Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
في سبيل تخطي الشعور الطائفي

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: في سبيل تخطي الشعور الطائفي

  1. #1
    أخ/ت مشارك/ة الصورة الرمزية لينا الزغريني
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2326
    الإقامة: syria-latakia
    هواياتي: الكتابة
    الحالة: لينا الزغريني غير متواجد حالياً
    المشاركات: 129

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    1 72 في سبيل تخطي الشعور الطائفي

    في سبيل تخطّي الشعور الطائفيّ


    بقلم: د. كوستي بندلي
    "كيف السبيل إلى مقاومة الشعور الطائفي نحو شعور مسيحي وإنساني أكثر انفتاحاً؟"..
    إن التحّول من انغلاق الطائفية نحو شعور مسيحي وإنساني أكثر انفتاحاً يتطلب، كما أرى، خطوات حاسمة على الأصعدة التالية: الصعيد الإيمانيّ، الصعيد الاجتماعي، وصعيد العلاقات الإنسانية في الحياة اليومية.
    أولاً : على الصعيد الإيمانيّ
    مقاومة الشعور الطائفيّ تقتضي، على الصعيد الإيمانيّ، اهتداء نعود به إلى أصالة الإيمان عبر انسلاخ، ليس بالأمر اليسير، عن أفكار ومواقف كثيراً ما تمتزج بإيماننا لتفرغه من مضمونه وتنحرف به عن خطه الصحيح.
    1-فعلى المؤمنين بالإله الواحد، أياً كان دينهم ومذهبهم، أن يتخطوا رواسب الوثنية التي، وإن انتفت من معتقداتهم، فإنها بقيت، في كثير من الأحوال، معشّشة في مواقفهم وسلوكهم (فاقتلاع الوثنية من صميم الكيان، لا من الذهن وحسب، عملية لا تتم دفعة واحدة، إنها تتواصل عبر جهاد طويل ومرير ويقظة دائمة. من هنا تحذير الرسول يوحنا للذين سبق أن اهتدوا إلى الإيمان بالإله الحق، إذ يوجَّه إليهم، مع ذلك، التنبيه التالي في خاتمة رسالته الأولى: "يا أبنائي الصغار، إحذروا الأصنام"، (1 يوحنا 21:5). على المؤمنين بالإله الواحد أن يعوا إذاً، لا بالذهن وحسب، بل بمجمل الكيان، أن الله ليس حكراً على فئة من الناس، ولو أعطيت هذه الفئة – وهذا ليس من فضلها بل من فضل الله عليها – أن تكون أقرب من سواها إلى ملء حقيقته. عليهم أن يعوا، لا وعياً كلامياً بل وعياً معاشاً يحرّك القلب ويلهم السلوك، ان الله "إله وأب للجميع"، كما يقول الرسول بولس، و"ربّ العالمين"، كما يعلن الاسلام. وبالتالي، أن مقياس الانتماء الحقيقي إليه والتحرر الفعلي من الوثنية لا يكتمل بمجرد ترداد صيغ التوحيد، إنما بالانفتاح المحبّ على الناس بدون استثناء . فالوثني يعبد إلهاً يختصه لعشيرته ويقاوم به سائر العشائر الأخرى وآلهتها، وهذا ما ننـزلق إليه، للأسف، عندما نحيي، بانقيادنا للعصبية الطائفية، روح الوثنية البائدة، فنجزئ الإله الواحد لنتخذ منه تغطية لأهوائنا الفئوية ومصالحنا الضيقة. أما المؤمن فعلاً بالإله الأحد، فهذا يدرك بملء جوارحه أنه أخ للجميع، على اختلاف مشاربهم ومعتقداتهم، لأن الإله الذي يتعبّد له يشمل الناس كلهم، وحتى الأشرار منهم، بعطفه وحنانه. "فالخَلقُ كلّهم عيال الله" كما يقول حديث شريف. والرب يسوع يخاطب أتباعه في الموعظة على الجبل قائلاً:
    "أما أنا فأقول لكم: أحبّوا أعداءكم وادْعوا لمضطهديكم، فتكونوا بني أبيكم الذي في السماوات، لأنه يطلع شمسه على الأشرار والأخيار، ويُنـزل غيثه على الأبرار والفجّار (…) فإن سلّمتم على إخوانكم وحدهم، فأيّ شيء غريب فعلتم؟ أو ليس الوثنيون يفعلون ذلك؟ فكونوا أنتم كاملين، كما أن أباكم السماوي كامل" (متى 5: 44-48).
    2-هذا التخطّي لذاتي، ولجماعتي التي أرى فيها صورة مضخّمة لذاتي، يتم اذا تيقّنت فعلاً بأنني محبوب من الله، كما كشف لي يسوع المسيح، وبأن هذا الحب هو الذي يقيمني في الوجود ويرعاني بحنانه في كل لحظة:
    " أما يُباع عصفوران بفلس؟ ومع ذلك لا يسقط واحد منهما إلى الأرض بغير علم أبيكم. أمّا أنتم، فشعر رؤوسكم نفسه معدود بأجمعه. لا تخافوا، أنتم أكرم من عصافير كثيرة"(متى 10: 29-31).
    فإذا عرفت نفسي محبوباً على هذا المنوال، أستطيع أن أحبّ نفسي على نواقصها وخيباتها. إنما لا يسعني فيما بعد أن أنطوي على نفسي وعلى من يشبهني وينتمي إلى فصيلتي، لأنني أختبر أن وجودي، في أساسه، هبة حبّ، بدونها لست بشيء، وإنني بالتالي لا أحقق ذاتي إلا إذا تجاوبت مع الحبّ الذي به أوجد واندمجتُ بتياره وتجاوزت بالتالي حدود ذاتي إلى علاقات بالآخرين أتقبل فيها وأعطي، أحيا فيها بمقدار ما أنقل الحياة لآخرين.
    هذا وإن معرفتي – لا الذهنية وحسب بل المعاشة – بأنني محبوب من ذاك الذي هو ينبوع وجودي وكلّ وجود، إن معرفتي هذه تخوّلني أن أتخطّى الخوف (فلنتذكر نداء الرب في النص المذكور أعلاه: "لا تخافوا") وأن أقدم بالتالي على مجازفة الخروج إلى الآخر، إلى من هو مختلف عني وعن جماعتي، لألاقيه وأمدّه بالحياة التي أُعطاها وبالفرح الذي يوهب لي وأستمدّ منه، بدوري، ما وُهب له من حياة.
    3وبنوع أخصّ، فإن التجذّر في الإيمان من شأنه أن يحرّرنا، نحن المسيحيين، من عقدة الخوف التي تهدّد أبداً الأقليات. ذلك أن كلمة السيد تصبح حية وفاعلة فينا، تلك التي خاطب بها أتباعه قائلاً:"لا تخف أيها القطيع الصغير، فقد شاء أبوكم أن ينعم عليكم بالملكوت"(لوقا 12: 32).
    أي، بعبارة أخرى، ليس المهم أن يكون عددكم قليلاً، طالما أن الله إتّخذ منكم منطلقاً لمعيته للبشر وسكناه الحميمي فيما بينهم، طالما أنه شرّفكم بأن تكونوا باكورة العالم الجديد وطليعته. ثم أن التجذّر الإيمانيّ يجعلنا نعي كل أبعاد هذه الكلمة الأخرى للسيد: "بماذا أشبّه ملكوت الله؟ مَثَله كَمَثَلِ خميرة أخذتها امرأة، وجعلتها في ثلاثة مكاييل من الدقيق حتى اختمرت كلها"(لوقا 13: 20-21).
    فإذا تذكّرنا أن كمية الدقيق هذه، كمية هائلة تكفي لإعداد وجبة طعام يشترك فيها أكثر من مائة شخص، وأن حفنة من الخميرة، صغيرة جداً، تكفي لتخمير هذه الكمية كلها، اقتنعنا بأن العبرة في الخميرة المسيحية ليست في ضخامة حجمها بل في فعلها المغيّر – الذي هو بالحقيقة فعل الله من خلالها – بِأَنَّ هذا الفعل المغيّر لا يتحقّق إلا إذا امتزجت الخميرة كليّاً بالعجين إلى حدّ الاندماج به، إنما دون أن تفقد نوعيتها وخصوصيتها.
    هذا الموقف الإيماني أساسيّ إذا شئنا تخطّي المواقف الطائفية، إنما هو يحتاج، كي يتجاوز حيّز الذهن والمشاعر والرغبة، ويصبح قوة تغيير تحوّل الوجود كله وتوجّه السلوك والتصرفات، قلت إنه يحتاج، كي يتجسّد على هذا المنوال، إلى أطر يستند إليها، أطر نُقيمها له في مختلف مرافق الحياة، إن على الصعيد السياسي أو الاجتماعي أو على صعيد العلاقات الإنسانية التي تنسجها الحياة اليومية.
    ثانياً: على الصعيد الاجتماعي
    السعي إلى الالتزام الاجتماعي يعتمد أسلوب الانفتاح والتعايش والتفاعل بين الطوائف. وهذا يقتضي منا أن نفتح مؤسّساتنا على الجميع، وهذا ما يمكن تحقيقه مثلاً على صعيد مؤسّساتنا الخيرية ومؤسّساتنا التربوية...
    إن التصدّي الكلاميّ للطائفيّة، أية كانت ضرورته، لا يفيد كثيراً إن لم يقترن بأعمال من هذا النوع، بشهادات حية تكسر طوق الطائفية وتدشّن نمطاً جديداً من العلاقات. إن سيرة غاندي تقدم لنا مثالاً بليغاً لما نحن بصدده. فلطالما دعا إلى الإخاء والتعاون بين الهندوس والمسلمين. ولكنه لما رأى، في صيف 1924، أن الأمور تردّت من سيء إلى أسوأ بين الطائفتين، وأن حوادث العنف الطائفيّ أخذت تنشب في المدن، شعر بأن الناس، على إجلالهم الكبير له، لم يتأثروا كثيراً بما قاله وكتبه في التصدي للخلاف الطائفي. من هنا لجأ إلى عمل ذي طابع رمزيّ كان له الوقع الكبير على جماهير الهند. فقد أعلن، في 18 أيلول 1924، الصيام لمدة 21 يوماً مكرّسة للصلاة من أجل الهندوس والمسلمين. وقد شاء، وهو الهندوسيّ، أن يخوض هذه التجربة القاسية في بيت صديقه المسلم محمد علي في مدينة دلهي، متعمّداً أن يؤويه المسلمون وأن يعنى به أطباء مسلمون وأن يقدّم له المسلمون آخر طعام تناوله قبل صومه وأول طعام تلقّاه بعد انقضاء الصيام. وقد كان لعمل غاندي هذا، بكل ما حمله من معانٍ رمزية تتحدّى المشاعر الطائفية المستحوذة على مواطنيه، وقع هائل، بحيث إنه، قبل أن ينتهي الصيام بوقت طويل، قطع الهندوس والمسلمون على أنفسهم عهداً بالملايين، وسط الصلوات والدموع، بأن يحافظوا على السلام. (راجع فنسنت شيان: المهاتما غاندي. صورة من حياة عظيم (1954)، ترجمة محمد عبد الهادي، المؤسّسة الوطنية للطباعة والنشر، بيروت، 1964، ص 246 – 252).
    ثالثاً: على صعيد العلاقات الإنسانية في الحياة اليومية
    ولكن لا بدّ لهذا المسعى الذي تحدّثنا عنه أن يمتدّ إلى العلاقات الإنسانية المعاشة في سياق الحياة اليومية، فيترجَم انفتاحاً على علاقات الجوار والرفقة والزمالة والصداقة التي توفّر الحياة فرصاً لها في مختلف حقبات الوجود وظروفه. فالحياة اليومية والعلاقات التي تنسجها هي اللحمة التي لا يستغنى عنها لكل تغيير ينتقل من الانغلاق الطائفيّ إلى رحابة الانفتاح الروحيّ والإنساني.
    (في الندوة التي بُحِثَ فيها هذا الموضوع، قدّم العديد من الشباب الحاضرين شهادات، بعضها مؤثّر وبليغ، عن الروابط التي أنشأتها الحياة بينهم وبين رفاق لهم وزملاء وأصدقاء من غير طائفتهم، وعن التفاعل الذي أدّت إليه هذه الروابط، وعن الإثراء المتبادل الذي أتاحته. وقد شارك مرشد الندوة في إبداء هذه الخبرات فروى ما حصل له منها في طفولته وفي مراحل حياته الدراسية والمهنية).
    ذلك هو تعايش الحياة اليومية الذي من شأنه أن يبدّد الأوهام (فإن "الإنسان عدّو ما يجهله")، ويؤالف بين الناس، ويساعدهم على اكتشاف إنسانيتهم المشتركة، بغناها وهشاشتها، بطاقاتها وكبواتها، ويوجد المناخ الملائم لبروز مفهوم إيمانيّ أصيل بعيد عن العصبية والتشنّج، ولظهور مواقف تترجم هذا التعايش اليومي على صعيد المؤسّسات ...

    †††التوقيع†††

    لأنك أنت يارب سوف تضيء شمعتي أيها السيد الرب إلهي إجعل هكذا ظلمتي نورا


    لست أستحي بإنجيل المسيح لأنه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Beshara
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 770
    الإقامة: Aleppo
    هواياتي: Computer
    الحالة: Beshara غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,342

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: في سبيل تخطي الشعور الطائفي

    الشعور الطائفي لدينا هو شعور وراثي و أيضا شعور مكتسب ، يورثه آباءنا لنا و يكتسب تدريجيا مع نمو الانسان من خلال شعوره بانتمائه أولا لطائفته ثم ل وطنه .....عملية قلب الأولويات في الانتماء بحيث تصبح الطائفية تالية و الوطنية أولا هي عملية صعبة لأنها توحي للبعض بأن هناك من يحاول سلخه عن هويته و ثقافته و تاريخه ، مما يولد عنده ردة فعل تدفعه للمزيد من التقوقع في شرنقة طائفيته بدلا من الانفتاح على الآخر
    * * * * *



  3. #3
    أخ/ت مشارك/ة الصورة الرمزية لينا الزغريني
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2326
    الإقامة: syria-latakia
    هواياتي: الكتابة
    الحالة: لينا الزغريني غير متواجد حالياً
    المشاركات: 129

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: في سبيل تخطي الشعور الطائفي

    شكرا لمشاركتك أخي بشارة
    صلواتك

    †††التوقيع†††

    لأنك أنت يارب سوف تضيء شمعتي أيها السيد الرب إلهي إجعل هكذا ظلمتي نورا


    لست أستحي بإنجيل المسيح لأنه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن

المواضيع المتشابهه

  1. هل يجوز القتل في سبيل الدفاع عن النفس؟
    بواسطة Mayda في المنتدى أسئلة حول الإيمان المسيحي
    مشاركات: 52
    آخر مشاركة: 2017-10-18, 04:17 PM
  2. هل يقتل الله فى سبيل التأديب؟؟
    بواسطة Mayda في المنتدى العهد القديم
    مشاركات: 57
    آخر مشاركة: 2010-07-27, 06:18 PM
  3. تجمع في القاهرة للتنديد بالعنف الطائفي بعد احداث نجع حمادي
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-09, 08:02 PM
  4. فى ندوة عقدها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بعنوان 'هل أصبح التوتر الطائفي طابع ح
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-09, 03:01 PM
  5. البنطال الذي جرح الشعور العام!!!!!!!!
    بواسطة Beshara في المنتدى أخبار حول العالم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-08-14, 12:13 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •