المجد لك يا مظهر النور
ثلاث مقاليد (مفاتيح) ذهبية التحمت متحدة في حديث قدس الأب سلوان, فجعلته مُلهماً من فوق. كما السماويات نجدها دائماً مخلدةً أزلية في كل آنٍ تأتي بثلاث. دونك! آب وابن وروح قدسٍ, وأيضاً بشارة كلمة وأمة الله وميلاد خلاص... وغيرها من الثلاثيات.
أما هذه المقاليد, فإن انفصلت مستقلة, بَطُلت وانحرفت في استقامة سموِّها إلى الملكوت. وهي:
أولاً: الثبات. حسب الرسول المصطفى بولس, أي الإيمان واليقين بالمسيح جرعة واحدة من الألِف حتى الياء. (انظر ذيل المقال)
ثانياً: سلطة الكنيسة في التفسير, أي المؤمنون الثابتون في المسيح ولا غيرهم (انظر مطلع المقال وأحشائه). وهذا المفتاح يعتمد كلياً على المفتاح الأول ومن دونه يبقى عَدَم.
ثالثاً: نهج المسير الملهم للكنيسة, رعاة ومؤمنين. فمنذ المسيح بالجسد ثم الروح المعزّي الحاضر فيها, إلى الأب سلوان أونر وأخوته الكهنة. (انظر وسط المقال) هذا النهج بدأ في المذود ثم الجلثلة وأضحى جلياً في أنطاكية.
"فنهجت أنطاكية طابعاً يتركز في شرح النص الإنجيلي على معناه البسيط كما توحيه اللغة، مطبقًا إياه على حياة سامعيه. لهذا سميَ بالمنهج الحرفي، لأنه يأخذ بالمعنى البسيط حسب المفهوم اللغوي العادي بالمنهج التاريخي. لأنه يأخذ الحقائق التاريخية الواردة في الكتاب المقدس و ما جاء في العهد القديم، حقائق واقعية، بعكس المنهج الرمزي الذي يتجاهل قيمتها التاريخية، بل وأحيانًا – على غرار المبالغين في المنهج - ينكر وقوع بعضها، متطلعًا إليها مجرد رموز معنوية لأغراض روحية..."
انتهى هذا الاقتباس بتصرف من كتاب بعنوان "القدّيس يوحنا ذهبي الفم".
قلت:
والسيّد المسيح خاطَب الشعوب بلغتهم أي حسب ثقافتهم, ومن بالحري أولى إلماماً وإتقاناً بتلك الثقافة؟ أ إنسان عاشر القوم؟ كتلاميذ ورسل الرّب وآباء أنطاكية الأولين. أم غريب الديار واللسان والأمصار والأعصار.؟
هذا سؤال لا يحتاج الإجابة عليه.
لُحْمة المقاليد الذهبية الثلاث, كانت وكائنة وستكون دائماً قاطعة باستقامة كلمة حقٍ, وهي المسيح ابن الله الحَيّ. وسوى هذه يُضرب به عرض الحائط.
أغفروا لي التطفل ومداخلتي على الخط,
أخيكم الخاطئ والحقير في خَدَم الرّب
اذكر أيها الأب الجلُيل ابنك الخاطئ في مرافعك لُلذبيحة الإلهية
سليمان
المفضلات