Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
حياة القداسة و تطويب القديسين- الاب بندلايمون فرح

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: حياة القداسة و تطويب القديسين- الاب بندلايمون فرح

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb حياة القداسة و تطويب القديسين- الاب بندلايمون فرح

    [read]

    محاضرة للأب بندلايمون فرح


    حياة القداسة و تطويب القديسين


    [/read]
    [frame="11 80"]
    [frame="11 80"]
    الانسان باسم الثالوث القدوس مدعو للقداسة لأن هذه الشركة العائلة تتكون من خلال التقدس أو التخصص، بالمعمودية يصبح هناك تماهي ما بين الثالوث القدوس و كل مؤمن. و اليوم ببركة كبيرة نجتمع و كنا نعيد لتذكار القديس يوستينوس الفيلسوف و هو من أوائل الشهداء في الكنيسة و أعطى تعريف ما هو المسيحي، لأنه كتب رد للامبرطور دفاع ضد اضطهاد المسيحيين، و يقول أن المسيحي ليس تابع المسيح و ليس من حزب المسيح انما من نفس مادة المسيح نفس جوهر المسيح. كما نقول الطاولة خشبية أو حديدية باب خشبي أو حديدي أي من صنف الخشب أو الحديد هكذا عندما نقول انسان مسيحي أي من صنف المسيح. هذا توضيح لما قاله الرسول بولس انتم الذين اعتمدتم باسم المسيح قد لبستم المسيح أصبحتم مسيح .بالمعنى الايجابي تلبّس أخذ الشخصية تماماً نأخذ هذا الدور دور يسوع المسيح و بالتالي نصبح بالمعمودية جديرين أن نكون أبناء الله ونستطيع أن نقول كما يقول الكاهن في القداس "أن نتجاسر و ندعوك "أبا" الذي لا يملك هذه الجسارة التي تعطيه إياها النعمة التي تغلفه في المعمودية لا يستطيع أن يقول" أبانا الذي في السماوات" لأنه ليس ابن. اذا شركة القداسة تبدأ من المعمودية نحن بدستور الايمان نوضح ذلك بفصل صغير " وبكنيسة مقدسة واحدة جامعة رسولية "أي نعترف بشركة القداسة التي تكوّن هذه الكنيسة و الجميل ان هذه القداسة ليست محصورة في مكان واحد أو زمان واحد فاذا انحصرت في مكان أو زمان محدد معناها أن الله هو اله وثني لأنه لا يستطيع أن يكون شامل الكل يبطل له فعالية لذلك عندما نعيد لجميع القديسين بعد أحد العنصرة حتى نظهر ان نتيجة حلول الروح القدس على التلاميذ تحصل القداسة، نتيجة منطقية أنه تحدد عيد جميع القديسين في هذا التاريخ لأن لا نريد أن نعيّد للذين أسماءهم في لائحة القديسين بل نعيد لهذه الامكانية أن الكل دخلوا في شركة القداسة .اذا سألنا عن كلمة قدوس أو قديس الواردة في العهد القديم نرى أن هناك شيء مختلف و لكن ليس هناك تحديد ماذا يعني قديس أو قدوس؟ هذه الكلمة مخصصة للاله و لكن لا نعرف بالضبط ما تعني لهم إلا انه متميز عن الآخرين منزه عن الخطيئة بعيد عن البشر لا تعطي صفة اجابية أو لهجة إجابية ما هو ،أهو مالح؟ أهو حلو؟ طويل قصير ؟ لا تحدد قديس أو قدوس و كأنه مصطلح في ذهنهم ما يوصف به الله انه قدوس لهذا السبب في العهد القديم بدأت تتوضح القداسة كل ما له علاقة بالله هو قدوس لهذا السبب يقول قدّسوا يوم الرب أي خصصوا هذا النهار للرب. الولد البكر يدعى قدوساً لله أي مخصصاً لله، بالتالي عندما اجتمعت الجماعة اليهودية حول جبل سينا لتستلم الوصايا بواسطة موسى وتلتقي بالله لأول مرة أو قديس يقول له: قدس الشعب و هذا طبعاً بمعنى خصص هذا الشعب لي أنا حتى أنا أظهرذاتي فيه و اتجلى له. حتى بكتاب اللاويين يعطي أمر: كونوا قديسين كما أن الهكم قدوس، لا يقول ما هي هذه الميزة إلا أنها صفة تطلق على الله دون تحديد بدقة هذا المعنى و بنفس الوقت كل ما له علاقة بالله يصبح قديس أي مخصص لله .في العهد الجديد يسوع المسيح يعطي هذا "كونوا كاملين كما أن أباك كامل كونوا قديسين كما أن اباكم قدوس" ،قدس اسمك، في الصلاة الربية نقول "ليتقدس اسمك" اي ليكن شخصك قدوساً ،الله هو نبع القداسة نقول ليتقدس اسمك أي ليكن شخصك مقدسا فينا و لنعرفك في هذه العلاقة القُدسية و تبتدء هذه العملية من المعمودية كما علمنا بولس الرسول خاصة عندما يخاطب القديسين الموجودين في مدينة افسس أو إلى القديسين الموجودين في مدينة روما أي جماعة المؤمنين المجتمعين بالكلمة الاالهية و التي النعمة تغلفهم و تجعلهم مخصصين لله .قليلا قليلا نرى في الكنيسة كل ما له علاقة بالكنيسة يصبح مقدساً، الحلل مقدسة الأواني مقدسة الكتب مقدسة. لتوضح علاقتها بالله و لكن مسار التقديس بحياة المؤمن أوضحه على الأكثر آباء الكنيسة و بشكل تفصيلي الرهبان و النساك الذين كتبوا الأدب النسكي الروحي المسيحي . عندهم مسار للتقدس فالانسان عليه أن يعرف قبل كل شيء أنه بحاجة ماسة إلى الله "بدوني لا تستطيعون أن تفعلوا اي شيء" وبالمقابل يقول بولس الرسول استطيع كل شيئ بالمسيح الذي يقويني بالتأكيد بالنفي و الايجاب أي أن الله يقدس ويعطي النعمة للشعب وأن الانسان بحاجة إلى هذه النعمة والتفاعل مع الله ليحصل على القداسة أول شيء على الانسان أن يعرف أنه بحاجة إلى الله لأنه خاطئ و يحتاج دائماً أن يتطهر أن يتنقى بالتوبة. و يمكن في بلادنا الاعتراف مهمل كثيراً و كأن الجهد الشخصي ملغى .عندما نأتي إلى الكاهن لا نتأي إلى هذا الرجل إنما نأتي إليه لأنه يمثل الدور الخلاصي ليسوع المسيح عنده مهمة ليتممها. و نحن عندما نلتجئ إليه في الاعتراف نتكلم مع يسوع مباشرة و لكن بحضور الكاهن حتى نتأكد إن كان تفكيرنا صحيح هل طريقتنا في التصرف صحيحة حتى و لو كنا قرأنا عنها في الكتب انما نحن بحاجة إلى شخص يقف معنا و يساعدنا و يأكد أننا نتصرف صح في طريق التوبة ، والتوبة لا تعني انني أقلعت و قلت أنني خاطئ و لكن أنا أقلع عن خطيئتي وأنني سأسير سيرة أفضل مما كنت عليه، لهذا السبب التوبة لا تعني ان أبطل أو أعدد خطاياي و لكن أن أتجنب الخطيئة فيما بعد. هذه أول مرحلة نسميها التنقية أو التطهر ، والتي تشبه (ــــ) كلما أراد أن يرتفع عليه أن يرمي من حمولته ،هذه الأوساخ التي تبعده عن نقاوة الله .طبعاً هذا يبقى مشمول بالنعمة الالهية لأن النعمة التي نأخذها بالميرون تعمل في قلوبنا من الداخل كمل يقول الرسول بولس" الروح القدس ينفحنا بأناة لا يُنطف بها " كيف نشعر أنه يجب أن نتوب ؟ كيف يتوبخ ضميرنا؟ كيف يتحرك قلبنا و مشاعرنا من الداخل ان لم يكن فعل الروح القدس فينا حتى نتجاوب مع ارادة الله. كيف نشعر أن هذا الأمر يقلقنا؟ان لم نكن متأكدين أنه خطأ أم لا ،هذا عمل الروح القدس هذه المرحلة قد تأخذ وقت عند أشخاص أكثر من أشخاص حسب قدرتهم و امكانيتهم و تلبيتهم لعمل الروح القدس فيهم.
