فلنشكرن الرّب على كل شيئ أختي ديمة, حقاً أتيتِ لنا ببلسم إيمانٍ متقدٍ بالروح القدس.. اسمحي لي أن أضيف نفحة من نفحات الرّب
أريدكم أن تكونوا بلا همّ. تعالوا إليّ... وأنا أُريحكم. لا تخافوا! مَن منكم إذا اهتمّ يقدر أن يزيد على قامته ذراعاً واحدة. لا تهتمّوا للغد. سلامي أُعطيكم لا كما يعطيكم العالم. مَن أَهلك نفسه يجدها. كأن لا شيء لنا ونحن نملك كل شيء. حين أرسلتكم بلا كيس ولا مزود ولا أحذية هل أعوزكم شيء؟ اطلبوا أولاً ملكوت الله وبرّه وهذه كلّها تزاد لكم. فقراء ونُغني كثيرين. ملقين كل همّكم عليه.الربّ يرعاني فلا شيء يعوزني. اهتمام الجسد موت. اهتمّوا بما فوق لا بما على الأرض.
المؤمن الحقّ لا يقلق لأنّه يعرف أنّ شعرة من رؤوسكم لا تسقط من دون إذن أبيكم الذي في السماء. يعرف أنّ كل شيء، بلا استثناء، يعمل معاً للخير للذين يحبّون الله. يعرف أنّه لا شيء يفصله عن الحبيب، لا موت ولا حياة. ليحدث ما يحدث. ما همّ! طالما أنّي ولو سلكت وسط ظلال الموت لست أخشى شرّاً لأنّك أنت معي...
المؤمن الحقّ يسلك في الحبّ كل يوم، لذلك لا يخاف ولو خاف. إذا خاف فمن فعل الطبيعة لأنّه ضعف البَشرة. مثل هذا الخوف يدفعه إلى ربّه لا عنه، لذا يستدعي الخوفُ الأمانَ بيسوع. كل ما هو ضعف البَشَرة يأتيه، بتواتر، مستدعياً قوّة القائل: "قوّتي في الضعف تُكمَل". أما خوف الغرور وضعف المستكبر فلجّة لا قرار لها، صرخة تتبدّد في الهواء، نداء استغاثة تُسَدُّ الأذن عنه.
إنما السيرة أن نُفرغ ذواتنا ونلتمس السيّد، بالإيمان، في كل شيء. فيه نجد ذواتنا كل يوم ونجدها بوفرة.
هذه حكمة الأطفال دون حكماء هذا الدهر. حكمة الصغار أنهم يصدّقون كلمة الخلاص... يؤمنون فيأمنون.
"فليكن الله صادقاً وكل إنسان كاذباً" (رو 3: 4).
المفضلات