المراهق واجتماع الشباب

لا يمكن أن ننسى دور الكنيسة في تكوين شخصية الأبناء، فالكنيسة تُقدم للشباب ما لا تستطيع أي جماعة أو مؤسسة أخرى أن تقدمه. ألا وهو جو العبادة والشبع الروحي.
وهي تقدم لهم الحقائق المسيحية بالأسلوب المناسب لهم، وحتى تتيح لهم فرصة الاشتراك في مختلف الأنشطة والخدمات.
واجتماع الشباب هذا يلعب دوراً كبيراً في تكوين شخصية المراهق، فليس اجتماع الشباب مجرد أحد اجتماعات الكنيسة، ولا هو صورة مصغّرة من كنيسة الأحد ، لكنه يقوم بدور رئيسي في التكوين النفسي والاجتماعي للشباب، بالإضافة إلى الدور الروحي طبعاً.
وتتميز مرحلة المراهقة كما ذكرنا بميل المراهق للارتباط بمجموعة من الأقران في مثل سنه، يشعرون بمشاعره ويشاركونه أفكاره واتجاهاته.
هذه " الشلة" التي يرتبط بها المراهق يكون لها تأثرها الخطير على سلوكه في هذه المرحلة فهو يسعى بكل جهده لكي ينال رضاها.وعادة يرتبط أفراد " الشلة" بصادقة قوية ويدين كل فرد فيها بالولاء لمبادئ ومعايير متفق عليها بينهم، حتى لو كانت مختلفة عن مبادئ الأسرة فيتكوّن عند الفرد الإحساس بهوية الجماعة (نحن) وقد يكون للشلة لغة خاصة بها أو موسيقى يفضلونها أو هواية يميلون إليها أكثر من غيرها.
واجتماع الشباب يقوم بدور الشلة مما يُشعر المراهق بالألفة مع الجماعة فلا يحس بالاغتراب. كما يجد فيها القوة التي تساعده على تأكيد ذاته حتى يُثبت نفسه ومكانته في عالم الكبار. وطبيعي أن جماعة الشباب في الكنيسة أفضل بكثير من "الشلة" التي تتكون من شباب ضائع في العالم.
وجهة نظر : ممكن أن ينظم في مرحلة الثانوي بالإضافة إلى اجتماع المرشد الروحي معهم إلى نشاطات متعددة مثلاً إقامة فرقة للكورال ، فرقة للجوقة ، فرقة للأشغال اليدوية ، فرقة لتعلم الرسم البيزنطي و فرقة للمسرح مما يتيح للمراهق الانضمام و الانخراط في الجماعة في إحدى هذه الفرق على الأقل و بالتالي تعبئة وقت فراغه بأشياء هامة و مفيدة ليتعلم و يعلم في المستقبل و بالتالي تكون مرحلة الثانوي قد زرعت البذور الأولى لتنمية كوادر إرشادية للمستقبل يُستفاد منها في مدارس الأحد أي خدمة الكنيسة على حد سواء .
و الرب معنا آمين