    المرحلة الثانية هي مرحلة الاستنارة حيث الانسان، طبعاً نحن هنا نعمل تصفيف لكن في الحياة نشعر أنهم متداخلين لا نعرف متى ننتهي من مرحلة و ونبدأ في مرحلة أخرى هذه المراحل متداخلة .في هذه المرحلة يصبح الانسان حسه بالخطأ سريع ولا يقبله، بسهولة ينتبه للخطأ المحيط به و لا يقبله يرفضه ، أحيانا نكون جالسين مع بعض الأشخاص و ينفتح الحديث و نبدأ بالادانة دون ان ننتبه – سيرة و انفتحت – بسهولة ننجر فيها أما الذي فعلا تنقى ينتبه عندما يبدأ هكذا حديث أصمت و لا أدخل في حديث كهذا ، الذي يستطيع ان يصل إلى هنا يصبح منتبه على نفسه، أنا خاطئ لا يحق لي أن أدين الآخرين أستفيد من الوقت لأدين نفسي و أتنقى أكثر و أكثر. على صعيد أهوائي أكثر، أن الانسان يصير يرى الخطأ و لا يقبله لا يكون عنده تفاعل مع الخطأ يصبح بلا انفعال نسميها مرحلة اللاهوى حيث الانسان لا يعود يستحلي الخطأ ولا يتحرك نحو الخطأ .كلنا نقول نحن نريد الحشمة و نريد الناس ان تلبس ثياب مرتبة و لكن عندما نرى شيء غير مرتب ننظر و يمكن أحيانا نرى هذا جميل و هذا غير جميل هذا يليق لهذه و هذا لا يليق لهذه و لكن كلها غلط .نحن نتقبل الفكرة التي تمر أمامنا لم نصل إلى هذا التحرر من الخطيئة بحيث أننا اذا راينا شيء أو عرض لنا شيء لا نقبله و هذا بحاجة إلى مراقبة ذاتية و خضوع للآباء حتى نضبط مشاعرنا و أفكارنا و نمشيها في طريق الرب و كل هذه المراحل فيها صلاة تقديس مناولة استعدادات من أصوام وأسهار و مطالعات روحية لأنها ترفع مشاعرنا للسمو الروحي المطلوب.
    المرحلة الثالثة هي الاستنارة حيث الانسان ما عاد عنده تعب وجهاد قوي والتردد بين موافقة الخطأ و رفضه . تصبح حتى افكاره مستنيرة بحيث كما يحصل مع بعض الأباء القديسين يساعدك حتى في الأمور التي لم يختبرها أو قرأ، عنها بكل بساطة هناك شخص وببركة كبيرة تعرفت عليه ،هو الأب بايسيوس كان انسان جداً مستنير لدرجة انك ان أردت أن تقول له شيء يعرف معاناتك بسهولة حتى و ان خبأت عنه شيء أو لا تعرف كيف توضح هذا الشيء بسهولة يعرف كيف يساعدك أن تكتشف الخطأ في حياتك و يستطيع أن يعرف بم تفكر و ما هي الصعوبات التي تعانيها من خلال كلامك و حتى لو كنت تُتَأتِئ ولا تعرف كيف تعبر بالكلام ،و هذا ليس سحر أو تبصير انما نعمة الله تريد أن تخلّص هذا الانسان الملتجئ له و هو ويعرف كيف يساعد و انما ان سألته ما هي ارقام الينصيب فلا يعطيك إياها و انما حين يكون الأمر جدي يساعدك، بحيث يحكى عن شخص زوجته كانت مريضة و مشرفة على الموت فتكبّد مشقة السفر من أثينا و ذهب إلى الجبل المقدس وهناك وقف ينتظر دوره ليتحدث مع الأب بايسيوس و عندما أصبحت الساعة الخامسة مساءً بدأ يحلّ الظلام قال لهم انصرفوا باكرا لتناموا في الأديار قبل أن يقفلوا الأبواب و البرية خطيرة، أراد هذا الرجل أن يقول له أريد أن تصلي لزوجتي فأجابه الأب "ما في داعي ما في داعي " اذهبوا قبل أن يحل الظلام فتعجب كيف يقولون عنه انه انسان قديس و هو يطردنا أنا محروق و هو ويقول لي اذهب،و يطردني. ذهب حزين و قرر ان يغادر غدا صباحا. و في اليوم التالي قبل شروق الشمس غادر دون أن يصلي و عندما وصل إلى البيت رأى زوجته تعمل في المنزل، فتعجب وقال لها ما الذي جرى فقالت له لا أدري انما البارحة عند المساء شعرت فجأة بقوة و العرق يتصبب مني فبدّلت ثيابي و رتّبت البيت و أنا نشيطة، أود أن نذهب إلى الطبيب ، فذهبوا إلى الطبيب و أمضو الليل في المستشفى لتجري التحاليل و الصور اللازمة و لكن الأطباء لم يجدوا أي مرض .فسألها زوجها متى حصل هذا ،فقالت له عند المساء فقال :حتى لم يكلفني أن اطلب ما أريد نفذ طلبي دون أن أطلب و قال لي "ما في داعي" .ذهب مزعوج من الجبل و عندما وصل الى منزله رأى بهدوء و بركة أن هذا الانسان فعليا فاده .هذه اشارة و هناك اشارات أخرى تُظهر انه ساعدهم دون أن يطلبوا ذلك حتى أثناء الاعترافات و مشاكل حياتاهم. و شخص آخر تعرفت عليه استاذ في المدرسة كان يتردد اليه فقال له أود أن أزوركم في المنزل ومن وصلته تفاجأت الزوجة رجل من الجبل المقدس عندها! هي لا تعرفه إلا أنها تسمع عنه ،فرحت كثيراً و من وصلته طلب أن يدخل إلى غرفة النوم، تعجبت كيف راهب يدخل إلى غرفة النوم؟ و تحيّرت .جلس على الفراش و قال لهم : أتيت لأقول لكم في بركة أن تتشاجروا مع كل الناس لكن فيما بينكم ممنوع .فقالت له :و كيف عرفت ؟ التفتت نحو زوجها و سألته :أنت قلت له؟ فأجاب بلا .كانوا يتقاتلون لأنهم كانوا مختلفين في أرائهم فجلس و نبههم كيف يكون النقاش و كأنه عايش معهم كل المشاكل بالتفصيل كل الجمل التي قالوها و هذا طبعا لمنفعتهم و بنيانهم لأنها عائلة تريد أن تسير في طريق ربنا و لكن لا بد من الصعوبات .هكذا الانسان المستنير يستطيع أن يفيدك بأفكاره. لا يعالج مشاكله الخاصة انما يفيد الأخرين .
    [/frame]
    تابع

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb رد: حياة القداسة و تطويب القديسين- الاب بندلايمون فرح

    [frame="11 80"]
    المرحلة الرابعة فيها التقدس حيث سبق واستنار الفكر و الكيان كله بسبب البعد عن الخطيئة و التخصص لله بحسب وصية الرب "اذا ثبتم في محبتي حفظتم وصاياي و الآب لا يعطيكم لأنكم تسألون باسمي يعطيكم لأنه يحبكم أنتم أيضا".هناك شركة بيننا و انتم ترتقون رويدا رويدا حتى تصبح علاقتكم بالثالوث القدوس و ليس فقط بتجسد المسيح .في هذه المرحلة أمثلة كثيرة عن قديسين انتقلوا بنعمة الرب إلى هذه القداسة بسبب قربهم من الله نقلوا هذه النعمة إلى الكون .ألم يسبق الرب و قال لآدم بسببك ملعونة الأرض لأنك أخطأت .اذا لم يعد حامل النعمة كسر (الأسطر) الحامل النعمة إلى الكون و يأتي آدم الجديد يسوع به تتبارك كل امم الأرض و بالتالي كل من له علاقة بيسوع المسيح لديه هذه البركة أن ينقل هذه النعمة إلى كل الكون باسره. تساؤل هل كل البشر عليهم ان يكونوا رهبان ليكونوا قديسين ؟ ليس بالضرورة لأن الرهبان لا يعملون نظام لنفسهم لينعزلوا و يبتعدوا و ينفردوا عن العالم لأجل العزلة فقط و لكن بسبب أنهم لا يستطيعون أن يطبقوا بكل دقة هذه الطريقة في العالم فينعزلون ويجلسون في الدير حيث الاهتمامات أخف و الضغط أخف . الراهب اذا لم يستطع أن يربح عشرين ملوين دولار في الشهرلا يهتم يعيش على الحشيش الصادر عن الحقل و لكن من له أولاد عليه أن يعمل ليساعد عائلته و يهتم بها و لكن الخطر هنا أنه يدخل الطمع و لا نرضى بالضروري و نريد أكثر، و نقلقل بسبب المشاكل في العالم . ما الذي سيحل بنا ؟انا اليوم شاب استطيع أن أعامل و اخبئ بعض المال لوقت الشيخوخة ويصبح غير مهتم لموضوع التنقية ،عند العلمانيين يكون التركيز أقل . و نلاحظ أكثر القديسين المعلنة قداستهم هم رهبان أو كهنة و مطارنة و أقل العلمانيين و العلمانيات لماذا؟ لأننا نذهب بهذا التيار أن هؤلاء فقط مطلوب منهم القداسة و لا ننتبه على الأشخاص الباقيين كيف تفكيرهم و كيف يعيشون و أحيان كثيرة ننجر وراء فكرة العالم أن القداسة لها مظهر و من مظاهرها العجائب فترى في هذه الايام كل الناس تنضح عندهم الأيقونات و تكثر هذه الاختراعات، ذات مرة زارتني احدى النساء و قالت لي ان الأيقونة عندها تنضح زيت و طلبت مني أن أزورها فقلت لها ان تراجع كاهن الرعية فقالت لي :قلت له لكنه لم يأتي ,فأجبتها أنني لا أستطيع أن أتعدى حدودي هو عليه ان يدعوني ان كان هناك أي حاجة، و انا لست خبير محلف لأرى ان كان هناك عجيبة أو لا،هناك مسؤولين بعد قليل اجتمع بعض النساء اللواتي تعودن ان يصلوا عندها قبل أن تصبح العجيبة و سألوني هل بيت فيه صلاة أيمكن أن يوجد فيه أي شيء خطأ ؟ فقلت لهم الشيطان يجرب المؤمن . و لا يتركه إن تجرأ و جرب الرب يسوع فكيف سيتركنا نحن البشر الضعاف والمساكين، و هذه انسانة متروكة ،تصلي بكل تقوى و لكن ليس لها معرفة و لا أب روحي يرشدها حتى تطيعه و تعيش تحت بركته و رضاه، و إلا تفكر بين و بين نفسها ان القضية ليست قضية أيقونة أنما لأنها هي قديسة لهذا تنضح الأيقونة عندها،و هذا ما يريد أن يوصلها له الشيطان ،و بعد أسبوعين أصبحت الأهمية لها، حيث وضعت يدها يرشح الزيت و بعد قليل و كأنها سوف ترسم كهنة و أساقفة .إذا هذا ليس مظهر قداسة انما مظهر القداسة ان يظهر بكل تواضع شخص المسيح و ليس انت ، يظهر المسيح بكل تصرفاتك و ليس أنت ،هل لديك انمحاء ليظهر أنك تسير على طريق القداسة.ثم ان أراد الرب ان يقيم العجائب هو يعرف كيف يتمجد ،أو ربما لأنك أنت قديس و تصلي و لا تؤذي أحد يعطيك الرب ألام و صعوبات و مشاكل كثيرة و تقول ماذا فعلت ؟و هذا لأنه يريد ان يطهرك و الذي يريدون تنقيته يدقوه و لا يدعوه على راحته. لهذا السبب الرب كلما أراد أن يقوّي أَجرَك كلما كبر التعب .في بلادنا الناس مأخذون بالقداسة كمظهر يريدون امتياز القداسة و تكريم القداسة و لكنهم لا يريدون ان يدفعوا الثمن كل الشباب يريدون ان يتعبوا في الخارج بعيد عن كنيستهم و حياتهم فقط حتى (يقبضو) لا يريدون أن يجاهدوا و يموتوا شهداء و هذه فيها شهادة ليس بالضرورة ان يذبحوك لتكون شهيد كلما تحملت التعسف و الظلم الوحشية و كل التصرفات (ــــــــــــــــــــ)
