وصفات أخرى كثيرة يحدثنا عنها الكتاب المقدس لذلك لا بد ان نبني ايماننا بالإله على الحق الكتابي اذ ان الايمان بالخبر والخبر بكلمة الإله.
ب.[frame="13 80"]
العلاقة الشخصية المباشرة بين الإله والانسان:
ابد ان بشارة الانجيل التي يحملها روح الإله الى قلب الانسان وذهنه ان تقوده الى علاقة شخصية مع الإله تبدأ بتوبة الانسان توبة حقيقية ورجوعه الى الإله كشخص خاطيء يحتمي في عمل المسيح الكفاري على الصليب اذ يؤمن بالمسيح ويقبله المخلص والفادي له ومن هنا يولد الانسان من جديد وينال حياة جديدة يستطيع بها ان يكون علاقة حية مع الإله.
فلا يمكن ان تكون للانسان علاقة شخصية مع الإله الا من خلال فداء المسيح وقوة دمه التي تستر خطية الخاطيء وتمنحه بر المسيح.
" فإذ لنا ايها الاخوة ثقة بالدخول الى الاقداس بدم المسيح طريقاً كرسه لنا حديثاً حياً بالحجاب أي جسده" (عبرانيين 19:10-20).
واللقاء الحقيقي مع شخص الإله لا بد ان يقود الانسان لمعرفة الإله " ونحن ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف" لذلك دعونا نسأل انفسنا هل حقاً نلتقي بشخص الإله في خلوتنا به ام نكتفي بسكب طلباتنا وتضرعاتنا امامه فقط؟ هل نمكث امامه حتى يتراءى لنا ويعلن لنا عن ذاته هل نتركه يحدثنا عن نفسه وعن فكره، هل نترك له المجال كي يحدثنا بكلماته المحيية المشجعة؟ ام اننا نحده في صورة وقالب معين يقف عائقاً امام نور اعلانه لنا؟
إن اعظم طلبة يستطيع المؤمن ان يطلبها في صلاته هي تلك "وجهك يا رب أطلب"، وقد دعانا كاتب المزامير لذلك "اطلبوا الرب وقدرته. التمسوا وجهه دائماً فاننا كثيراً ما امتلأت صلواتنا بطلبات رائعة وغفلنا عن أهم واعظم طلبه وهي معرفة الإله نفسه.
نعم لقد كانت معرفة المسيح هي أغلى شيء يبحث عنه بولس الرسول فقد ردد هذه الكلمات الرائعة.
"لكن ما كان لي ربحاً فهذا قد حسبته من أجل المسيح خسارة بل إني أحسب كل شيء أيضاً خسارة من أجل فضل معرفة المسيح يسوع ربي... واوجد فيه، لاعرفه وقوة قيامته وشركة الامة متشبهاً بموته" (فيلبي3 : 7-10 ).
والروح القدس هو الذي ينير عيون اذهاننا ويشرق في قلوبنا من خلال الكلمة المقدسة وفي وقت الصلاة فهو يأخذ مما للمسيح ويعطينا ويخبرنا بمجده وبمحبته لذلك من المهم والضروري ان تكون ارواحنا وعقولنا خاضعة للروح القدس وان نحرص على ان لا نحزنه في داخلنا حتى يتمم عمله فينا بكل سهولة ويسر من دون معوقات من جانبنا.
ج. معاملات الإله معنا من خلال الظروف والاحداث:
نعم انه لو بحثنا بتروي لوجدنا يد الإله الرحيمة بنا في كل ظروفنا ونعمه الكثيرة وحفظه لنا. وكم من مواقف كادت ان تعصف بحياتنا وأنقذنا هو منها باعجوبة. كم من صرخة في قلوبنا قد سمع لها وأتانا بالسلوى والعزاء.
فإن من احسانات الرب اننا لم نفني لان مراحمه لا تزول هي جديدة في كل صباح كثيرة أمانته.
ان الإله يحاول ان يتحدث الينا من خلال الاحداث وضغوط الحياة وهو يبقي ان تؤول كلها الى خيرنا والى معرفته المعرفة الحقيقية. ولكن بدون المعرفة الشخصية به وبدون ادراك واعي للمكتوب لا نستطيع ان نتفهم الاحداث ونفسرها بالطريقة الصائبة. فالإله لا يريدنا ان نبدأ بالاحداث والمواقف لنتعرف عليه بل ان نبدأ من عند نور الحق ولذة العشرة الشخصية به لنعرف حقيقته ثم بعد ذلك نستطيع ان نتفهم الاحداث وفقاً لهذا الادراك الروحي بشخصه.
بعض الصورالمشوهة عن الإله:
1- الهالقوانين الصارمة
الذي يحمل محاسبة دقيقة لكل ما نفعله ويتحين الفرصة عند اول منحنى نحيد فيه عن قوانينه لينزل بنا أقسى العقوبات بلا هوادة. وفي ذات الوقت يزيد مطاليبه يوماً بعد الآخر من دون ان يمد لنا يد العون.
2- الاله البعيد عنا جداً
الذيلايوجد عندما ندعوه. بل هو متربع على عرشه ينتظر ان نقدم له الذبائح والمحرقات ولايبالي بنا.
3-الاله الذي يسلب كل الامور المفرحة في حياتنا اذا سلمنا له دفة الحياة
4- اله المحبة المشروطة
الذيلا يستطيع ان يمنح حبه ان لم ندفع له ثمناً لذلك.
5- الاله الذي يستغلنا لتحقيق مقاصده
ولا يعاملنا كأشخاص ذوي قيمة محبوبين لديه.
ومن المهم ان نقوم بمقارنة صادقة بين ما ذكره الكتاب المقدس عن صفات الإله الحقيقية وبين تلك الصور التي في أعماقنا، ذلك محاولة ان نرسم صورة الإله في داخلنا، او ان نصرح بانطباعاتنا عنه، وعند نقط الاختلاف بين هذه الصورة وبين ما صرح به الكتاب المقدس لا بد ان نقف وقفة جادة مع الإله ونتحدث اليه بكل صدق ووضوح ونشاركه مشاعرنا مهما كانت، وان كان هناك عتاب او مرارة او لوم داخلي تجاه الإله لا بد ان نعلنه في محضره بقلوب متضعة امامه، ونطلب عفوه واستنارة الروح القدس في قلوبنا كي نتحرر من كل المفاهيم المشوهة عن الإله وهكذا يترسخ الحق في ارواحنا.
فقد يذكرناالروح القدس بمواقف معينة استغلها عدو الخير لزرع هذه الافكار المشوهة عن الإلهوهكذا تفضح اكاذيب ابليس في نوره فنتحرر من هذه الاقتناعات الخاطئة ونقبل الحقالمعلن في كلمة الإله الحية.
ولتكن هذه الكلمات هيصلاتنا الى الإله: [read]أيها الإله انني الومك احياناً على امور لم تفعلها انت بل العدو. انني ظننت انك ضداً لي ولكنني اكتشفت انك ابي المحب الصالح الذي يفعل الافضل ليدائماً. من فضلك اغفر لي واعطني نعمة كي ازيل كل الحواجز التي بيني وبينك واعطنيالنور الذي فيه تفضح اكاذيب العدو الخبيث التي زرعها في ذهني عنك وافتح عيناي فأرىمجدك بوجه مكشوف آمين[/read]
منقول
[/frame]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات