[read]
محاضرة للأب بندلايمون فرح
حياة القداسة و تطويب القديسين
[/read]
[frame="11 80"]
[frame="11 80"]
الانسان باسم الثالوث القدوس مدعو للقداسة لأن هذه الشركة العائلة تتكون من خلال التقدس أو التخصص، بالمعمودية يصبح هناك تماهي ما بين الثالوث القدوس و كل مؤمن. و اليوم ببركة كبيرة نجتمع و كنا نعيد لتذكار القديس يوستينوس الفيلسوف و هو من أوائل الشهداء في الكنيسة و أعطى تعريف ما هو المسيحي، لأنه كتب رد للامبرطور دفاع ضد اضطهاد المسيحيين، و يقول أن المسيحي ليس تابع المسيح و ليس من حزب المسيح انما من نفس مادة المسيح نفس جوهر المسيح. كما نقول الطاولة خشبية أو حديدية باب خشبي أو حديدي أي من صنف الخشب أو الحديد هكذا عندما نقول انسان مسيحي أي من صنف المسيح. هذا توضيح لما قاله الرسول بولس انتم الذين اعتمدتم باسم المسيح قد لبستم المسيح أصبحتم مسيح .بالمعنى الايجابي تلبّس أخذ الشخصية تماماً نأخذ هذا الدور دور يسوع المسيح و بالتالي نصبح بالمعمودية جديرين أن نكون أبناء الله ونستطيع أن نقول كما يقول الكاهن في القداس "أن نتجاسر و ندعوك "أبا" الذي لا يملك هذه الجسارة التي تعطيه إياها النعمة التي تغلفه في المعمودية لا يستطيع أن يقول" أبانا الذي في السماوات" لأنه ليس ابن. اذا شركة القداسة تبدأ من المعمودية نحن بدستور الايمان نوضح ذلك بفصل صغير " وبكنيسة مقدسة واحدة جامعة رسولية "أي نعترف بشركة القداسة التي تكوّن هذه الكنيسة و الجميل ان هذه القداسة ليست محصورة في مكان واحد أو زمان واحد فاذا انحصرت في مكان أو زمان محدد معناها أن الله هو اله وثني لأنه لا يستطيع أن يكون شامل الكل يبطل له فعالية لذلك عندما نعيد لجميع القديسين بعد أحد العنصرة حتى نظهر ان نتيجة حلول الروح القدس على التلاميذ تحصل القداسة، نتيجة منطقية أنه تحدد عيد جميع القديسين في هذا التاريخ لأن لا نريد أن نعيّد للذين أسماءهم في لائحة القديسين بل نعيد لهذه الامكانية أن الكل دخلوا في شركة القداسة .اذا سألنا عن كلمة قدوس أو قديس الواردة في العهد القديم نرى أن هناك شيء مختلف و لكن ليس هناك تحديد ماذا يعني قديس أو قدوس؟ هذه الكلمة مخصصة للاله و لكن لا نعرف بالضبط ما تعني لهم إلا انه متميز عن الآخرين منزه عن الخطيئة بعيد عن البشر لا تعطي صفة اجابية أو لهجة إجابية ما هو ،أهو مالح؟ أهو حلو؟ طويل قصير ؟ لا تحدد قديس أو قدوس و كأنه مصطلح في ذهنهم ما يوصف به الله انه قدوس لهذا السبب في العهد القديم بدأت تتوضح القداسة كل ما له علاقة بالله هو قدوس لهذا السبب يقول قدّسوا يوم الرب أي خصصوا هذا النهار للرب. الولد البكر يدعى قدوساً لله أي مخصصاً لله، بالتالي عندما اجتمعت الجماعة اليهودية حول جبل سينا لتستلم الوصايا بواسطة موسى وتلتقي بالله لأول مرة أو قديس يقول له: قدس الشعب و هذا طبعاً بمعنى خصص هذا الشعب لي أنا حتى أنا أظهرذاتي فيه و اتجلى له. حتى بكتاب اللاويين يعطي أمر: كونوا قديسين كما أن الهكم قدوس، لا يقول ما هي هذه الميزة إلا أنها صفة تطلق على الله دون تحديد بدقة هذا المعنى و بنفس الوقت كل ما له علاقة بالله يصبح قديس أي مخصص لله .في العهد الجديد يسوع المسيح يعطي هذا "كونوا كاملين كما أن أباك كامل كونوا قديسين كما أن اباكم قدوس" ،قدس اسمك، في الصلاة الربية نقول "ليتقدس اسمك" اي ليكن شخصك قدوساً ،الله هو نبع القداسة نقول ليتقدس اسمك أي ليكن شخصك مقدسا فينا و لنعرفك في هذه العلاقة القُدسية و تبتدء هذه العملية من المعمودية كما علمنا بولس الرسول خاصة عندما يخاطب القديسين الموجودين في مدينة افسس أو إلى القديسين الموجودين في مدينة روما أي جماعة المؤمنين المجتمعين بالكلمة الاالهية و التي النعمة تغلفهم و تجعلهم مخصصين لله .قليلا قليلا نرى في الكنيسة كل ما له علاقة بالكنيسة يصبح مقدساً، الحلل مقدسة الأواني مقدسة الكتب مقدسة. لتوضح علاقتها بالله و لكن مسار التقديس بحياة المؤمن أوضحه على الأكثر آباء الكنيسة و بشكل تفصيلي الرهبان و النساك الذين كتبوا الأدب النسكي الروحي المسيحي . عندهم مسار للتقدس فالانسان عليه أن يعرف قبل كل شيء أنه بحاجة ماسة إلى الله "بدوني لا تستطيعون أن تفعلوا اي شيء" وبالمقابل يقول بولس الرسول استطيع كل شيئ بالمسيح الذي يقويني بالتأكيد بالنفي و الايجاب أي أن الله يقدس ويعطي النعمة للشعب وأن الانسان بحاجة إلى هذه النعمة والتفاعل مع الله ليحصل على القداسة أول شيء على الانسان أن يعرف أنه بحاجة إلى الله لأنه خاطئ و يحتاج دائماً أن يتطهر أن يتنقى بالتوبة. و يمكن في بلادنا الاعتراف مهمل كثيراً و كأن الجهد الشخصي ملغى .عندما نأتي إلى الكاهن لا نتأي إلى هذا الرجل إنما نأتي إليه لأنه يمثل الدور الخلاصي ليسوع المسيح عنده مهمة ليتممها. و نحن عندما نلتجئ إليه في الاعتراف نتكلم مع يسوع مباشرة و لكن بحضور الكاهن حتى نتأكد إن كان تفكيرنا صحيح هل طريقتنا في التصرف صحيحة حتى و لو كنا قرأنا عنها في الكتب انما نحن بحاجة إلى شخص يقف معنا و يساعدنا و يأكد أننا نتصرف صح في طريق التوبة ، والتوبة لا تعني انني أقلعت و قلت أنني خاطئ و لكن أنا أقلع عن خطيئتي وأنني سأسير سيرة أفضل مما كنت عليه، لهذا السبب التوبة لا تعني ان أبطل أو أعدد خطاياي و لكن أن أتجنب الخطيئة فيما بعد. هذه أول مرحلة نسميها التنقية أو التطهر ، والتي تشبه (ــــ) كلما أراد أن يرتفع عليه أن يرمي من حمولته ،هذه الأوساخ التي تبعده عن نقاوة الله .طبعاً هذا يبقى مشمول بالنعمة الالهية لأن النعمة التي نأخذها بالميرون تعمل في قلوبنا من الداخل كمل يقول الرسول بولس" الروح القدس ينفحنا بأناة لا يُنطف بها " كيف نشعر أنه يجب أن نتوب ؟ كيف يتوبخ ضميرنا؟ كيف يتحرك قلبنا و مشاعرنا من الداخل ان لم يكن فعل الروح القدس فينا حتى نتجاوب مع ارادة الله. كيف نشعر أن هذا الأمر يقلقنا؟ان لم نكن متأكدين أنه خطأ أم لا ،هذا عمل الروح القدس هذه المرحلة قد تأخذ وقت عند أشخاص أكثر من أشخاص حسب قدرتهم و امكانيتهم و تلبيتهم لعمل الروح القدس فيهم.
المرحلة الثانية هي مرحلة الاستنارة حيث الانسان، طبعاً نحن هنا نعمل تصفيف لكن في الحياة نشعر أنهم متداخلين لا نعرف متى ننتهي من مرحلة و ونبدأ في مرحلة أخرى هذه المراحل متداخلة .في هذه المرحلة يصبح الانسان حسه بالخطأ سريع ولا يقبله، بسهولة ينتبه للخطأ المحيط به و لا يقبله يرفضه ، أحيانا نكون جالسين مع بعض الأشخاص و ينفتح الحديث و نبدأ بالادانة دون ان ننتبه – سيرة و انفتحت – بسهولة ننجر فيها أما الذي فعلا تنقى ينتبه عندما يبدأ هكذا حديث أصمت و لا أدخل في حديث كهذا ، الذي يستطيع ان يصل إلى هنا يصبح منتبه على نفسه، أنا خاطئ لا يحق لي أن أدين الآخرين أستفيد من الوقت لأدين نفسي و أتنقى أكثر و أكثر. على صعيد أهوائي أكثر، أن الانسان يصير يرى الخطأ و لا يقبله لا يكون عنده تفاعل مع الخطأ يصبح بلا انفعال نسميها مرحلة اللاهوى حيث الانسان لا يعود يستحلي الخطأ ولا يتحرك نحو الخطأ .كلنا نقول نحن نريد الحشمة و نريد الناس ان تلبس ثياب مرتبة و لكن عندما نرى شيء غير مرتب ننظر و يمكن أحيانا نرى هذا جميل و هذا غير جميل هذا يليق لهذه و هذا لا يليق لهذه و لكن كلها غلط .نحن نتقبل الفكرة التي تمر أمامنا لم نصل إلى هذا التحرر من الخطيئة بحيث أننا اذا راينا شيء أو عرض لنا شيء لا نقبله و هذا بحاجة إلى مراقبة ذاتية و خضوع للآباء حتى نضبط مشاعرنا و أفكارنا و نمشيها في طريق الرب و كل هذه المراحل فيها صلاة تقديس مناولة استعدادات من أصوام وأسهار و مطالعات روحية لأنها ترفع مشاعرنا للسمو الروحي المطلوب.
