[FRAME="15 70"]
أحد الشعانين: الدخول الظافر إلى أورشليم




يشكّل أحد الشعانين أحد الأعياد الكنسية. هناك توصيف محفوظ للرحّالة إيثيريّا من القرن الرابع الميلاديّ عن كيفيّة إجراء مراسم العيد في أورشليم. وقد عمّ هذا العيد في القرن السابع العالمَ المسيحيّ شرقاً وغرباّ. وبحسب المعلومات، كان المؤمنون في هذا اليوم يذهبون إلى جبل الزيتون يرافقهم الأسقف جالساً على حمار. أما في موسكو، فكان رئيس الأساقفة، ومن بعده البطريرك، يجلس على حمار أثناء الزيّاح بينما كان القيصر يمسك بالرَّسَن.

ههنا مقطع من عظة للقدّيس إبيفانيوس أسقف قبرص يبيّن فيها بعض معاني هذا الدخول:


لماذا المسيح صعد إلى أورشليم جالساً على جحش ابن أتان بينما سار على قدميه في كل مكان؟ هذا لأنه اراد أن يظهر لنا أنّه سيصعد على الصليب ويتمجد عليه.


إلى ماذا ترمز المدينة؟
إنها ترمز إلى الذهنيّة الثائرة للجنس البشريّ الذي طُرد من الفردوس، الذين أرسل لهم يسوع اثنين من تلاميذه، وبالاسم هما العهد القديم والعهد الجديد.


إلى ماذا يرمز جحش ابن أتان؟
ما من شكّ أنّه يرمز إلى المجمع اليهوديّ تحت وزر أحمال ثقيلة والذي سوف يجلس المسيح على ظهر شرائعهم يوماً منتصراً.


إلى ماذا يرمز الجحش؟
إلى الوثنيّين الذين لم يستطع أحد ترويضهم لا الشريعة، ولا الخوف، ولا الملائكة، ولا الأنبياء، ولا الكتب المقدسة، فقط الله، الكلمة.


تقول الترانيم في ذلك اليوم: "اليوم نعمةُ الروح القدس جمعتنا....". إنّه استباق للعنصرة، مرتبط بالدخول المظفّر وبالصلب. كان الرهبان في مصر وفلسطين، الذين ابتغوا التوحّد في البراري أثناء الصوم الكبير يعودون إلى أديارهم في مثل ذلك اليوم، وذلك من أجل الاحتفال بأسبوع الآلام والقيامة في أديارهم، كما يظهر على سبيل المثال في سيرة القديسة مريم المصريّة والأب زوسميا ( سنكسار 1 نيسان).

المرجع: كتاب سر الآلام للمطران سلوان موسي - صفحة 263 - 264.

[/FRAME]