    بساطة أكثر منطقية و روحية لكي يرونا الناس اذاً نريد ان نفتش من الأخير، بداية الجهاد لا نريده، نريد الأخير و لكن ان ندفع دم لا نريد ،حتى أبصت من ذلك حتى المؤمنين الذين يذهبون إلى الكنيسة يوم الأحد يأتون متأخرين عند الصلاة الربانية و يريدون المناولة انها وقاحة ،أين الجهد ؟ نفهم ان أحد قد يكون مريض أو لديه عجوز عاجز و قد يراعيه الكاهن و لكن لا يترك نفسه للأخير، لأنه لا يتحمل الجلوس قليلاً في الكنيسة . ليسوا مستعدين أن يطالعوا ليعرفوا الفكر الروحي الأبائي الذي كتبوه قديسينا بالهام من الروح القدس و استخدموا خبرتهم .نجلس امام التلاهيات و نصرف ساعات أمام الانترنت و النتلفزيون و غيرها من شؤون الحياة هذه نصرفها تسلية و ثقافة. اليوم تبحث عن الشخص الذي يريد ان يخدم الكنيسة تفتيش .في القديم كانت النساء من خمسين سنة تصنع القربان في المنازل أما اليوم تشتريه من (الباتيسري) جاهز و كأنك تأكل كاتو أين البركة و الجهد الذي تقدمه و الذي بمفهومنا الكنسي يقول ان هذه القربانة علامة الشركة. عندنا في الضيعة يقولون أريد "شلطفة" كلمة سريانية معناهها الشركة أي هناك شي مشترك بيننا و اريد حصتي من هذه الشركة و هذه تأتي من جمع الحبات التي جمعت مع بعضها البعض و انطحنت و انعجنت و خبزت و حملت إلى الكنيسة، و تعبر عن الكل الذين يجتمعون مع بعضهم يصبحون عجين واحد يختمرون مع بعضهم و يقدمون لعرش الرب بركة . هذا العمل ليس مجرد رمز نحن مغنجين حالنا أكثر من اللازم في بلاد أخرى كل سيدة عندما يأتي دورها في الرعية هي تصنع القربان في منزلها . يصنعون القربان بيديهم لماذا نحن لا نقدم مجهود قليل؟ و أنا لا أحاول أن أقسوا انما الانسان يستطيع ان يقدم شيء من صنع يديه .في بعض البلدان اذا أرادوا تكريم أحد يعتبرونه عزيز بالنسبة لهم لا يضيّفونه شيئ مصنوع في الخارج انما هم يصنعونه بأيديهم بالرغم من الصعوبات الاجتماعية التي يمرون بها، لكنهم يحبونك أكثر و نحن اذا فعلاً عندنا محبة للمسيح نشركه في خصائصنا في خاصياتنا و نشترك معه . مثلما أعطانا هو جسده و دمه أكثر من ذلك قريب له حتى تنبث حياته فينا .فالشيء اذا بحاجة الى جهد و تعب. القداسة سعي و نشاط و بنفس الوقت تقديس انت يوميا تقدم جهد حتى تتقدس، نعمة الله تأتي لكن أنت هل تتجاوب معها؟ هل تتفاعل معها؟ يتجرأ الأب بايسيوس و يقول ان في هذه الأيام ربنا بسبب هذا التجافي بين الناس و قلة المحبة وصل قلما يهتمون بالله و يحبونه و كأن الله يريد ان يطلقت بأحد يحبه ليظهر ذاته فيه، فأنت مجرد ان تقول يا رب تجده قطع المسافات و أتى إليك حتى يشجعك، ان كان صلاة صغيرة الرب قواني فلماذا أنا لا أتابع و أكون نشيط أكثر. و يشبه هذا التكرار في الصلاة خاصة لمريم العذراء أول انسانة تجاوبت مع نعمة الله بشكل كلي . والتي تقدسة، بولادتها من أحشائها الرب يسوع المسيح ،لها امتياز نحن هنا في الرعية نعيد لها يوم رقادها و هذا العيد ليس مجرد تذكار سنوي انها ماتت و انتقلت انما هي اصبحت رمز لكل مؤمن عنده تجاوب مع نعمة الله أنه هكذا سيكون انتقاله . و باحدى القطع المرتلة في الأبوستيخون نقول :"لا تنسينا نحن المشاركين لك في الطبيعة البشرية "أنت انتقلت إلى خالقك و ابنك فلا تنسينا بهذه المسافة لأنك في الافراح السماوية و لكن تذكرينا نحن من شاركتنا الصعوبات و المآسي على الأرض حتى نحن التي نعيشها ننتقل إلى ابنك القدوس. عندما الرب يريد ان يعطي نعمة العجائب هذه دلالة أكبر على القداسة لكنها ليست شرط في كنيستنا عدد كبير من القديسين المعلنة قداستهم لم يقوموا بأي عجيبة و لكن الكنيسة استندت على حياتهم و انجازاتهم و وضعتهم كمثل حتى يتعلم الناس. لا يذكر أي عجيبة قام بها القديس يوحنا الدمشقي في طيلة حياته على الأرض و لكن أعجب الأمور أنه استخدم كل طاقاته الفكرية و كتب أروع ما يمكن أن يكتب في الاهوت والتسابيح و الترانيم كان شاعر مبدع نحن حتى اليوم نتمتع بمعظم الأعياد والصلوات التي كتبها بنفسه ،باللغة العربية تأتي الترجة بسيطة و ضعيفة و لكن من يتعمق فيها باللغة اليونانية كشعر يرى كم فيها مكانة و متانة بهذه الكتاب و كم في عمق باللاهوت لأن عندما تكتب شعر يختلف عن اذا أردت أن تكتب كلمات مسجعة و لكن اذا أردت ان تكتب فكرة مترابطة بشكل شعر في امكانية كبيرة عند الشخص الذي يكتب .
    [/frame]

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  3. #3
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb رد: حياة القداسة و تطويب القديسين- الاب بندلايمون فرح

    [frame="11 80"]
    و الكنيسة تشهد تحول في الصلوات و الليتورجيا من خلاله لأنه قبل كان نمط و بعده اختلف النمط . الكثير من القديسين اعلنت قداستهم لخدمات قاموا بها كالقديسة هيلانة التي سهلت انتشار المسيحية و والقديس قسطنطين الكبير الذي سهل انتشار المسيحية حيث اعلن لا احد يتحدى احد لا احد يقتل احد بسبب ايمانه أعالن حرية الأديان هكذا كانت المبارزة للفكر للعيش المسيحي وغيرهم العديد من الاشخاص الذي سجل التاريخ مآثرهم و ابرزتهم الكنيسة كشهود واضحين عن الايمان عن فاعلية الايمان حتى يكون للناس نموذج ما يتبعونه و يتعلمون منه. ناهيك عن كثيرين ملايين من الأباء و الامهات النساك والناسكات في كل أسقاع الأرض حيث ابرزوا ان الانسان الذي يستطيع ان يتخلى عن كل شء من أجل المسيح يملك كل شيء، و يستطيع ان يتحكم في كل شيء لأنه يستطيع ان يضبط نفسه و بالتالي يستطيع ان يستعطف السيد حتى يساعد البشر في صعوباتهم و مآسيهم .من هنا الكثيرين كالقديس سابا في أيام المجاعات و القحط كانوا يستعطفونه و يطلبون منه الصلاة وكان بدوره في الدير يرفع يديه للصلاة فتعتدل الطبيع و تمطر مطر غزير و ترتوي الأرض و تظهر الينابيع. وغيره العديد على ممر الزمن نرى كالقديس نكتاريوس ما في لحظة في حياته كانت خالية من العجائب إلى اليوم ،هذه المعجزات التي برزت ليست لتمجيد الشخص بقدر ما لتبرز قوة الله التي تستخدم هذا الشخص او الذي يتلاقاها الشخص و يتصرف بها .استخدموها فقط في الوقت المناسب و المكان المناسب من أجل خدمة البشر و مساعدتهم و ليس ليظهروا نفسهم واختفوا بسرعة لأنه المطلوب أن يبرز هو و انا ان انقص كما قال القديس يوحنا المعمدان. فالانسان الذي يملك هذه الصفة مع التواضع كما يسميها اباء البرية أُم الفضائل لأنها صفة الله ،الله يستطيع ان يتنازل و يتواضع لكن الشرير لا يستطيع ان يتواضع ولو استطاع التواضع لتاب و عاد إلى الله او بالأصل ما كان انشق عن الله و فصل نفسه لكنه لا يستطيع ان يتواضع ،كمثل عن الاستنارة يُروى عن القديس أنطونيوس الكبير انه بعد احدى الزيارات ،كان يعظ الجماهير ويصلي لهم و بعد انصرافهم دخل إلى قلايته ليصلي فوجد الشيطان يجلس على سريره فقال الشيطان لأنطونيوس :سأقوم عن فراشك لا بد انك تعب و تريد ان ترتاح و تتمدد ،أما القديس لم يكلمه و لا حتى نظر إليه ركع يصلي و يسبح الله ، فقال له الشيطان ماذا اتيت تفعل هنا أريد أن أفهم كيف لا تتجاوب معي، ان اتيت إلى البرية لتصوم أنا أفضل منك لا آكل كل حياتي بينما انت ستجوع ،ان أتيت لتسهر أنا لا أنام أنت ينتهي سهرك و ستنام ، اتيتَ لتسوح أنا أجول الأرض و الكون بلحظة ،أتيتَ لتصلي وتتأمل بالله انا اعلمك أعرفه منذ زمن و أعِّرفُكَ عليه فهمني ماذا اتيت تفعل هنا ؟ فالله الهمه و قال له القديس أنا أتيت لأتواضع هذا لا يستطيع ان يفعله الشيطان بتاتاً .فانخزى و ذهب لأن التواضع أوقف الشرير بعيداً لا يستطيع ان يتبارى مع المتواضعين .لهذا السبب قد يثير الناس فيضطهدونك و يوبخونك امام الناس هل انت مستعد ان تتحمل دون ان تنفعل اتجاه الشخص المتعدي عليك ساعتها تكون على طريق القداسة و اذا كنت تنفعل عندما يتحداك أحد و تنفعل و تريد الدفاع عن نفسك معناها أنك لست في القداسة .ناسكة كبيرة اسمها سارة يقول الكتاب انه حاربها روح الزنى ثلاثة عشرة سنة متواصلة و و لم تقبل بتاتا بان تشرد في صلاتها أو تقبل الفكرة بتاتا ،أخيرا يظهر لها الشرير و يقول لها غلبتني يا سلرة فتقول له :لا بل غلبك سيدنا يسوع المسيح بكل تواضع و هدوء لا تنصب النصرة لها بل ليسوع المسيح و من يومها ما عاد يظهر لها الشرير و ارتاحت كليا و راحت تعلم الناس و التلاميذ ككبار الناس الذين تقبلوا هذه النعمة و تقدسوا بها. من جديد اركز القداسة ليست هدف الرهبان و حدهم بل كل انسان دخل في المعمودية له نصيب، لكن هل يفعل هذا القسم و كأن في ايامنا ،طبعا في التاريخ قديما يوجد العديد من القديسين العلمانيين هناك العديد من العائلات التي تقدست و لكن اليوم بسبب عدم التركيز كأننا أشبه بالذي أخذ وزنة واحدة و طمرها عوض ان يستثمرها بالوقت الله أعطانا وزنات كثيرة اذا أراد كل واحد منا أن يعددها يجد انه لا يملك اقل من عشرة ميزات ،لماذا لا يفعلها أكثر و بشكل أكمل و يجعل تركيزه على وصية الله ،هل أنا أرضي الله في تصرفي أم ذاتي؟ الجميع اشتركوا في هذه الانتخابات و انتخبوا ،أعجبهم أم لا ! يريدون أم لا ! انتخبوا و ربما البعض انتخبوا مزاجية هل فكّر أحد من الذي يرضي الله ان انا انتخبت هذا الشخص ام سواه ،و اذا انا شجعت الكسلان و السراق بتسليمه بلدي أين ضميري ؟ و كدلالة بعد قليل تشاجروا فيما بينهم لأنه لم يعجبهم ما فعلوا .في تناقض بحياتنا كبشر يجب ان نعرف كيف نرضي الله ساعتها نتقدس .كل ما نحن نفتش عن أهوائنا و مزاجيتنا اذا نحن بعيدين عن الله و بالتالي لسنا متقدسين له.أما الذي يريد ان يتقدس عليه ان يحمل السلم بالعرض أحياناً وان استطاع ان يقف قربه يكون حسن. لكن احيانا كثيرة يجب ان نحمل السلم بالعرض لأن هناك أشياء لا يجب ان نوافق عليها .هذه ليست دعوة إلى الثورة و لكن كل طاقاتنا علينا ان نوجهها ضد أهواءنا و ليس ضد الآخرين لأن ان أنت اصطلحت تصلح كل الكون وان انت بقيت دون ان تصطلح يكون كل شيء خطأ لأن بعينيك المعطوبتين ترى كل شيء سيء ،بفكرك المشوه ترى كل شيء سيء بكل حواسك المنكبةإلى الأخطاء ستصادف كل شيء سيء أما اذا اصطلحت و تقومت فانك تستطيع ان تصلح الكون كله و تنتقل لك هذه البركة انه بك تتبارك جميع أمم الأرض و انت تحمل هذه البركة و تبارك كثيرين. كم من القديسين كان لهم الدور في نقل البركة بالتبشير لكثيرين بالعمل أو بالخدمة . كيف تبرز الكنيسة قدسيها؟ في عرف عنا في الكنيسة ليس هناك شيء رسمي لكن عرف متداول، اذا كان الشعب كله لديه معرفة ان هذا الشخص سلوكه يليق بالله و الجميع عندهم هذا الاهتمام ،طبعاً بعد مماته يهتمون في جمع كل شيء يخصه حتى الكنيسة بكامل اعضائها تتداول في هذا الموضوع و تختمر الفكرة لكن نحن عندنا كسل كبير لدرجة أن قديسينا نطمرهم و ننساهم. كل الشخصيات التي مرت في التاريخ في منطقتنا و ربما بسبب من تراكم الزمن ، و بجهل وعدم معرفة عندما يموت أحد ننساه و بالكاد نقيم له جناز الأربعين و اذا وصّلت للسنة تكون معجزة .بالوقت لا يجب ان يكون هناك تقصير يجب ان يكون هناك اعلان ليس للدعاية و والتشويش و لكن اعلان ليعرف الناس ربما جيل جديد لا يعرف هذا الشخص أو لم يكن له احتكاك به يجب ان يكون هناك معرفة حتى يكتشف ان القداسة موجودة و إلا اذا لم يعد في الكنيسة قديسين و كأن بطلت فاعليت الروح القدس. ما عمل الروح القدس؟ يقدسنا و والذين يمتلكونه يمتلكون الملكوت .لأنه واحد من الثالوث القدوس اذاً أصبح له علاقة مع الملكوت و بالتالي لا يجب ان يكون هناك طقسير لا من الكهنة و لا من الشعب ان وجد اشخاص لديهم هذه النعمة و القداسة يجب ان نبرزهم حتى يتعلم الناس و يتمثلوا بهم . اعرف امرأة كبيرة من ضيعتنا كانت مفيدة جداً ،لأن بمحبتها وبعد عمل بيتها كانسانة عادية تكلف نفسها لتهتم بأي عروس جديدة غريبة عن الضيعة حتى تزورها و تقيم علاقة معها خاصة ان كانت والدتها بعيدة و تساعدها في ترتيب منزلها و طبخها ،حياتها كانت مفيدة للآخرين وعلى الأكثر ليس فقط عمليا و اجتماعياً بل تربطهم بالنشاط الكنسي تساعدهم ليكونوا في علاقة مع الكنيسة و بكل تستر كانت تعيش ايمانها ببساطة و أثرت على الكثيرين خاصة الأشخاص الذين كان لها احتكاك بهم ،العديد ما زالوا حتى اليوم ملازمين لأنها زرعت فيهم هذه الروح ساعدتهم ليكتشفوا محبتهم لله ، و ربما بصلاتها ساعدت الكثيرين ليرتاحوا من مشاكلهم وتجاربهم أو حتى من أمراضهم. ربما تقصير مني انا لم اكتب عنها و ما أبرزت هذه الانسانة كشاهد حي على الايمان. وبنفس الوقت هذا الاعلان ليشارك الجميع و يصلوا ،لأننا عندما نحن جميعاً نصلي الله يستجيب ويظهر ذلك و هذا مثل صغير في ضيعة صغيرة مقفية . و لكن هناك اشخاص لديهم صوت صارخ أكثر و بروز في المجتمع ماتوا و اندثروا لأن الكنيسة لم تفعل أي شيء حتى تبرزهم و تخبر عنهم .