المرحلة الثالثة هي الاستنارة حيث الانسان ما عاد عنده تعب وجهاد قوي والتردد بين موافقة الخطأ و رفضه . تصبح حتى افكاره مستنيرة بحيث كما يحصل مع بعض الأباء القديسين يساعدك حتى في الأمور التي لم يختبرها أو قرأ، عنها بكل بساطة هناك شخص وببركة كبيرة تعرفت عليه ،هو الأب بايسيوس كان انسان جداً مستنير لدرجة انك ان أردت أن تقول له شيء يعرف معاناتك بسهولة حتى و ان خبأت عنه شيء أو لا تعرف كيف توضح هذا الشيء بسهولة يعرف كيف يساعدك أن تكتشف الخطأ في حياتك و يستطيع أن يعرف بم تفكر و ما هي الصعوبات التي تعانيها من خلال كلامك و حتى لو كنت تُتَأتِئ ولا تعرف كيف تعبر بالكلام ،و هذا ليس سحر أو تبصير انما نعمة الله تريد أن تخلّص هذا الانسان الملتجئ له و هو ويعرف كيف يساعد و انما ان سألته ما هي ارقام الينصيب فلا يعطيك إياها و انما حين يكون الأمر جدي يساعدك، بحيث يحكى عن شخص زوجته كانت مريضة و مشرفة على الموت فتكبّد مشقة السفر من أثينا و ذهب إلى الجبل المقدس وهناك وقف ينتظر دوره ليتحدث مع الأب بايسيوس و عندما أصبحت الساعة الخامسة مساءً بدأ يحلّ الظلام قال لهم انصرفوا باكرا لتناموا في الأديار قبل أن يقفلوا الأبواب و البرية خطيرة، أراد هذا الرجل أن يقول له أريد أن تصلي لزوجتي فأجابه الأب "ما في داعي ما في داعي " اذهبوا قبل أن يحل الظلام فتعجب كيف يقولون عنه انه انسان قديس و هو يطردنا أنا محروق و هو ويقول لي اذهب،و يطردني. ذهب حزين و قرر ان يغادر غدا صباحا. و في اليوم التالي قبل شروق الشمس غادر دون أن يصلي و عندما وصل إلى البيت رأى زوجته تعمل في المنزل، فتعجب وقال لها ما الذي جرى فقالت له لا أدري انما البارحة عند المساء شعرت فجأة بقوة و العرق يتصبب مني فبدّلت ثيابي و رتّبت البيت و أنا نشيطة، أود أن نذهب إلى الطبيب ، فذهبوا إلى الطبيب و أمضو الليل في المستشفى لتجري التحاليل و الصور اللازمة و لكن الأطباء لم يجدوا أي مرض .فسألها زوجها متى حصل هذا ،فقالت له عند المساء فقال :حتى لم يكلفني أن اطلب ما أريد نفذ طلبي دون أن أطلب و قال لي "ما في داعي" .ذهب مزعوج من الجبل و عندما وصل الى منزله رأى بهدوء و بركة أن هذا الانسان فعليا فاده .هذه اشارة و هناك اشارات أخرى تُظهر انه ساعدهم دون أن يطلبوا ذلك حتى أثناء الاعترافات و مشاكل حياتاهم. و شخص آخر تعرفت عليه استاذ في المدرسة كان يتردد اليه فقال له أود أن أزوركم في المنزل ومن وصلته تفاجأت الزوجة رجل من الجبل المقدس عندها! هي لا تعرفه إلا أنها تسمع عنه ،فرحت كثيراً و من وصلته طلب أن يدخل إلى غرفة النوم، تعجبت كيف راهب يدخل إلى غرفة النوم؟ و تحيّرت .جلس على الفراش و قال لهم : أتيت لأقول لكم في بركة أن تتشاجروا مع كل الناس لكن فيما بينكم ممنوع .فقالت له :و كيف عرفت ؟ التفتت نحو زوجها و سألته :أنت قلت له؟ فأجاب بلا .كانوا يتقاتلون لأنهم كانوا مختلفين في أرائهم فجلس و نبههم كيف يكون النقاش و كأنه عايش معهم كل المشاكل بالتفصيل كل الجمل التي قالوها و هذا طبعا لمنفعتهم و بنيانهم لأنها عائلة تريد أن تسير في طريق ربنا و لكن لا بد من الصعوبات .هكذا الانسان المستنير يستطيع أن يفيدك بأفكاره. لا يعالج مشاكله الخاصة انما يفيد الأخرين .
[/frame]
تابع

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات