ولنقرأ ما جاء عن احد هذه الاناجيل ( اناجيل الطفولة ) فىدائرة المعارف الكتابية , تحت مادة : ابوكريفا
--------------
أناجيل الطفولة :

أ- إنجيل توما :

ويعد أكثر الأناجيل انتشاراً وأقدمها بعد إنجيل يعقوب . فقد ذكره أوريجانوس وإيريناوس ويبدو أنه كان مستخدماً عند مذهب غنوسي من النحشتانيين ( عبدة الحية ) في منتصف القرن الثاني . وهو دوسيتي فيما يختص بالمعجزات المسجلة فيه ، وعلى هذا الأساس كان مقبولاً عند المانيين . ومؤلفه أحد الماركونيين، كما يقول إيريناوس . وتوجد اختلافات كثيرة في مخطوطاته التي يوجد منها اثنتان في اليونانية ، وواحدة في اللاتينية وواحدة في السريانية . وإحدى المخطوطتين اليونانيتين أطول من الأخرى كثيراً ، بينما اللاتينية أطول منهما بعض الشيء . وأهم ما به هو تسجيل معجزات يسوع قبل بلوغه 12 سنة . وهو يصور المسيح طفلاً خارقاً للعادة ، ولكنه غير محبوب بالمرة . وعلى النقيض من المعجزات المسجلة في الأناجيل القانونية ، نجد المعجزات المسجلة فيه تميل إلى طبيعة التدمير ، وصبيانية وشاذة . إن الإنسان ليصدم إذ يقرأ مثل هذا عن الرب يسوع المسيح ، فهي تمزج قدرة الله بنزوات الطفل المشاكس المتقلب ، فبدلاً من الخضوع لوالديه ، يسبب لهم متاعب خطيرة ، وبدلاً من النمو في الحكمة ، نراه في هذا الإنجيل مندفعاً يريد أن يعلم معلميه ، وأن يبدو عالماً بكل شيء منذ البداية . ويطلب والد - مات ابنه بسببه - من يوسف :

"
خذ يسوعك هذا من هذا المكان لأنه لايمكن أن يقيم معنا في هذه المدينة ، أو على الأقل علمه أن يبارك لا أن يلعن " . وعندما كان يسوع في مصر في الثالثة من عمره ، نقرأ في الأصحاح الأول :

"
وإذ رأى الأولاد يلعبون ، بدأ يلعب معهم ، وأخذ سمكة مجففة ووضعها في حوض وأمرها أن تتحرك ، فبدأت تتحرك ، فقال للسمكة : " اخرجي الملح الذي فيك وسيري في الماء " ففعلت ذلك وعندما رأى الجيران ماحدث ، أخبروا به الأرملة التي كانت مريم أمه تقيم عندها ، وحالما سمعت ذلك طردتهم من بيتها فوراً .

وكما يقول وستكوت :
"
في المعجزات الأبوكريفية لا نجد مفهوماً سليماً لقوانين تدخلات العناية ، فهي تجري لسد أعواز طارئة ، أو لإرضاء عواطف وقتية ، وكثيراً ما تنافي الأخلاق ، فهي استعراض للقوة بدون داع من جانب الرب أو من جانب من عملت معه المعجزة ".

ولعل مؤلفي هذه القصص المذكورة ، في القرن الأول ، رأوا أنه من اللائق أن يجعلوا من المعجزات جزءاً ضرورياً - بل وبارزاً - في قصتهم ، ولعل هذا هو السبب في أن يوحنا في بداية إنجيله الرابع ذكر أن كل ما ذكر عن معجزات الطفولة لا أساس له ، بالقول بأن أول معجزة هي ما أجراه في بداية خدمته في عرس قانا الجليل :" هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل وأظهر مجده فآمن به تلاميذه") يو 2 : 11).

ب. إنجيل الطفولة العربي :
وهو إنجيل عربي بقلم جملة مؤلفين . ومع أنه نشر أولاً بالعربية مع ترجمة لاتينية في 1697م ، إلا أن أصله السرياني يمكن أن يستدل عليه من ذكر عصر الإسكندر الأكبر في الأصحاح الثاني ، ومن معرفة الكاتب بالعلوم الشرقية ، ومن معرفة الصبي يسوع وهو في مصر بالفلك والطبيعيات . ولعل انتشار استخدام هذا الإنجيل عند العرب والأقباط يرجع إلى أن أهم المعجزات المذكورة فيه حدثت في أثناء وجوده في مصر . ومما يلفت النظر أنه جاء بهذا الإنجيل ( أصحاح 7) أنه بناء على نبوة لزرادشت عن ولادة المسيا ، قام المجوس برحلتهم إلى بيت لحم ، كما أن به عدداً من القصص التي يذكرها أحد الكتب الدينية الشرقية . والأصحاحات من (1-9) مبنية على إنجيلي متى ولوقا القانونيين ، وعلى إنجيل يعقوب الأبوكريفي ، بينما من أصحاح 26 إلى الآخر مأخوذ عن إنجيل توما .

والجزء الأوسط من هذا المؤلف شرقي في أسلوبه ، ويبدو كأنه مقتطفات من ألــف ليلة وليلة .

وليس هناك أي وجه لمقارنة مثل هذه المؤلفات بالأسفار القانونية . كما أن هذا الإنجيل له علاقة كبيرة بتزايد تكريم العذراء .
----------------


وجاء فى قاموس الكتاب المقدس – مادة الاناجيل غير القانونية
جاء عن انجيل الطفولة وغيره من الاناجيل المنحولة :
--------------
وأما موضوع هذه الأناجيل فوصف لحالة يوسف والعذراء مريم، والعجائب التي عملها المسيح في حداثته، وما شاهده في الهاوية وغير هذه مما يرضي عقول السذّج ومن شابههم من العامة الذين يرتاحون إلى مثل هذه الأساطير وأخبار القصصيين".
------------



ان كتبة ومؤلفى هذه الاناجيل كانوا مسيحيين متأثرين بالغنوصيةارادوا ان يقدموا سيرة للمسيح تتفق مع افكارهم الغنوصية والتى هى خليط من عقائد وفلسفات واساطير وخرافات شتى.

ارادوا ان يحيطوا المسيح حتى في طفولته بهالة من المعجزات فاخذوا ينسجون حوله معجزات غريبة فجّة تتنافى مع الحقيقة, كانت العبرة عندهم بحشو اناجيلهم بالمعجزات بصرف النظر عن مضمونها والهدف والمغزى منها. فالطفل يسوع كان قادرا على كل شيء, وكدليل على ذلك نسبوا له معجزة خلاصتها انه كان يقتل الاطفال رفاقه عندما يلعب معهم عندما يغضبوه !!

والغريب ان هذه الاناجيل الأبوكريفية الساذجة ( اناجيل الطفولة)تنفرد ببعض المعجزات التى اختلقها مؤلفوها والتى لم توجد الا بهذه الاناجيل ولم ترد فى الاناجيل القانونية التي كتبها التلاميذ والرسل ولا فى عشرات الاناجيل المنحولة ( الابوكريفا Apocrypha) الاخرى مثل ان المسيح كان يتكلم فى المهد وانه كان يخلق من الطين كهيئة الطير , والغرابة هي في أن هذه المعجزات الخرافية كُتب لها الخلود عندما سجلها القرآن ضمن معجزات المسيح.