكب كان قد سقط من السماء إلى الأرض» - هو ذاك الذي رأيناه في البوق الثالث «وأعطي مفتاح بئر الهاوية ففتح بئر الهاوية فصعد دخان... عظيم فأظلمت الشمس والجو». فهنا سيأخذ هذا الشخص صفته كالنبي الكذاب وسرعان ما يبث تعاليم فاسدة تسمم الجو وتفسده وتظلمه. ومن وسط هذه الظلمة الروحية يخرج جراد على الأرض، ويتميز الجراد بكثرته، وهكذا سيكون أتباع ذلك النبي الكذاب كالجراد في الكثرة (قض6 :5). وجيوش الجراد إذا أتت على أشجار شارقة ناضرة في حقل كبير، يكفيها خمس عشرة دقيقة فقط حتى تجعلها جرداء تماماً بدون ورقة واحدة للتنفس، وهكذا جيوش النبي الكذاب لن يتركوا فضيلة واحدة في البشر، ولا مجالاً واحداً للتنفيس عن النفس. «وقيل (للجراد) أن لا يضر عشب الأرض ولا شيئاً أخضر ولا شجرة ما إلا الناس فقط الذين ليس لهم ختم الله على جباههم» فهم ليسوا جراداً انظر الملحق "تساؤلات خارج المحاضرات"، السؤال رقم9 حرفياً يتغذى على النبات بل على البشر. وهؤلاء الأتباع يشبّهون أيضاً بالعقارب لأن العقارب غالباً لا تقتل من تلدغه بل تعذبه عذاباً يكون الموت أهون منه. هكذا هنا سيتمنى الناس الموت ليرحموا من الضياع وعذاب الضمير، لكنهم لن ينالوه ربما يتمنون موت الارتداد، أي إبعاد الله تماماً عن فكرهم فلا يستطيعون، مما سيسبب لهم عذاباً نفسياً كبيراً وانفصاماً في الشخصية؛ ففي داخلهم أصوات تنادي بحق الله ودينونته! (قارن إر8 :3، أي 3 :21)، بل سيعذبون خمسة أشهر (أي لفترة زمنية تعبر عن طاقة البشر وأيضاً المسئولية؛ وهذه دلالة الرقم 5).
سيكون للنبي الكذاب في فترة الضيقة العظيمة أعوان ورسل، جراد متعقرب، يبثون سمومهم في كل الأماكن. وبالأسف سينجحون في تحويل كل العالم إلى عبادة الوحش والنبي الكذاب كقول المسيح «أنا قد أتيت باسم أبي ولستم تقبلونني إن أتي آخر باسم نفسه فذلك تقبلونه» (يو5 :43).
ثم يرد بعد ذلك وصف رسل الضلال هؤلاء فيقول إنهم جيش يتقدم بسرعة لا تقهر «شبه خيل مهيأة للحرب». ولهم الصورة الملكية «على رؤوسها كأكاليل شبه الذهب» عن هذا الأمر يقول دانيال «من يعرفه (أي يعرف النبي الكذاب أو بعبارة أخرى أعوانه) يزيده مجداً (أي يعطيهم مناصب ومراكز) ويسلطهم على كثيرين (كملوك) ويقسم الأرض أجرة (مكافأة على ولائهم له)» (دا11 :39). لكن سلطانهم وملكهم ليس إلا زيفاً ووهما لأنهم يتبعون المسيح الكذاب. لاحظ التشبيه المزدوج «كأكاليل شبه الذهب يذكر دانيال أنه بعد المجد الوقتي الذي سيعطيه النبي الكذاب لأتباعه، سيكون مصير هؤلاء «العار للازدراء الأبدي » (دا12 : 2)! يا له من مجد كاذب خادع يعطيه الشيطان لأتباعه! ويالمأساة من يتبعونه؛ مجد وقتي ، وعار أبدي !».
ويؤكد أنهم بشر «وجوهها كوجوه الناس» وفي الترجمة الانجليزية يقول وجوهها كوجوه الرجال، أي لهم مظهر التسلط، لكنهم في حقيقتهم خاضعون وتابعون لرئيسهم النبي الكذاب. وهذا الخضوع يشار إليه بالقول «كان لها شعر كشعر النساء وجوه الرجال وشعر النساء!! ألا تقابلنا هذه الصورة البشعة كثيراً! إنها نفس صورة أعوان النبي الكذاب. »، فالشعر للمرأة علامة الخضوع لسلطان أعلى منها (قارن 1كو11 :15). ولا عجب فرئيسهم وقائدهم هو ملك، لكنه خاضع للرئيس الروماني (رؤ13 :12-17)، وهو إله، لكنه «يكرم إله الحصون» (دا11 :36-38).
ثم يتحدث عن وحشيتهم وإمساكهم صيدهم بقوة فيقول «وأسنانها كأسنان الأسود». ثم عن قسوة ضمائرهم وتبلدها يقول «ولها دروع كدروع من حديد». ثم عن اليأس الذي سيصيب من يقع تحت تأثيرهم فيقول «وصوت أجنحتها كصوت مركبات خيل كثيرة تجري إلى قتال» فلا أمل للنجاة منهم.
أما ملكهم فهو ملاك الهاوية، واسمه بالعبرانية أبدون وباليونانية أبوليون، وكلا الاسمين يعني المهلك. فالذين رفضوا "يسوع" المخلص، لن يبقي أمامهم سوي قبول المهلك، ذاك الذي مجيئه بعمل الشيطان. والذين رفضوا الذي «جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك»، وقالوا له «امض من تخومنا» سيكونون أسوأ حالاً من الخنازير التي أغرقت في بحيرة طبرية (مر5)، إذ سيطرحون في بحيرة النار!
ولقد أعطي اسم ذلك الملاك أولاً بالعبرانية ثم باليونانية، لأنه في المقام الأول مرتبط باليهود (دا11 :36، 37)، فهو منهم وهو ملكهم، وسيذيقهم عذاب العقارب - لكن تأثيره أيضاً سيمتد ليشمل المسيحية الاسمية (2تس2). فالاسم الأول يشير إلى ما سيفعله في اليهود المرتدين، بينما الاسم الثاني يشير إلى ما سيفعله في المسيحيين المرتدين هذا النبي الكذاب حسبما ورد عنه في دانيال 11 : 36- 39 لا يبالي بآلهة آبائه (في علاقته باليهود؛ الذين لهم إله الآباء)، ولا بشهوة النساء (أي المسيح؛ الذي كانت كل نساء اليهود يتمنون أن يولد منهن)، وذلك في علاقته بالمسيحيين. وهو بحسب 1يوحنا2 : 22،23 ينكر أن يسوع هو المسيح (هذا هو موقف اليهود غير المؤمنين)، كما ينكر الآب والابن (وهو موقف المسيحيين المرتدين). .
في الضربة السابقة (البوق الخامس) رأينا العقارب المؤذية أما هنا فنري الحيات القاتلة. في الضربة السابقة رأينا الشيطان باعتباره الكذاب، ملك جيوش النبي الكذاب، أما في هذه الضربة فنراه باعتباره القتال للناس من البدء «وأما بقية الناس الذين لم يقتلوا بهذه الضربات فلم يتوبوا عن أعمال أيديهم حتى لا يسجدوا للشياطين وأصنام الذهب والفضة والنحاس والحجر والخشب التي لا تستطيع أن تبصر ولا تسمع ولا تمشي ، ولا تابوا عن قتلهم ولا عن سحرهم ولا عن زناهم ولا عن سرقتهم».
«لم يتوبوا»! نعم فلن يبقي للتوبة مكان في قلوبهم لأنه «جاء العريس والمستعدات دخلن معه إلى العرس، وأغلق الباب» (مت 25 :10).
«يسجدوا للشياطين»! ألم نسمع فعلاً عن عبادة الشيطان، ليس فقط في الغرب المستبيح المرتد، بل حتى في بلادنا المحافظة بطبيعتها. لقد أعلن رئيس كهنة كنيسة الشيطان في سان فرانسسكو بأمريكا "أنطون لافاي " أن عصر الشيطان قد بدأ في عام 1966. ولعلنا كلنا سمعنا كيف تقترن بهذا السجود للشياطين طقوس دينية مريبة وأفعال فاضحة دنسة، يلخصها هذا الرباعي الشرير :قتل وعقاقير وزني وسرقة!
«ولاتابوا عن قتلهم» :وها نحن نري الارتفاع الرهيب لمعدلات القتل. وبالإضافة إلى سبب القتل الرئيسي وهو الكراهية والبغضة، هناك أيضاً القتل المرتبط بالمخدرات أو بالزنى أو بالسرقة!
«ولا عن سحرهم» :والكلمة في الأصل اليوناني هي pharmakia والتي منها جاءت الكلمة الإنجليزية pharmacy أي عقاقير. والمقصود هو استخدام العقاقير المنتشرة الآن في كل محافل السجود للشياطين وما على شاكلتها.
«ولا عن زناهم» :وبالإضافة إلى صور الزنى التقليدية وانتشارها الرهيب نظراً لضياع القيم والأخلاق، فهناك أعداد هائلة في الغرب من الرجال والنساء يعيشون معاً خارج رباط الزوجية المقدس، وبعضهم ينجب الأولاد.
«ولا عن سرقتهم» :سواء تلك المنسوبة إلى الفقراء أو إلى المليونيرات؛ سواء السرقات التقليدية أو الاختلاسات والهروب من البلاد بالثروات.