كالقديس رافايل هاواويني ، شخص من بلادنا سافر إلى اميركا و خدم و علم واشتهر لدرجة أن الكنيسة في أميركا أعلنت قداسته .وهذا بسبب نشاطاته و روحه الرسولية التي خدم بها الكنيسة و نحن هنا لا نعرفه .لدينا تقصير و شعبنا بسبب هذا التقصير عقله ينجذب حيث يسمع طبل يبدا بالرقص دون أن يفتش ان كان هناك فعلا لمحات قداسة أم لا هناك فكر أم لا ،لأنهم متعطشين و لا يعرفون ،فأي ريح تهزهم و هنا الخطورة عندما ينهزون مع ريح لا تكون موافقة لروح المسيح. هذا ما يجب ان ننتبه له ،القداسة ليست بالعجائب انما بالسلوك و الاقتراب أكثر إلى مرضات الله .بالتالي عندما يريد الله ان يبرز انسان يبرزه، في احد المراسيم التي يعلن فيها قداسة شخص يقول المرسوم الصادر عن القسطنطينية باعلان القديس سلوان الآثوسي و القديس ارسانيوس الكبدوكي و سواهم يقول :نحن و بالتدارس و الاطلاع على ما هو شائع و معروف لشعبنا من ناحية حياة هذا الشخص تأكد لدينا أنه يسلك بروح القداسة و يتمم حياته إلى النهاية و قد مات على الايمان و الله يؤيده بمحبته الكثيرة و المعجزات التي تتم معه و لذلك نثبت ما هو معروف لدى شعبنا بان هذا الانسان قديس و نأمر بادراج اسمه في لائحة القديسين و بالتعييد له في تارخ الفلاني و انشاء خدمة ليتورجية و كتاب سيرة حياته و رسم أيقونته حتى يتعلم الشعب منه و يكون ذكره مؤبداً .هذه العبارة تُقال في آخر كل جناز و هي شبه اعلان قداسة ،المؤمنين الذين يقولون ليكن ذكره مؤبداً و كأنهم يطوبونه يقولون هذا مات فعلا بالقداسة لأن قديماً كان الجناز سر من أسرار الكنيسة و لا ُيعطى الا للذين ماتو بروح القداسة من هنا المنتحر لا يحصل على هذا السر الانسان الذي سلك بزنى لا يعطى له هذا السر، لا يجنز انما يرمونه بعيداً، ويصار إلى الزياح بعد الجناز حيث الجميع يحملون الشموع كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: و نشيعه مؤكدين بانه مات على هذا الاجتهاد و القداسة التي عاش من أجلها. لهذا السبب بعض المرات بعد موت انسان تحصل العجائب و ظهورات أو بركة كبيرة للذين يلتجئون له، لذلك لا يجب ان نقصر في اعلاننا للتعريف حتى كل الشعب يكون عنده معرفة و نستفيد من الاشخاص الذين هم بيننا بقداسة .و بهذه المعرفة يصبح هناك نوع من الضغط المعنوي أو الأدبي على السلطات الكنسية حتى تبرز ما هو شائع و معروف و ثابت لدى شعبنا بأن فلان قديس . و لا سيما كما كانت الكنيسة منذ البدء الشهداء كانت تعلن قداستهم فقط اذا عرفت ان باستجوابهم ما انكروا المسيح و ماتوا على الايمان. هذا شيء اساسي اذا مات من أجل الايمان مباشرة تعَلن كقداسته كشهيد لأنه قدم شهادته بالدم أعطى كل شيء يقول بع كل شيء و اتبعني ،قد نبيع نصف ما نملك و نترك القليل لأولادنا أو قد نعرج بحياتنا و لكن الذي يموت من أجل المسيح ما عاد عنده فرصة ثانية ، باع كل شيء واشترى الكنز الذي لا يفنى في السماوات. نحن لنا هذا الامتياز العظيم لكننا احيانا كثيرة لا نعيه نعتقده بعيداً ونعتقد ان القديسين هم الذين كانوا منذ زمن بعيد و اليوم لا يوجد قديسين هذا غير صحيح ، وإلا يكون الروح القدس أوقف عمله ،اذا كنا نحن كسالى هو لا يكسل ، و لكن نحن لا نفتش و لا نتطهر و بالتالي عينينا لا ترى القديسين، بل اذا كاهن تعبان و مزعوج اختصر قطعة من الصلوات ام المرتل نغم ننزعج ، نرى الاشياء التي نحب ان ننتقدها و لكن لا نرى الاشياء التي فيها تعليم و ثبات في الايمان.
    [/frame]

