والبعض منا يعرف قصة الثلاث فتيات اللواتي أردن الذهاب الى بلدة يفصلها عن بلدتهن نهر – فقررن في انفسهم ان يذهبن اليها مشياً على المياه كما فعل بطرس قديماً عندما امره يسوع بذلك. ولكن نهايتهن كانت الغرق. لقد جربن الإله ولم يكن هذا هو الايمان الذي يدعونا اليه الكتاب المقدس .
وللأسف قد يظن بعض المؤمنين المخلصين ان كل ما يأتي الى اذهانهم وقت الصلاة في صورة كلمات او انطباعات داخلية مصدرها الوحيد روح الإله. فلا يتوقفون برهة لامتحانها وقياسها على الحق الكتابي وبالتالي يعطوا فرصة لإبليس ان يبث سمومه بين كلمات صحيحة من عند الإله لانه علم انهم لا يفحصون شيئاً بل يقبلون كل فكر بسلبية تامة وعدم يقظة فيوقعهم في شبكة الانخداع ويرسم لهم صورة عن الإله غير حقيقية وقد يجعلهم يضعون انفسهم في قوالب جامدة وغير حقيقية او لا واقعية، وبتقبل هذه الخدعة واستمرار الموقف السلبي يخفق النور الحقيقي في الاعماق وتزداد امكانية الانخداع ويا لها من نتائج موجعة تلك التي تتبع هذه الاوضاع اذ ان البعض يصاب باحباط شديد في الإله او في انفسهم اذ انهم انتظروا الإله في طريق اخر غير طرقه، وفي قالب وضعوه هم فيه فلم تتحقق احلامهم فيه وتوقعاتهم منه وهكذا تنبت بذور اللوم والمرارة تجاه الإله ويخفت نور الايمان في صلاحه ومحبته وهكذا يمتلأ الانسان بالمخاوف تجاه الإله. وهذا بالطبع لا يدعونا الى التشكك في صوت الإله داخلنا او من خلال الاخرين بل كما يقول الكتاب المقدس ان نمتحن كل شيء ونتمسك بالحسن "لا تطفئوا الروح. لا تحتقروا النبوات. امتحنوا كل شيء وتمسكوا بالحسن" (1تس19:5-20).
"لاحظ نفسك والتعليم وداوم على ذلك" ( 1تيمو 16:4 )
أهمية المعرفة والفهم الروحي:
إنناكثيراً ما نظن ان الاخلاص يكفي للحياة مع الإلهولكنه وحده ليس بكافياً ان لم يمتزج بمعرفة الحق. اذ يستغله ابليس لغرس سمومه فيالاعماق لقد قيل "هلك شعبي من عدم المعرفة" وليس لعدم الاخلاص. نعم ان الشخص المخلصسيحفظه الإله ويثبته ولكن الإله لا يريده ان يظل جاهلاً بل يدعوه بكل الطرق لطلبالمعرفة والسعي وراء النور ومعرفة الإله المعرفة العميقة الناضجة كما ذكر في سفرالامثال" يا إبني ان قبلت كلامي وخبأت وصاياي عندك، حتى تميل أذنك إلى الحكمة ويعطفقلبك على الفهم إن دعوت المعرفة ورفعت صوتك إلى الفهم أن طلبتها كالفضة وبحثت عنهاكالكنوز، فحينئذ تفهم مخافة الرب وتجد معرفة الإله لأن الرب يعطي حكمة من فمهالمعرفة والفهم" (أم 2 : 1-6)، "إذادخلت الحكمة قلبك ولذت المعرفة لنفسك فالعقل يحفظك والفهم ينصرك لإنقاذك من طريقالشرير ومن الانسان المتكلم بالاكاذيب لإنقاذك من المرأة الأجنبية من الغريبةالمتملقة بكلامها" ( ام 2 : 10-12 ، 16 )
رابعاً: الإله وحقه
وهنا سنوضح باختصار الطريق الى معرفة الإله المعرفة الحقيقية.
الحق الكتابي
ذكرالكتاب المقدس هذه الكلمات " الإله لم يره احد قط الابن الوحيد الذي في حضن ا لآبهو خبر". " الإله بعدما كلم الآباء قديماً بانواع وطرق كثيرة كلمنا في هذهالايام الاخيرة في ابنه. الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره".
فالإله غير المنظور قد اعلن عن نفسه في ابنه يسوع المسيح المتجسدالذي يحمل صورة الإله الكاملة والصحيحة للجنس البشري، "لانه فيه (في المسيح) سر انيحل كل الملء، فانه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً "وفي نور الانجيل نستطيع ان نعرفشخص المسيح الذي هو صورة الإله "... لئلا تضيء لهم انارة انجيل مجد المسيح الذي هوصورة الإله ".
اذن فلكي نعرف الإله لا بد ان ننظر الى يسوع المعلن في الحقالكتابي.
وسوف اذكر هنا بعض الصفات المذكورة عن الإله:
-
الخالق
والآن يا رب أنت أبونا، نحن الطين وأنت جابلنا وكلنا عمل يديك (أشعياء8:64)
- المحب للجنس البشري:
"
لأنههكذا أحب الإله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون لهالحياة الابدية (يوحنا 16:3).
- المانح والمعطي:
فهو يعطي الجميع بسخاء ولا يعير "إن كنتم وأنتم أشرار تعرفون انتعطوا أولادكم عطايا جيدة فكم بالحري أبوكم الذي في السموات يهب خيرات للذينيسألونه" (مت 11:7
"
كل عطية صالحة وكل موهبة تامة هي من فوق نازلة من عند أبيالأنوار" (يعقوب 17:1).
-
الصديق والرفيق المرشد في الطريق:
فهو يشتاق لعلاقة وثيقة بينه وبين الانسان ويحب ان يرشده الىالطريق الصحيح.
"ويدعي اسمه عجيباً مشيرا.."
"اعلمكوارشدك الطريق التي تسكلها، انصحك عيني عليك" (مز8:32).
-
الرحيم الغفور:
"
الرب رحيم ورؤوف طويل الروح وكثير الرحمة لا يحاكم الى الابد ولايحقد الى الدهر لانه مثل ارتفاع السموات فوق الارض قويت رحمته على خائفيه كبعدالمشرق عن المغرب ابعد عنا معاصينا" (مز103 : 8-12 ) .
-
الاله الصالح
الرب صالح للكل ومراحمه على كل أعماله.
-
الاب السماوي:
فهو يشتاق ان ندعوه يا ابا الآب ونعيش معه كالبنين مع ابيهم.
"
وأكون لكم اباً وانتم تكونون لي بنين ونبات" (2كو18:6).
"
انظروا اية محبة اعطانا الاب حتى تدعى اولاد الإله " (1يو1:3) .
أب الأيتام :
"ابو اليتامىوقاضيالارامل الإله في مسكن قدسه مسكن المتوحدين في بيت (مز5:68-6).
-
الراعي الصالح:
"الرب راعي فلا يعوزني شيء" (مز1:23).
"
الرب هو الراعي الصالح والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف" (يو11:10).
- المعزي ومانح السلوى:
"مباركالإله ابو ربنا يسوع المسيح ابو الرأفة واله كل تعزية الذي يعزينا في كل ضيقتنا" (2كو1 : 3،4) "كإنسان تعزيه امه هكذا أعزيكم أنا" (أشعياء13:66).
-
الحافظ والحارس:
"بخوافيه يظلك وتحت اجنحته تحتمي" (مز4:91) "لا ينعس حافظك" (مز3:121).
-
الرب الحنان المتعاطف معنا
"فلما رآها الرب تحنن عليها وقال لها لا تبكي ثم تقدم ولمس النعشفوقف الحاملون فقال ايها الشاب لك اقول قم فجلس الميت وابتدأ يتكلم فدفعه الى امه" (لوقا 13:7-15).
-
الاله القدير
"وقال له انا الإله القدير سر أمامي وكن كاملاً" (تك1:17).
-
الاله الامين:
"ان كنا غير امناء فهو يبقى امينا لن يقدر ان ينكر نفسه" (2تيمو13:2).
- الثابت الذي لا يتغير:
"هي تبيد وانت تبقى" (مز26:102).
"...
الذي ليس عنده تغيير ولا ظل دوران" (يع17:1).
تابع
المفضلات