حصل انه في يوم من الأيام قام رجل وباهتمام فائق بزراعة زهرة في حديقته وأحبها جداً وشرع يرويها كل يوم ويهتم بها . أحبته هذه النبتة أيضاً و أرادت أن تعبر له عن محبتها بان تهتم بذاتها فصارت تنمو بسرعة وقوة مستفيدة من غذاء وماء من حولها ، رآها تكبر بهذه السرعة وشعر أنها ليست بحاجة ماسة له فأصبح يسقيها مرة واحدة في الأسبوع وأحيانا كل أسبوعين وهي بالطبع لم تتأثر فقد كان عندها من الطاقة الكثير كي تبقى صامدة متألقة .
بعد مدة من الزمن بدأ من حولها يضيقون ذرعا بها ويمنعون عنها مشاركتهم غذاءهم فبدت عليها علامات الوهن والذبول وللأسف لم يلحظها رب المنزل (ربما قد نسي أمرها تماما).
نصحتها صديقاتها أن تسأله المعونة فرفضت وقالت: لو كان مهتماً بي لمر من هنا على الأقل وسألني ماذا أريد.
وضعفت تدريجيا حتى لم تعد تقوى على الوقوف فأصبحت أوراقها ذابلة وباتت منحنية متألمة.
وفي صبيحة أحد الأيام سمع الرجل صوتا آتياً من الحديقة وذهب ليرى مصدره لم يجد نبتته المحبوبة القوية بل وجد زهرة ضعيفة بائسة لم تستطيع حتى رؤيته من كثرة انحنائها وحزنها بل أحست بوقع خطاه فقط .
أشفق عليها الرجل وذهب واحضر الماء وسقاها وقال لها:
لقد اعتمدت على قدرتك وطاقتك التي لا تدوم وكبرت تتفاخرين بقوتك ونشاطك واني قد لاحظت هذا و أدركتُ انه ان بقيتِ على غرورك وكبرياءك فانك لن تطلبي معونتي وستموتين عطشاً ولكن إن تذكرت أني حنون ومحب ستتذكرين اني الراعي الوحيد لك وستطلبين مني ما تحتاجين وعندها لن ابخل عليك ابدا .بكت النبتة ذلك الصباح بكاء ندم وتوبة على غرورها و قلة ثقتها.
عاد للزهرة رونقها وتألقها وكانت هذه آخر مرة تبكي فيها منحنية متألمة . وكلما أشرق صباح جديد تذكرت محبته ورحمته وتحولت دموع حزنها الى ندى عذب مليئ بعبيرالفرح و الشكر والامتنان .
لنشكر الرب على محبته ولنضع ثقتنا المطلقة انه لا ينسانا انما فقط يتركنا للتجربة كي تقوى نفوسنا وكي نعرف مدى ضعفنا ومدى حاجتنا لوجوده الحقيقي في حياتنا.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.gif)

.gif)


المفضلات