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  4. #4
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية سليمان
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 843
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: سليمان غير متواجد حالياً
    المشاركات: 985

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: حياة القداسة و تطويب القديسين- الاب بندلايمون فرح

    Glory to Thee O Lord Glory to Thee

    Father Bless

    †††التوقيع†††

    †††
    It is truly right to bless you
    O Theotokos

    دير القديس سمعان بطرس
    مركز "العذراء أم الرحمة"

  5. #5
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: حياة القداسة و تطويب القديسين- الاب بندلايمون فرح

    بشفاعة القديسين ايها الرب يسوع المسيح الإله
    ارحمنا وخلصنا آمين
    بركة الرب تكون معك دائمآ ابونا
    صلواتك

  6. #6
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Sep 2008
    العضوية: 4400
    الحالة: Marie78 غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي

    إنني فتاة أبحث عن كيفية البدء بطريقة ننشر فيها تراث القديسون المنسيون أمثال الذين سبق وتكلم عنهم الأبونا. أتمنى لو يعاونني أحد في هذا المجال أو حتى الأبونا بندلايمون. لا أملك شيئًا فقط نعمة الله التي أشعلت فيّ غيرة على نشر قداسة مثل هؤلاء القديسين حتى يعرف الجميع أن الروح القدس ما زال يفعل فيهم وفينا وليس هو فقط حكرًا على بعض الفئات ولكي نحث الناس على اتباع أمثال أولئك القديسين المنسيين. أعلم أن هناك كتاب يدعى "القديسون المنسيون" ولكن قلة هم الذين يعرفون بوجوده، خاصة في لبنان. لا أعلم ما هي طريقة النشر والوعي: قد تكون محاضرات أو توزيع كتب برسم بسيط أو ما شابه. أريد العون وأتكفل بطباعة على الكمبيوتر كل ما يلزم. وهاكم بريدي الإلكتروني: ( تم حذف البريد الإلكتروني آليا لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى )

  7. #7
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: حياة القداسة و تطويب القديسين- الاب بندلايمون فرح

    أختي العزيزة هو عمل مبارك الذي تنوين القيام به..
    ولذلك أعتقد أنك بحاجة إلى أن تقومي بسؤال بعض الآباء والأخوة المقيمون في لبنان فهم من يستطيع ان يتساعد معك.. وبعد ذلك من الممكن ان تقوموا بتطوير فريق العمل ليشمل سوريا وغيرها من الدول..

    فلذلك أعتقد أنه من الأفضل أن تبدأي بفتح موضوع جديد تتحدثين فيه عن المشروع وانظري ماذا سوف يتم معك..
    وكل ما استطيع تقديمه حالياً هو توجيه الجميع لهذا الموضوع لكي نضمن مشاركة اكبر عدد ممكن في الموضوع..

    أهلاً بك اختي العزيزة ماريا
    صلواتك

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

المواضيع المتشابهه

  1. الصبر فى حياة القديسين
    بواسطة basem1010 في المنتدى الفضائل المسيحية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2010-07-28, 04:36 PM
  2. تطويب الأخ اسطفان
    بواسطة Mayda في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 2010-07-03, 09:08 PM
  3. خدمة القداس الالهي-جوقة جبل لبنان-الاب بندلايمون فرح
    بواسطة karen في المنتدى ملتيميديا أرثوذكسية بيزنطية - Orthodox Byzantine Multimedia
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-05-26, 09:23 PM
  4. تطويب قديس جديد في الكنيسة الأرثوذكسية
    بواسطة Michael-old في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2009-12-08, 06:37 PM
  5. حرية الام ام حياة الجنين الاب ميشال نجم
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى القضايا الإجتماعية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2009-01-22, 03:31 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •