آراء واقتراحات لقادة الشباب
إن قيادة الشباب في مرحلة المراهقة مسؤولية جسيمة ، فلا يجب إسنادها إلا لأشخاص مؤهلين لهذا الدور نفسياً ، وروحياً ، وعلمياً.
فالقائد الذي يعاني من مشاكل نفسية أو جنسية أو عاطفية لن يكون قادراً على توجيه المراهقين وقيادتهم.
والقائد الغير سعيد في بيته الذي يعاني من مشاكل أسرّية يكون نموذجاً سيئاً لشباب مُقبل على الحياة.
والقائد المتسيّب الذي لا يهتم بتوجيه سلوك الشباب خوفاً من أن يتركوا الاجتماع يُفسد كل تعليم.
والقائد الذي يُعاني من الفقر الروحي لن يستطيع أن يُشبع الشباب ويكسب احترامهم.
كل هذه الأنواع من القيادات تؤثر تأثيراً سلبياً بل وخطيراً على حياة المراهقين وسلوكهم. فدور القائد في اجتماع الشباب دور أساسي . ومن بعض مسؤولياته:
(1) تدريب المراهق على التعامل السليم مع الآخر بالنشاط الجماعي في الدراسات ، والخدمات ، والزيارات، والرحلات. ويكون هذا التدريب بطريقة عملية وليس بالشرح النظري.
(2) أن يكون رأي القائد سليماً في موضوع الجسد والدافع الجنسي، فلا يُعلّم بأن الجسد شر ، ولا يُخيف المراهق من الجنس باعتباره قذارة أو دنساً. ولا يكون عنده مشاعر الإحساس بالذنب والدونية بل يتفهّم ما يعمل في نفسه ، ويساعده بهدوء من منظور مسيحي سليم.
(3) مساعدة الشباب من الجنسين ليصرّحوا بما يقلقلهم سواء في اجتماعات صغيرة ، أو على المستوى الفردي دون رفض للحديث في موضوع الجنس. أو جعل هذا الموضوع ضد الدين. مع الحرص على عدم إدانة المراهق ، فالمهم أن نساعده ليتغلب على مشكلاته، لا أن نُشهّر به أو نُدينه.
(4) عقد حلقات للمناقشة، يُفضّل أن تكون حلقات صغيرة العدد . فهذا يساعد الشباب لكي ينشَطوا في البحث عن المعرفة بأنفسهم. ولا نكتفي بالموضوعات السطحية مثل الاختلاط، أو الصداقة... بل ليشجع القائد الشباب على البحث عن المعرفة بأنفسهم. وقراءة الكتب المحترمة المفيدة.وكتابة أبحاث في الموضوع، ويدعهم يُعبِّرون عن خلفياتهم وعما يشعرون به. وفي هذه لحالة لا يقوم بدور الواعظ أو المرشد أو العليم بكل شيء. بل يقوم بدور المنسِّق المنشِّط للحوار. فيُعيد صياغة الآراء المطروحة، ويُقدّمها للمجموعة. ويربط بين الأفكار ويُقارن بينها ليُبرز أوجه الاتفاق والاختلاف . كما يمنع الهزل والتعليقات الساخرة أثناء المناقشة.
(5) يساعد الشباب لكي يتفهّم كل منهم أن ما يحدث في حياته ليس شيئاً شاذاً ، وأنه ليس وحده الذي يواجه هذه المشاعر.
ويجب أن يفهم المراهق أن المسيحي يعاني من قوة هذا الدافع كغيره من الشباب تماماً ، لكن الفرق هو في طريقة التعبير عن الدافع، فلا يكبته بل يسيطر عليه حتى لا يقوده الدافع بل يوِّجه هو الدافع لكل ما هو نبيل وسامِ.
هل تُعلِّم الكنيسة واجتماعات الشباب عن الجنس ؟
إن رفض القيام بهذه المهمة ليس نوعاً من السلبية فقط بل وموقف غير مسيحي ، فالمسيح اهتم بالإنسان ككل. (يوحنا 5: 14 ، 8:11) .
وإن لم تُقدم الكنيسة التعليم المناسب للشباب فلن يعاني الشباب وحدهم. بل إن الكنيسة نفسها ستعاني من كثير من المشكلات الأسرية. والشباب الذي يجد أن الكنيسة ترفض تعليمه حقائق التربية الجنسية سيتخذ موقفاً من ثلاث:
(1) يرى أن الكنيسة تعتبر أن الجنس عنصر غير مهم في الحياة. مع أن الشباب يحس بقوة هذا الدافع الذي لا يمكنه إنكاره.
(2) يرى أنه ليس هناك أي ارتباط بين ما يحس به الشاب من دوافع ، وما يقوم به من تصرفات ، وبين علاقته بالله لايمكن أن يُصدِّق الشاب طبعاً أن الله لا يهتم بدافع مؤثر بهذه القوة في حياته.
(3) يعتقد أن الجنس لابد أن يكون شراً. وهذا ما يظنه أغلب الشباب عن رأي الكنيسة في موضوع الجنس. مما يجعلهم يحسون بالذنب ، ويستمر هذا الإحساس حتى بعد الزواج ، إذ يظنون أن ممارسة الجنس في إطار الزواج شراً أيضاً ( خاصة بالنسبة للفتيات) .
ما هو دور الكنيسة إذاً ؟
يُركز عالمنا الحاضر تركيزاً شديداً على الجنس وموضوعاته. لذا يحتاج شبابنا المسيحي أن يجد عند المسئولين قيماً يتمسك بها. فالشاب يبحث عمن يدله على ما هو صواب وما هو خطأ. والكنيسة في نظره هي المرساة الثابتة في عالم مليء بالأمواج المتلاطمة. وعندما تقترب الكنيسة من الشاب بصدق وأمانة بشأن هذا الموضوع ستجد منهم آذاناً صاغية. لقد اعتادت الكنيسة أن تقدم قائمة بالممنوعات مع أنها يجب أن تقدم النظرة الإيجابية عن الجنس. كما تُركّز على أن الجنس ليس شراً بذاته لأنه خليقة الله . إن الشباب في حاجة لمن يستمع لهم لا إلى قاضٍ يُدينهم أو جندي يقبض عليهم. لتُقدم الكنيسة تعاليمها مدعمة برأي الكتاب المقدس وشواهده، وليست مجرد آراء. وإن لم يجد الشاب التعليم المناسب عن الجنس فسيحصل على معلوماته من مصادر دنيوية قد تكون مدمرة لجياته. يجب علينا كمرشدين ألا نعتبر الأخطاء في إطار الجنس أشد خطورة من أي أخطاء أخرى في الحياة كالغش ، والكذب... فالسيد المسيح غفر للزانية كما غفر للص وأدان النظرة الشريرة كما أدان الكبرياء.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات