الأخ طناسي
انت وصفتني أنا و البطريرك أثيناجوراس و الكنيسة كلها بصفات لا تليق ، أنا حذفت شتائمك العلنية التي وصلت لشخصي التي وصلت لمرحلة محزنة تعبر عن مأساة العصر الحديث في مجتمعنا الغير قادر على تناول أي قضية من منظور لاهوتي بل فقط قذف الحرومات و الشتائم . و لن أتناقش فيها لأن هذا لن يفيد أحد كما إني صراحةً لا أمتلك متسعاً من الوقت كي ابادلك مثل هذا الكلام المضطرب ، الله يسامحك و يسامحنا كلنا.
حذفت أيضاً شتائمك للبطريرك أثيناجوراس لسبب بسيط هو إنه حتى لو اختلفت أنت معه ، و هذا حق لك و لكل إنسان ، فهذا لا يعني أن تصفه بالكلمات التي لا أظن إنك تجرؤ على قولها على أحد الإخوة المسلمين في بلدك عشان انت عارف هيعمل فيك إيه. لذلك فنقاط النقد تركتها لأن هذا حقك. أما تعديك على الكنيسة الأورثوذكسية و اتهام كرسي انطاكية الذي تبنى اتفاقية البلمند " بالسذاجة " ، و " وضع نفسه تحت الأناثيما " مع الكنائس ( من بينها بطريركية الإسكندرية ) الأورثوذكسية الموقعة على الإتفاقية، فهذا كنت أريد أن أحذفه لكن تركته فقط لكي أوضح لك مدى اتضاعك و محبتك لكنيستك. ربنا يغفر لك و يفغر لنا جميعاً.
هناك نقاط يجب ان أوضحها :
1-إن منتديات النقاش يا عزيزي مفتوحة ليس فقط لسرد النقاط التاريخية و بالتالي كل من لا يقبل كلامنا يبقى " ساذج " أو " وضع نفسه تحت الأناثيما" ، أو اعتبر نفسه " شكسبير زمانه و منصب نفسه قائماً على ناموس الله" كما وصفتني. بل المنتديات مفتوحة ببساطة شديدة لوضع الآراء المختلفة و ليس الهدف إقناع الأطراف برأي معين ، بل المسألة فيها متسع من الحرية لطرح القضايا المختلفة بدون اعتبار الآخر خارج عن "رأي الله الذي هو رأيي" . لذلك فلما انت اختلفت مع رأيي في أمر معين ، فإني ببساطة لم أفعل أكثر من فتح الموضوع و سرد رسالة القديس مكسيموس كبداية فقط لما هو آتٍ من شهادات و دراسات علمية موثقة وصلت بنا إلى الحقيقة التي بلغناها و مفادها هو إن الكاثوليك ليسوا " كفرة " بل إنهم شركاء لنا في الإيمان بالثالوث و بالمسيح ، مع اختلاف التعبيرات الناشئة عن مدارس لاهوتية مختلفة الخلفية.
2-النقاش المطروح ليس مسابقة في طرح " الأمور الغير موثقة" ، أنا عن نفسي لا أحب الدخول في نقاش مبني على سرد تاريخي غير موثق و لا علاقة له بالحوار ، فأنت سألتني في نقطة لاهوتية ، و أنا أجيب عليك – سواء قبلت هذا الرأي أم لم تقبل – لاهوتياً ، أي من واقع الكتاب المقدس و الآباء. فإن لم تحتمل الفكرة ، فهذا حقك ، و لكن إن أردت ، فنصوص الآباء و الدراسات اللاهوتية هي الأرض المشتركة التي يُبنى عليها حوار مثمر ، غير ذلك ، فيمكنك أن تغير عنوان الموضوع و تقول : "سؤال لأي حد" بدلاً من " سؤال للأخ ميناس" ، في هذه الحالة ممكن تجد أحد يحب مبادلة الحوار معك على أرض غير الأرض اللاهوتية التي أتحدث عنها .
أنا أتذكر إنك قلت إنك مش عايز تكمل الحوار ، و أنا سعيد إنك تراجعت عن هذا الكلام رغم إني أشعر بانفعال شديد في رسالتك الأخيرة ، لكن كما يقولون : عود أحمد.
الأخ العزيز :
أنت طرحت نقطة : هل الكاثوليك هراطقة ( بسبب الفيليوك) ، و أنا أجبت و قلت : لا ، و إجابتي ليست ملزمة لأحد لأني على عكس ما وصفتني أنت ، لا أقيم نفسي على ناموس الله و لا على أي شيء إطلاقاً ، لكن أجيب على سؤال مطروح اسمي فيه.
قبل أن أشرح قضية الفيليوك من منظور لاهوتي و ليس مجرد سرد لأحداث تاريخية ، يجب أن أشير لبعض النقاط في رسالتك العطرة :
أنت تقول :
ولا تسألني عن المراجع لأن معظم هذه الأحداث سمعها ورآها العالم أجمع
إن ما ذكرته هو ليس أكثر من تشهير رخيص بأحد أهم رموز الأورثوذكسية في العصر الحديث . و لكن كانت جملتك هذه هي فعلاً كما وصفتها أنت " مربط الفرس" ، فهي توضح حجم المأساة التي يمر بها الناس اليوم. لكن سأجيبك كي أسير معك على طول الخط إجابة بسيطة و هي أنا جاهل و متخلف و لا أعرف أي شيء و للأسف الشديد لم أسمع و لم أرَ هذه الأحداث مع " العالم الأجمع " . و إلى أن تأتي بمرجع موثق على كل تاريخ انت ذكرته ، فسامحني لن أقول غير إن هذا كله سرد لإشاعات رخيصة . اغفر لي.
و من هنا ، و لأني أرى إنه من الهام أن أجيب ليس لك فقط بل كي يقرأ الناس و يستفيدوا على الأقل مما ساطرح من نصوص،
يتبع ..........
المفضلات