[frame="14 98"]
[glow=FFFFFF]
أخي الحبيب Timothy [/glow]
تقول:أنا مسيحي ولكن بطريقتي يا أبونا…أنا مثلا لا أحب الفكر التقليدي وأعتبره يشلني وجامد ...
أخي الحبيب : للمسيحية طريق وطريقة واحدة وكتاب واحد هو الكتاب المقدس والآباء الذين منهم تقلدنا التعليم الصحيح الموافق لهذا الكتاب المقدس .
والتقليد ، تعني لنا ، التراث الذي نتناقله عن الشهود الأوائل الذين حفظوا لنا جوهر الإيمان وبنوا عليه العقيدة القويمة التي تحفظ الجوهر سالماً من أي شائبة .
لذلك ليس من الطبيعي أن يكون لكل منا طريقته الخاصة التي يتعبد بها لله . ويضع البناء اللآهوتي الذي يراه مناسبا لآرائه ، ويتخلى عن الخط القويم الذي رسمه لنا الآلاف من الشهداء والآباء القديسين.
والذي يجمعنا بوحدة الإيمان مع الكنيسة الاولى التي تكونت في عنصرة اورشليم .
وإن كان قد حصلت إنقسامات في الكنيسة قديماً ، فلأنه كان هناك من أراد أن يبني إيمانه على حسب مستوى فهمه وليس إستناداً لما تقلدناه عن آبائنا الأوائل والشهود الذين فصّلَوا وشرحوا لنا فكر الكنيسة الأولى .
وأنت بدورك تقول:
إن أكبر مشكلة عندي مع طائفة المصلحين الإنجيليين في غرورهم المزعج وهم يتصلفون في دوجمائية متعبة تنفر الواحد من الدين برمته.
أخي هؤلاء هم ممن أيضاً قالوا يوماً أننا نريد أن نتحرر من التقليد. وكما حل الروح القدس على هؤلاء( الآباء) نحن ايضاً يحلّ علينا ، ونحن آباء لأنفسنا ونريد أن نعيش إيماننا ومسيحيتنا على حسب فهمنا وعلى طريقتنا.
وهذا التفلت من التقليد والتحرر من الثوابت الإيمانية كان السبب في أن وصل عدد الشيع والبدع الإنجيلية إلى اكثر من مئة شيعة بروتستنتية انجيلية معمدانية ووووو إلى ما لم يشاؤه الله .
ولهذا هم على ماهم عليه. إلى ان قام منهم من يسمح ويحلل بإسم روحهم ( القدوس)وحاشا للقدوس من أن يظهر فيهم . بل روحهم الممسوس المتفلت من أي قيد أو رادع رسولي إلى أن يحللوا الزواج المثلي ( رجل لرجل وإمرأو لإمرأة ) يارب ارحم . وهم يدّعون انهم كنيسة .
وأنت عندما تتشبث بفكرك وونظريتك الجديدة وترفض كل الباقين وتبنبي إيمانك واسلوبك الخاص بمعزل عن الرسل الذين نقلوا إلينا الأمانة ، فأنت بذلك تقيم وتأسس لطائفة جديدة تقوم على رفض كل من سبقها.
هذا ليس الطريق السليم لمواجهة الأفكار الجامدة أو المنحرفة أو أي شيء تراه لا يعجبك. بل من الأفضل ان تسمع من الآخر وتقابل كلامه هل يتناسب مع فكر الإنجيل , والشهود الأوائل ومن تسلمنا عنهم التعليم الصحيح أي الرسل الاطهار والآباء من بعدهم .
لذلك أخي الحبيب نحن عندما نحاول تصحيح انحراف ما ، عن التقليد والتراث الرسولي يكون بدافع الخوف على مصير وخلاص الأخ الآخر، وليس للمحاكمة والإدانة. فأرجوك لا تحسبني كذلك . ولاكان هذا دافعي للرد على ما كتبته . ولكن أعجبني كلامك وتمنيت أن تضعه في خدما الكنيسة الرسولية المقدسة ولا تتركه هائماً بلا قاعدة يرسي عليبها ليمتلئ من نهر تراثنا الغني ولتمتلك إرثاً مع القديسين في جسد المسيح الحي .
مشكلة المسيحيين يا أبونا أنهم ينشغلوا انشغال فظيع بتصحيح الناس، وفاتهم أن الناس في الدينونة العظيمة عندما يقفوا أمام الملك لن يقدموا حساباً أبداً عن عقائدهم ولكن ستكون الدينونة على قدر المحبة
طبيعي أن يكون شغلنا الشاغل هو التبشير والسهر على وديعة الإيمان الذي تسلمناه.
وهذا لا يمكنك أن تسميه تعصب بل هو إلتزام وثبات على العقيدة وهي الأساس المتين الذي عليه يرتكز الإيمان القويم .
وكم من بدع وشيع وجماعات تظهر بإسم المسيح ولكن أي مسيح هذا ؟
من هنا نلجأ إلى فكر الآباء لنعرف إن كان هذا يتوافق مع فكر المسيح الذي حفظته الكنيسة الاولى والكتاب المقدس أم لا فالعقائد والتراث هو المقياس والمرجع .
أخي الحبيب ،
صحيح أن الله لن يحاسبنا على الخير الذي فعلناه ، ولكن سيحاسبنا على الخير الذي كان بمقدورنا أن نعمله ولم نعمله، أي محبة الآخر.
وايضاً على المحبة التي لم نقدمها لمن كان علينا أن نقدمها له
وانت توافقني تماما ، أنه يوجد في العالم أُناس ملحدون ولا دينيون، ويقومون بأعمال خير ومحبة، ومساعدة للفقراء ويقيمون دور للمشردين ... إلخ و قد يكونوا في مكان ما أفضل من بعض المسيحيين. ولكن هل هذا يكفي ليدخلهم الله إلى ملكوته دون الإهتمام بإيمانهم بالمخلص الفادي يسوع ؟ وهل هذا ينطبق أيضاً على شهود يهوه ومن على شاكلتهم ممن يتحررون من رباط الوحدة بإيمان الآباء والقديسين والكنيسة الأولى . وبنوا علاقة مع (يهوه) على حسب هواهم . وفي ذات الوقت يقدمون مساعدات وإغراءآت كثيرة لضعاف النفوس ليوقعوا بهم في فخ هرطقتهم وانحرافهم؟ فهل يغفر لهم الله بسبب أعمال الخير التي فعلوها ويتغاضى عن تهديمهم للإيمان بالمسيح الكلوة المتدسد والذي مات ثم قام وصعد إلى السماوات ونكرانهم للروح القدس!؟
لوكان الأمر يقوم على المحبة فقط ، لكان الله دعا الناس أن ينخرطوا جميعاً في الصليب الأحمر أو بالمؤسسات الخيرية التي تعتني بالفقراء.
ولكن الإخوة الأرثوذكس جامدين جمود مرعب وجمودهم العقائدي ينفر الإنسان من كل ما يتصل بالإيمان وربما يجنح به إلى جاد الإلحاد بكل صراحة
أنا لا اعارضك بهذا ولكن اصحح لك معلومة وهي أنه يوجد اناس ارثوذكس جامدين وربما متعصبين تعصب أعمى لكنيستهم ومثل هؤلاء موجودين في كل الجماعات . ولكن ليسوا المقياس للأرثوذكسية الحقة . فيجب على الحوار أن يكون منطلقٌ من محبتنا للآخر المختلف عنا . ولذا فالتعصب والحوار الخشبي ليس من سمات المؤمن .
وكما قلت الفرق كبير بين التعصب والإلتزام بتراث الآباء .
والحوار مع الآخر لايعني أن يتنازل المؤمن عن الحقيقة التي قد تقول ان كل طرف يدعي امتلاكها. ولكن العودة إلى المقياس أي التراث والفكر الآبائي ، هو الذي يفصل بين الآراء . ولن تكون وحدة المسيحيين على قاعدة تنازل من هنا يقابله تنازل من هناك ، بل على قاعدة هي بالعودة لما يوافق فكر المسيح والإنجيل المقدس والكنيسة أي الفكر الآبائي المحفوظ في الكنيسة .
أرجوك أن لا يتبادر لذهنك أني أنطلق من فكر طائفة معينة فالطوائف تزعجني وأجدها مقيتة في كثير من الأحيان والمسيح ليس له طائفة. أنا إنسان حر وإلهي حر وأنا في حريته أحبو وأطير .
هنيئاً لك اخي الحبيب وانا اقول لك أني انا ايضاً لا انطلق من فكر طائفة من الطوائف . لأني أنا وريث كنيسة الرسل الأولى . وليست هذه طائفة من مجموعة طوائف . ولو أطلقوا علينا هذة التسمية .
بل نحن الكنيسة والجماعة ملتفة حول الفكر الأول القويم . وإذا كان غيرنا قد اتخذ لنفسة اسم كنيسة فهذا شأنه . فنحن الكنيسة . ولنتحاجج أمام الرسل والفكر الآبائي . وفي وسط كل هذا أنا أيضاً حر بالمسيح الذي حررني من كل قيد وسلطان خارج محبته الإلهية ، وعن كل ما يخضعني لسلطة خارج سلطة الكنيسة الرسولية .
لا لست مستاء من تسميتك الرب يسوع بالرجل ، ولكن طالبتك أن تُبقي على كلمات التعظيم والتكريم للرب الحبيب الفادي . قلتَ ( انه رجل والرجال قليل ) وحتى هذه التعابير تحمل تأويل يبنى عليه تحريف لمكانة الرب يسوع بمعنى . ( انه رجل والرجال قليل ) الكلام يحتمل الظن ومن الآخر أن هناك بين الرجال نفر قليل كيسوع !
عفواً لا، لااتهمك أنك تقول هذا او تعنيه. ولكن هذا ما كنت قد لفت نظرك إليه ،
وهو أن الكلمات يجب أن تبقى في مستوى اللآئق بالرب إبن الله الوحيد . ولا تنزل لمستوى التعاطي مع البشر العاديين .
أنا مسلم بالنشأة والثقافة والتربية وهذا لا يمكن طمسه أو الخجل منه
أنا فخور بك حبيبي ، أنك تعلن أن ماضيط لن يعيبك بشيئ . صحيح لأنك تحررت منه وهذا يعطيك الفخر أنك قد انتقلت من الظلمة إلى النور ومن الموت إلى الحياة . وأما حين قلت أنك مازلت تستعمل تعابير ومفردات تعود لماضيك وايمانك الاول كنت أدعوك فيها إلى ان تعتاد ان تعميد ( من معمودية ) لغتك العربية أيضاً لتصير تنطق بمفردات مسيحية . وليس في هذا تجريح لشخصك الكريم أبداً ولم اتعمد ذلك وأنت حبيب يسوع .
تنبيه
| |
عذراً أخي وجميع القرء من الإطالة وهذا ما انبه منه الإخوة الآخرين ان يهربوا من الردود الطويلة . ولكن أنا أقع فيها مع الأسف وأنتظر ان يرد علي الإخوة الملاحظة التي وجهتها لهم . | |
اخي الحبيب تيموثي
هذا حواري معك وليس جدال وأنا اخاطبك من القلب إلى القلب ودافعي المحبة واحترام شخصك الكريم
لك مني الصلاة للرب يسوع الحبيب أن يغمر حياتك بالبركات والنعم والتوفيق ويجمعنا بك على نبع معرفته الواحد لنشرب ونرتوي من ينبوع ماء الراحة والخلاص والحياة الأبدية . آمين
[/frame]
المفضلات