نحنا متهمين أنو متعصبين كتير
نحن متهمين إننا متعصبين لأننا داخل ثقافة متخلفة مصنوعة من مزيج :
غربي متفكك يزينه جهل المناطق الشرق أوسطية عموماً.
لذلك فإتهامنا بأننا متعصبين ناتج عن الثقافة المتخلفة و معاييرها ، لذلك لا ذنب لنا في المسألة و لن ننزل للمستوى الثقافي المتخلف الذي يحياه المجتمع العربي اليوم .
هذه المسألة صارت و ستظل مثار جدل ، فالمجتمع لا يرى حجم تخلفه و أميته الفكرية التي تجعله فريسة للطوائف الأخلاقية كالبروتستانتية و الكاثوليكية.
قرأت منذ حوالي شهر ، كتاباً أصدره معهد الصليب المقدس ببوسطن ، الكتاب هو الترجمة الإنجليزية لمستاغوجية القديس فوتيوس المعترف. ليست القضية تكمن في دفاع القديس فوتيوس ضد فكرة التلاعب بقانون الإيمان و عقيدة الثالوث التي أحدثها الغرب في عصره و تسببت في اضطهاده و إقصائه و نفيه. بل المسألة تكمن في حساسية و رهفة الروحانية التي يحياها الرجل ، فهو تألم كثيراً لعقيدة الإنبثاق من الآب و الإبن لأنه يحيا العقيدة الأورثوذكسية في حياته الروحية !!! و السؤال الحقيقي ، الإخوة الذين يصفون الكنيسة الأورثوذكسية بالتعصب ، إذا سألتهم سؤال بسيط جداً ، ماذا تشكل قبول حقيقة ألوهية المسيح من رفضها في حياتك؟ لا شيء ، و بالتالي ، فالذين يتمسكون بأمر يغير حياتهم الروحية بدءاً بالثالوث وصولاً لأدق الكلمات في كل الأمور التي تنعكس عليهم ، فإنه من الطبيعي أن يتهموا من قِبَل " الأخلاقيون" و " التظبيطيون " و " الذين لا هوية لهم" بالتعصب.