Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
عظات سيادة المتروبوليت باسيليوس منصور

الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 50

الموضوع: عظات سيادة المتروبوليت باسيليوس منصور

العرض المتطور

  1. #1
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي عظات سيادة المتروبوليت باسيليوس منصور

    سيادة المتروبوليت باسيليوس (منصور)
    مطران عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس
    ولد العام 1962 في قرية المزيرعة في محافظة اللاذقية لعائلة بسيطة وتقية وكثيرة العدد. توفي والده وهو بعد في التاسعة من عمره، فقامت والدته بتربية أولادها الثمانية روحياً ومادياً. بدء العمل في سن مبكرة، ليعين والدته. وتلقى علومه في مدرسة القرية، وقبل نشوب الحرب اللبنانية، درس في البلمند سنة ونصف السنة، عندما كان المطران يوحنا (منصور) رئيس دير البلمند.
    بعد البكالوريا عاد الى البلمند حيث حاز إجازة في اللاهوت، رغم ميله الى دراسة التاريخ. لكن المطران يوحنا (منصور) طلب منه أن يدرس اللاهوت، وبعد ذلك يتابع دراساته التاريخية. واقترح عليه مجلس إدارة معهد اللاهوت على عهد العميد الأب ميشال نجم مع الدكتور طارق متري دراسة تاريخ الكنيسة. بعد البلمند أمضى مدة سنة متجولاً في قرى اللاذقية للتعليم الديني، ثم سافر الى اليونان للدراسات العليا وللتخصص في دراسة تاريخ أنطاكية في جامعة تسالونيك حيث حاز على دكتوراه في تاريخ كنيسة أنطاكية.
    في العام 1992 عاد الى سوريا حيث إستلم رعية في اللاذقية لستة أشهر، إنتقل بعدها الى صافيتا كوكيل للمطران بولس (بندلي).
    في العام 1995 سافر الى فرنسا لدراسة اللغة الفرنسية ولكن بعد سبعة عشرة يوماً من سفره عاد الى سوريا بسبب إنتخابه اسقفاً على طرطوس وصافيتا، مساعداً للمتروبوليت بولس بندلي.
    إنتخبه المجمع المقدس متروبوليتاً على أبرشية عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس بتاريخ 17/6/2008، الشاغرة بوفاة المثلث الرحمات المتروبوليت بولس (بندلي).


    كلمة صاحب السيادة المتروبوليت باسيليوس منصور في احتفاله بقداسه الأول مطراناً على أبرشية عكار
    بتاريخ 6/7/2008

    السادة الأحبار الأجلاء،
    أصحاب المعالي والسعادة والسيادة وجميع ممثلي الهيئات الرسمية والروحية والإجتماعية والمؤسساتية وكل القطاعات الشعبية. أيها الآباء المحترمون والشعب الحسن العبادة والتمجيد:
    كما قال النبي عاموس أقول اليوم أنا لست نبي ولا إبن نبي ولكن الله أرادني أن أكون سيداً في شعبه أخدمه وأقدم له ما يمكنني أن أقدم من خدمة، لعله في اليوم الأخير يوم أقف أمام وجهه أجد جواباً حسناً ويجد هو بي بعضاً من الشبه بالراعي الصالح ليكون الشبه حجة لي لدخول الملكوت وأجد العزاء. إني أضرع إليه أن يمتعني بالإمكانيات التي تدفع بي للقيام بالرعاية الصالحة في ما بين إخوتي أعتني بالمريض وأجبر المنكسر وأعيد الضال وأقوي ضعيف النفس وأكون تعزية للمحزونين. يقودني في ذلك الطاعة لكلام الله في كتابه العزيز ويحدوني الإقتداء بغيرة أسلافي الذين زينوا عرش هذه الأبرشية بشخصياتهم العظيمة وأعمالهم الكريمة ونياتهم السليمة. لقد كانوا نبراساً وأعلاماً في خدمة الكنيسة والغيرة على سلامتها لا يكلون ولا يتعبون، متسلحين بالثقافة والهمة والتواضع والصبر والتطلع دائماً نحو الأفضل. يقويهم إلى جانب نعمة الله هذا الشعب من سكان الروابي والقمم. الذي طبعته الطبيعة بالشهامة والكرامة وحبته بميّزات رائعة أهمها الصدق والعطاء والإخلاص والعزة.
    عكار من أهم أبرشيات الكرسي الأنطاكي المقدس ليس من ناحية المساحة والعدد بل ومن ناحية الرمز أيضاً فوجودها بما هي عليه رمز لوحدة الكرسي الأنطاكي المقدس وهذا التجمع من كل أقسام الأبرشية اليوم مع سادتي أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس وما رأيناه البارحة من تجمع من كل أقسام الأبرشية مع السادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس وإخوتي رؤساء الكهنة والكهنة والشعب بكل فئاته ومستوياته يؤكد هذا الواقع ويؤيده، كما يؤيِّده، غبطة أبينا وعظيم أحبارنا البطريرك إغناطيوس الرابع الذي قال: "ستبقى عكار أبرشية واحدة ولا مجال للقسمة".
    وأنا أعاهدكم كما عاهدت صاحب الغبطة أن أحافظ على وحدة هذه الأبرشية بكل غال، وهذه ليست مسؤوليتي وحدي بل هي مسؤولية الكهنة في سوريا ولبنان ومسؤولية الشعب الذي عبر بكل إخلاص وصدق عن هذا التوجه ويجب أن يصبح هذا الموضوع منسي من التاريخ.
    على المؤمنين مسؤوليات متعددة. نعم إن المطران خادمهم وهذا سيكون عملي وله لأجل يسوع المسيح قد كرست حياتي، الكنيسة كنيستكم سنشبك الأيدي، ونشحذ الهمم حتى تصبح كنيستنا الجزء الأهم في هويتنا وإذا تحقق ذلك فلن نجد صعوبة بأن يخدم واحدنا الآخر عملاً بوصية السيد. وبدون همة المؤمنين لن أتمكن من تحقيق الكثير لأن الرؤى السامية والآمال الكبيرة تحتاج الى جهد وبذل كبيرين وقد صدق قول الشاعر:
    "وما نيل المطالب بالتمني
    ولكن تؤخذ الدنيا غلابا"
    كأني بهذا الشاعر يقول شعراً ما تقوله الآية الإنجيلية "ملكوت السموات يغتصب والغاصبون يأخذونه". وأقولها وبكل وضوح أنا لست سياسي ولا من عائلة تنتمي الى هذا المجتمع الكريم. بل من عائلة مؤمنة طيبة قروية، وأعتبر الكنيسة هويَّتي ولباسي وماضيّ وحاضري ومستقبلي. لذلك كما كان سيدي وسلفي المتروبوليت بولس بندلي بعيداً جداً عن أجواء السياسة ومخاضاتها، هكذا أنا سأكون أيضاً بعيداً عن السياسة وتحزباتها، وأعتبر ذاتي خادماً لكل المجتمع العكاري على إختلاف مشاربه وأطيافه، وأطلب من الجميع أن يساعدوني ألا أكون مجالاً للتجاذب لا بين الأحزاب ولا بين العائلات ولا بين الأشخاص، ومن هذا الموقع سنخدم كل الأبرشية في لبنان وسوريا، سنخدم الغني كما الفقير والعبد كالحر، فالجميع عيال الله ومخلوقين على صورته ومثاله، ولن نفرق بين واحد وآخر إلا بقدر محبته واندفاعه وغيرته للخدمة لأن يسوعنا جاء رحمة ومحبة وخلاصاً لجميع الناس.
    وأتوجه الآن الى إخوتي أصحاب الفضيلة والقداسة والنيافة والعلماء وكل الآباء، إننا في الكنيسة الأرثوذكسية نخدم بهذه الروحية وعلينا مع كل المخلصين والطيّبين في هذا البلد المتوجع والمتألم والجريح أن نكون ملح الأرض ونور العالم وما ندم يوم من الأيام من كانت هذه حياته وخبرته وعطاءاته. وسأعمل بكل ما أعطيت من قوة مع إخوتي رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية في عكار وخارجها على ترسيخ أسس الوحدة الوطنية ونشر المحبة بين الناس ولإشاعة الطمأنينة في هذه السهول الخصيبة والجبال المباركة الجميلة. سنكون على تواصل دائم معهم، لأن لبنان وهذه الشواطئ من فلسطين الى أقصى شمالها علمتنا أن قوّة الإيمان والحضارة والمحبة أفضل بكثير من حضارة القوة والجبروت والتسلط والتناحر والتحاسد والتباغض والقتل. من يضاهي لبنان في حضارته؟ من يضاهيه في قداسته وجماله؟ سيبقى تاريخ لبنان وتاريخ شعوب هذه الشواطئ والجبال عموداً من نور نسير بهديه لنكمل عمل أبنائه ومعهم أينما كانوا وأينما حلّوا. في مجال التعاون هذا سنعمل ليس مع القوى الدينية فحسب بل مع كل القوى الخيّرة الساعية الى السلم وزرع المحبة والخير والعاملة أيضاً لتثبيت الوحدة الوطنية في هذه الأرض الرمز، وعلى الجميع العمل لتجنيب عكار ويلات النزاعات المسلحة وغير المسلحة. من أعطى كما أعطت عكار من ضحى أكثر من هذه المنطقة؟ عكار أم الشهداء وعطاء المثقفين علينا أن ننظر أنها لم تلملم الجراح بعد. ومن هنا ومعكم نطلب من ولاة الأمور إنصاف هذه المنطقة المحرومة إلا من محبة أبنائها وغيرتهم ولولاهم لكانت تعيش في منتصف القرن الماضي. وعلى الأقل نطلب أن تترك لها إمتيازاتها وأن لا تعتبر منطقة عطاء وتضحية فقط.
    أيها الإخوة الأحباء:
    كان لسيادة المطران بولس رحمه الله ونفعنا بقداسته أيادي بيضاء وخيِّرة كثيرة وغير معدودة. في كل مجالات الخير والعمل وكل ما كان يعمله كان لمجد الله وخير الأبرشية خاصة والمنطقة عامة. لقد حافظ على المؤسسات في أوقات صعبة وبعضها زاد من صعوباته أنا أقولها
    أمامكم. سأحاول أن أسير على طريقه وأسترشد بمحبته ولطفه ووداعته، ولكن كما قال كبير أحبارنا غبطة البطريرك أغناطيوس الرابع "ليس من شخص فوق المؤسسة" وأنا أقول كذلك، ولكن التوجه الإنساني في عمل مؤسسات هذه الأبرشية في قسميها اللبناني والسوري سيكون واضحاً ولن ننسى أن الله أوصانا بالبشر وبحضوره تقدس البشر والحجر. سنحافظ على هذه المؤسسات واعداً أن أضحي بكل ما تصل إليه إمكانياتي لأجل نجاحها وتسامي هدفها وخدمة العاملين فيها وعلى هؤلاء أن يحملوا المسؤولية معي بصدق كي لا نفشل جميعاً، وأعلم أنهم تحملوا ويتحملون لأجل نجاحها وازدياد إتساعها وبقائها في حالة العافية والعمل المثمر. وكل مؤسسة اثبتت فشلها سنحاول إصلاحها، ولكن إذا توالى الفشل لأي سبب فلا حاجة ولا ضرورة لوجودها، ولن نسمح بان تجرَّ مؤسسة مؤسسة أخرى في طريق التراجع والفشل وسنفصل بين المؤسسات. عمل سيادته في دعم وتطوير التثقيف الديني المسيحي في الأبرشية وكان الى جانبه أعضاء حركة الشبيبة الأرثوذكسية يتعاونون مع الآباء في رعاياهم. حركة الشبيبة الأرثوذكسية في عكار هي وصية مقدسة في عملي، وكذلك سيكون كل من يحمل الغيرة والمحبة لهذه الكنيسة وإيمانها. وسنكون جميعاً في الخدمة المباركة خاضعين في ذلك للقول الإنجيلي "الروح يهب حيث يشاء" وعملاً بما يقوله الرسول بولس "لا تطفئوا الروح". لن يقتصر عمل المطرانية على الوطن فقط بل سيكون لنا توجه لخدمة المغتربين للتواصل معهم أينما كانوا فهم عماد الوطن ويضحون لأجله وهم أعزاء على قلوبنا وعقولنا ونحملهم على أجنحة محبتنا، وسنقيم إنشاء الله منشئات في هذه الجبال الجميلة والسواحل لخدمتهم.
    هذا العمل وغيره مما ينتظرنا كثير وقد تكاثر الخدام والفعلة على يدي المثلث الرحمات المطران بولس ولكنهم لا يزالون قلة فأدعوا الشباب والشابات للمشاركة حيث توجد الفرصة للمشاركة بالعمل غير منتبهين الى بروتوكولات ورسميات أو الى ما يلهي أبناء
    هذا العالم عن الخدمة فالمجتمع الذي لا يحرسه الله لا ينجح. الكنيسة بحاجة الى كهنة ورهبان وراهبات مكرسون في كل مجال.
    الى الآباء الأجلاء أقول: أنتم أبراج الكنيسة وحصونها وروحها في رعاياكم وأنتم ستحملون محبتي الى كل بيت من خلال رعايتكم التي لن تعرف لا كللاً ولا مللاً ولا تعباً ولا تأففا. خلال ستة عشر عاماًً عرفت فيكم الغيرة والمحبة تعطفون على اليتيم وتعضدون من لا سند لهم، سأكون وإياكم عائلة واحدة يتسابق أفرادها في إراحة بعضهم البعض. وستكنون بالنسبة لي موضع الإهتمام الأول من حيث العناية والمحبة والرعاية وأنا عالم أنكم تقدمون هذه كلها وأكثر في ميادين جهادكم ويجب عليكم طاعتي طالما أنني أعمل مطيعاً لله ومطبقاً وصاياه. من هنا أرسل سلامي للقاء قريب مع طرطوس وصافيتا ومشتى الحلو وكل الرعايا المحيطة بها وكذلك أرسل سلامي للقاء قريب لذلك الجزء الغالي من الأبرشية وادي ال***** والنضارة والحضارة الذي يليق به أن نسميه الوادي المقدس.
    أرفع أسمى آيات الشكر للذين يقرضون الله ويكنزون في ملكوت السموات إذ إنهم يسندون عمل المطرانية بكل صمت وتواضع وخوف الله وتقواه. ومنذ يوم وفاة سيادة المتروبوليت بولس والى هذه الساعة يسارعون بكل إخلاص وصدق وبدون حساب ليقدموا يغمرهم الفرح وتعمر قلوبهم بهجة التضحية والبذل. ولن يبخلوا لا في المستقبل القريب ولا البعيد. بما أعطوا وقدموا هم وغيرهم في الماضي القريب والبعيد.
    أرفع معكم دعاءً من القلب ومن كل الذهن والمشاعر أن يمنَّ الله على لبنان بسلام وطيد مثبّت الأركان لا يتزعزع. إن لبنان بلد فريد من نوعه يضمّ الجميع الى صدر محبته بكل حنان وعطاء وحرية.
    وأصلي معكم أن يلهم قيادييه والمسؤولين فيه الى الطريق الأمثل لحلِّ جميع مشاكله لينتشر لواء السلام على مختلف ربوعه ورباه.
    نصلي الى الله أن يؤيد رئيس لبنان بروح
    رئاسي ليقود السفينة الى موانيء الخلاص وشواطىء الأمان وفقكم الله وليبارككم ببركة مع عيالكم وزمنكم ووقانا ووقاكم من كلِّ شطط وزلل. وأشكركم جميعاً على تحملكم التعب وتضحيتكم براحتكم لاستقبالي الذي به تضعون على ضميري ثقلاً على ثقلٍ وفي ذهني سؤال كيف سأوفي هذا الشعب عن محبته العظيمة بخدمة مناسبة.
    الله هو المعين وهو العاضد وعليه نلقي رجاءنا ولن يخّيب آمالنا. الله معكم.

    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

  2. #2
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عظات سيادة المتروبوليت باسيليوس منصور

    الأحد 20 تموز2008
    الإخوة والأبناء الأحباء
    في يوم الأحد هذا نعيّد للنبي ايليا الذي يلقبه تقليدنا الكنسي بالغيور وذلك لأنه بحسب سيرة حياته تميّز بالغيرة على الإيمان وعلى حق الله في شعبه، وما روي عنه في الكتاب المقدّس من دالَّة على الله وجرأة ووقفة أمام الملوك، جعله يطلب من الله أن لا تمطر السماء في منطقة معيّنة فكان له ذلك، تنبيهاً وتأديباً لمخالفي المحبة الإلهية والغارقين في متعهم الحياتية وعلى حساب الآخرين. وقد وقف في وجه الملك آخاب في جرأة قلَّ نظيرها بين البشر فأجاب الملك آخاب "بل أنت وأهل بيتك مُضلون الشعب" هذا في حادثة "حقل نابوت اليزرعيلي" حتى أنَّه قال للملكة اليزابيت إن الكلاب ستلحس دماءَك في المكان الذي لعقت فيه دماء نابوت اليزرعيلي.
    سيطول الكلام بنا إذا سردنا كل شيء عنه ولكننا من الممكن أن نسميه أول الثوار في وجه ظلم الحكام والطغاة والمتسلطين، ومجتمعاتنا بحاجة لأمثاله من نصراء الحق والذين لهم الجرأة أن يقولوا للباطل باطلاً وأن ينصروا الحق في أية جهة كان.
    لهذه الصفات وغيرها تعلق به شرقنا وسمّى أبناءه وكنائسه ومعابده بإسمه تيمناً واقتداءً بغيرته وحياته.
    بهذه المناسبة نسأل الله أن يرسل لمجتمعاتنا أناساً يحملون روحه كما حملها المعمدان في وجه الملك هيردوس ليزول ضباب الفساد ويشرق نور الحق في عقولنا وقلوبنا، ومني شخصياً معايدة للآباء الكهنة وأرباب العائلات ولكل الأشخاص والرعايا الذي يحملون شفاعة قداسته وأقول لهم بأصدق المشاعر كل عام وأنتم بخير.
    مطران عكار وتوابعها
    + باسيليوس

    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

  3. #3
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عظات سيادة المتروبوليت باسيليوس منصور

    بارك يا رب
    سيدنا باسيليوس
    وقدسه الى سنين عديدة يا سيد
    شكرآ لك ابونا على نقل العظات لسيادة المتروبوليت باسيليوس منصور
    الرب يبارك حياتك
    صلواتك

  4. #4
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عظات سيادة المتروبوليت باسيليوس منصور

    الأحد 27 تموز2008

    لكي يفرح الزارع والحاصد معاً (يو36:4)
    بعضٌ من رواية الإنجيلي يوحنا بما يُعرَف بحادثة السامرية الواردة في الإصحاح الرابع.
    بهذه الكلمات أعلن ربنا يسوع المسيح لتلاميذه أن الفرح الذي يحصل لشخص ما لا يتوقف عنده بل ينعكس أيضاً على آخرين وقد يكونون كثرة.
    ويعلن بهذه الكلمات أن الفرح لا يأتي بدون تعب، فالزارع عليه تهيئة الأرض وإلقاء بعض البذار في مشروع يبغي الإنتاج الوفير في المستقبل أو بعد مدة من الزمن، وكذلك يتعب الحاصد إذ يجمع الغلال خلال فترة من الزمن في وقت حار ومشمس جداً.
    وقد ضرب ربنا مثل الزارع والحاصد لكي يؤكد هذا التعب وفرح النجاح.
    في الشهر الماضي تركنا الى ملكوت الله سيادة معلمنا ومتروبوليت عكار سلفي المطران بولس بندلي، والذي تعب كثيراً في خدمة هذه الأبرشية، تعب في تأسيس وإنماء وتثبيت المدرسة الوطنية الأرثوذكسية، لقد تعب بالتعليم فيها منذ كانت صفوفاً في دار المطرانية.
    وفي هذا العام جاءت نتائجها مفرحة جداً وحازت سبق التفوق، وكل ذلك ببركته ورعايته ومتابعته المستمرة الى أن انضم الى مصاف القديسين.
    ولا ننسى في غمرة فرحنا بتفوق الطلاب ونجاحهم سيادة المدير نضال طعمة ومساعديه والمعلمين الذين أعطوا وقتاً كثيراً وجاهدوا الجهاد الحسن وكُللت جهودهم بما حققه التلاميذ من نجاحات.
    لقد شاركوا جميعاً بتعب الزرع وفرح الحصاد.
    ونشكر أيضاً آباء وأمهات التلاميذ على سهرهم الدائم وحرصهم على حصول أبنائهم على العلوم بأفضل طريقة وبمؤسسة تتعب معهم ولأجلهم.
    أشكر تلامذة المدرسة على سهرهم وتعبهم في الجد والتحصيل والمتابعة والمثابرة فلم يضيعوا جهود الذين ذكرناهم سابقاً، وكان لأتعابهم الثمار
    الكثيرة التي أفرحت قلوب مدرسيهم وآبائهم، ودخلنا نحن على تعبهم لنفرح معهم ولنرفع دعاءً حاراً الى الله واهب النعم وموزع المواهب أن يؤيدهم دائماً في الصبر على جهاد العلم وأن ينير عقولهم للإستيعاب الكامل. وأن يجعل لهم مخارج حسنة في كل أمورهم ويعطيهم زمناً سعيداً طيباً مليئاً بالبركة.
    وليمنح لبنان سلاماً وطيداً ليستخدموا علومهم في إنمائه وإعلان الخير في ربوعه.
    مطران عكار وتوابعها
    + باسيليوس

    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

  5. #5
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عظات سيادة المتروبوليت باسيليوس منصور

    الأحد 3 آب2008

    لتنسني يميني إن نسيتك يا بلادي
    كلمات عبّر بها المرنم في سفر المزامير عن حنينه لوطنه وهو في أرض الغربة بعيداً عن المدينة المقدسة أورشليم، وتحت ظلال الزيزفون والصفصاف على ضفاف نهر دجلة جاشت في نفسه مشاعر الحنين الى موطنه وشعبه فأنشد قائلاً: "لتنسني يميني وليلتصق لساني بحنكي إن نسيتك يا اورشليم".
    عنوان مقدس وقول لا بد وانّه يعالج مشاعر الحنين الصادقة في كل مغترب أو مهاجر الى أرضه وبلده الى أهله وخلاّنه.
    في كل عام بعد أن تغلق المدارس أبوابها وقبل كل عيد يقرع أبواب الزمن مهيّجاً الحنين يتحرك التفكير في الوطن بزخم نحو الذين خارجه وتتحرك الأشواق والأذهان خارج البلد نحوه وتجاه الذين فيه. وكل ذلك في إطار معاهدة حبّ طبيعي كتبها الله ووثق بنودها جمالٌ سكبه على بلادنا حتى صارت أرضنا رمزاً لجنة عدن وأشجارنا الأرز والسنديان والشربين رمزاً للحياة التي لا تشيخ. لقد ورث الناس هذا الجمال والإصرار على الحياة ومعاندة عوامل الزمن وإلا أين التفسير في أن يعطي الصخر ثماراً وغلالاً والجبال تصبح سهولاً. وحيث لا يستطيع النسر أن يضع له مسكناً صارت القرى والبلدان. لم تستطع بلاد الإغتراب أن تقوى على هذه النفسية الجميلة المجاهدة والخلاقة ولا أن تؤثر في جمالها. عشق سكان هذه السهول والجبال السفر منذ عهود ضاربة عميقة في التاريخ وتحكي صفحاته حكايات رائعة عنهم. لقد بنوا البلاد وعمروا المدن وأقاموا حضارات ونشروا الثقافة حيثما حلوا. ولكن ذلك لم ينسهم أرضهم ولم يطفئ لهيب الشوق الى وطنهم لا يحنون رؤوسهم لحضارة القوة ولا تخنقهم قوة المادة كما لا يختنق الصياد مع الصيد في البحر.
    في كلِّ صيف تنتظر البلدات والقرى المغتربين ليلتقي الوطن المهاجر مع الوطن المقيم في أنشودة تأكيد أنهما بلد واحد. فلبنان الوطن هو عنوان حضارة والحضارة لا تحدها الجغرافيا. والأرض بدون أبنائها هي غير الأرض بأبنائها وبدونهم تفقد هويتها وتصبح أرضاً أخرى وبهوية غير هويّتها.
    في ظروف صعبة غابت فيها عن الكنيسة معاهد العلم واللاهوت،

    تحرّك اللاهوت للتعبير عن الإيمان بطرق شعبية، التي صارت تعبيراً عن نواحي إيمانية، كالبيض في عيد الفصح والنزول الى مياه الأنهار والينابيع في عيد الظهور الإلهي وغير ذلك. هكذا عمدتم أن تحملوا معكم بعضاً من حضارتكم فصارت الأطعمة بالنسبة لكم تعبيراً عن حبكم لوطنكم ولكن غير مكتفين بذلك. نعم إنَّ بلادكم إضافة الى أنَّها بلاد الحروف والكتاب والإنسانية فهي بلاد الحياة وللتعبير عن هذه الحياة طرق كثيرة منها الأطعمة ومنها اللباس وطريقة صنعها. ألم تكن هذه تعبير عن حضارة إنسانية رائعة أليست هذه الأطعمة الملهمة للكثير من الأطعمة في بلاد الله الواسعة.
    هذا الحب الذي في نفوسكم لوطنكم تأكيد على أن لعبة الغرباء في شرقنا تبقى غريبة وكلُّ غريب راحل لا محالة مهما طال به الزمن. أرضكم تلفظ الأشرار كما يلفظ العسل النقي كلّ الشوائب. عودتكم الى دياركم يزرع فيها وفينا الأمل ويغير كثيراً من نوع أحلامنا. عودتكم في كل عام وفي كل عيد برغم صعوبة الظروف وقساوة الزمن يزرع الثقة في البلد ويعطينا اليقين أن الهويَّة محفوظة ليس على الأوراق ولوائح الإنتخابات فقط بل على صفحات القلوب وطياتها.
    لا نريد أن نداعب عواطفكم بكلمات مطرب لبنان "يا مهاجرين ارجعوا غالي الوطن غالي" بل أن نراكم تداعبوا الأرض التي منها هويتكم بأياديكم كما داعب أباؤكم صخورها فصارت تراباً معطاءاً وتحسست أغانيهم وترانيمهم أغصان وأوراق أشجارها ففاضت بركة وخيراً.
    نعرف جيداً أن الغربة لا عيب فيها لأنها تعبير عن رفض الظلم وثورة على واقع مرير ولعلَّ الله أرادكم أن تكونوا في زمن العمل خارج الوطن ليكون ذلك خيراً مخبأً الى زمنٍ آتٍ. الكنيسة التي تغرّبت معكم تبارك
    إصراركم على محبة بلادكم وتدعوكم للإصرار على التملّك فيه ليكون لكلِّ منكم بيتاً وأرضاً أن تكونوا حماة بلادكم من تغيير يلاحقها بكل قوّة لكي يبقى للأرض أهلها وناسها الذين هم منها وهي منهم. إن بَيْعَ الأرض في الوطن كفرٌ بالمقدسات واستهتار بأهم القيم الإنسانية. هكذا يعلمنا إيماننا وهكذا عاش قديسونا وعليه تربى آباؤنا وجاهدوا ولن نكون أقلّ منهم. إن الحفاظ على الأرض جهاد يسموا الى جهاد الروح. ينزعج الوطن من أبنائه المتخلين عنه كما يتمرمر الآباء إذا هجرهم أبناؤهم.
    ومع الوطن الباسط ذراعيه لإستقبالكم ومع كل أبنائه نصلي الى الله أن يهب بلداتنا وقرانا سلاماً يجنبها مخاطر لعبة الغرباء. ليتسنى لكم أن تفرحوا بفرح البلد يداعب وجه الطمأنينة وممسكاً بيد الاستقرار. فتشتاقوا اليه أكثر عندما تعودون الى بلاد عملكم. ولتنسنا يميننا نحن الذين في البلاد إن نسيناكم ولم نحملكم على أجنحة محبتنا وأصدق مشاعرنا ومنياتنا لكم بالتوفيق والإقامة الهنيئة السعيدة.
    مطران عكار وتوابعها
    + باسيليوس

    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

  6. #6
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عظات سيادة المتروبوليت باسيليوس منصور

    ونعمة الهنا سنكمل آحاد شهري آب وايلول في اليومين القادمين
    صلواتكم

    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

  7. #7
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عظات سيادة المتروبوليت باسيليوس منصور

    الأحد 10 آب2008

    لا تخافوا قوموا ننطلق من ههنا:
    هذه الكلمة مميزة لهذا النص بحسب الإنجيلي لوقا (لا تخافوا) قالها ربنا بعد أن بهر التلاميذ من قوة النور الذي أحاطهم، وعادة الإنسان أمام الأشياء التي تفوق إرادته يقوم بتصرف لا إرادي ولذلك إنكب الرسل على وجوههم أمام النور المبهر الذي ما اعتادت الدنيا مثله والذي لم يظهر إلا بقدر ما استطاع التلاميذ أن يحتملوا. برغم ذلك خافوا وارتعبوا.
    وضعت الكنيسة عيد التجلي في مثل هذا اليوم من السنة الكنسية التي تبدأ في الواحد من شهر أيلول لتدلنا على أننا في نهاية زمانِ حياتنا سننعم بالنور الذي لا يخالطه ظلام ذلك النور الذي يصبح فيه الإنسان مشاركاً لإستحقاقات الابن الوارث أي وريثاً لملكوت السموات. في التجلي يريد ربنا أن يطمئن تلاميذه الى أن كل ما في هذا العالم يجب أن لا يستطيع إدخال الخوف أو القلق الى نفوسنا وينبهنا لذلك بقوله، "لا تخافوا ممن له السلطان أن يقتل الجسد بل ممن له السلطان أن يلقي بالجسد والنفس في نار جهنم". وقد تقوى التلاميذ بعد الصليب عند تذكرهم لحادثة التجلي.
    لا تخافوا كلمة يرددها السيد له المجد في مناسبات كثيرة، وجد الخوف له طريقاً فيها الى نفوس الرسل والمؤمنين الأوائل.
    لما أشبع الخمسة آلاف وانفرد وحده ليصلي وطلب من الرسل أن يسبقوه الى الضفة المقابلة من بحيرة طبريَّة، في الهزيع الرابع من الليل مشى على وجه المياه وتقدم نحو الرسل فارتاعوا جداً ظانين أنه روح فقال لهم لا تخافوا أنا هو
    وفي مرة أخرى وبينما كان نائماً في السفينة ضربت الريح البحر فهاجت المياه وخاف التلاميذ جداً خوفاً من الغرق فأيقظوا الرب وكلموه باضطراب فسكّن الريح والمياه أطاعته فهدأ روعهم بينما كانوا متعجبين من هو هذا الذي يأمر الريح والبحر فيطيعانه، وورد على لسان الرب أيضاً القول لا تخف أيها القطيع الصغير....
    كلمة كان يطمئن بها نفوس الرسل وبالتالي الكنيسة وتدل على أنه حيث يوجد يسوع المسيح ينتفي الخوف. هذا الشعور جعل بولس الرسول يقول: "الموت بالمسيح ربح لي" ويقول أيضاً: "أستطيع كل شيء بالمسيح الذي يقويني". والقربى من يسوع المسيح تؤدي بالإنسان الى ثلاث حالات معاً.
    1- لا يعود الإنسان يخاف حتى أرهب الأشياء.
    2- يصبح وجوده بين البشر وجوداً سلامياً.
    3- لا يعود الناس يخشونه على شيء، ومن هنا المثل القائل: "الذي يخاف الله لا تخاف منه".
    هذه الى جانب أشياء أخرى يكسبها الذي يعيش مع يسوع المسيح ويعمل بحسب كلامه وتعاليمه. يمكننا أن نعمل مقارنة بسيطة بين من هم مع العالم ومن هم مع المسيح. أولئك يخافون ويخيفون. الذين مع العالم لا يستطيعون أن يجدوا سلاماً ولا حرية، الذين مع يسوع المسيح يعيشون في اللاخوف، في الحرية والسلام والمحبة وهو دائماً ينادينا لا تخافوا أنا هو أمس واليوم والى الأبد.
    كل عام وأنتم بخير

    مطران عكار وتوابعها
    + باسيليوس

    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

  8. #8
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عظات سيادة المتروبوليت باسيليوس منصور

    الأحد 17 آب2008

    كلمة صاحب السيادة المتروبوليت باسيليوس منصور في سيامة الأب بيار سليمان بتاريخ 9/8/2008
    أيها الإخوة الأحباء،
    بهذه المناسبة الجليلة الكريمة المقدسة لا بد وأن أتوجه بالشكر الى الله تعالى معطي النعم وموزع المواهب، الذي أعطانا مثل هذا اليوم في هذه الرعية المباركة، المباركة بغيرتها على الايمان، المباركة بمحبتها ليسوع المسيح، المباركة بفخرها أن تنتمي الى ذلك المصلوب القائم من بين الأموات، الصائر سيداً على العالم، والذي له تخضع كل الرئاسات والسلاطين. وليس بهذا تفتخر بل تفتخر بأنه هو الذي صلب من أجلنا، بحسب ما قال الرسول بولس: "حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح"، وبحسب قوله الى أهل غلاطية وغيرهم: "أريدكم أن تفتخروا بيسوع المسيح مصلوباً شكاً لليهود وعثرة لليونانيين".
    أشكر الله على هذه العطية العظيمة أن أكون بينكم في هذا اليوم برعية مباركة وتقية غيورة ومحبة، وهذه التقوى إنما تأتي من الراعي التقي والكاهن الطيب المحب، من الأب الذي يسهر على أبنائه ويوردهم موارد الخلاص، الذي يتعب مع رعيته ويقودها الى مراعي الخضرة حيث الله يُسكنه وإياها ويرتضي لهم. وراعيكم الأب الياس الذي عرفته منذ زمن طويل، إن كان من ملاحظتي له شخصياً أو من أقوال سلفي المثلث الرحمات المطران بولس، الذي كان يمتدح غيرته ومحبته لرعيته وتعبه وإخلاصه وتواضعه ونقائه وطهارته كان يمتدحه كثيراً ولولا لم تكن فيه هذه الخصال والميزات لما كان هو المطالب أن يكون له إبن بلدته الأب بيار الذي سيم الآن كاهناً أن يكون كاهناً معه. فالذين يحبون الله هم الذين يتصرفون بما يرونه لرعية الله مناسباً. يا أبونا الياس الله يقويك ويطول عمرك ويديمك في هذه الخدمة. الآن أريد أن أتوجه الى قدس الأب بيار، يا أبونا سمعتَ أنه لكي ينتخب الرسل شخصاً مكان يهوذا يجب أن يكون مثل هذا الإنسان قد رافقنا أي الرسل ورافق يسوع المسيح منذ البدء وحتى هذه الساعة وأنه عاين كل الأعمال الخلاصية التي قام بها السيد. إذا أردنا اليوم أن نحلل نفسية يهوذا الأسخريوطي بالاعتماد على ماهية أو نفسية أو أهداف أولئك الذين كانوا يسمون بحاملي الخناجر، كانوا غيورين جداً
    وكانوا يريدون أن يقوموا بثورات دموية تطيح بالعهد الروماني، فيقتلون الجنود، ويشردون الناس، وينهبون، وكأن الدنيا لهم حلالاً، وذلك على اعتقادهم أن ذاك بتفويض لهم من الله، فأنت يحب أن تحمل عكس هذه التوجهات. وجب أن يكون متيّا مع السيد له المجد منذ بدء البشارة أي أتوا به من بين الرسل السبعين وأضافوه الى مجموعة الإثني عشر، هذا يعني أنه عرف السيد فترة طويلة وزمناً طويلاًٍ وكان ممتلئاً من الروح، والروح يكشف له عن السيد ما يريد السيد أن يعلنه للناس، أنت ستكون لك الغيرة ولكن لا لتظهر ذاتك بل لتظهر ربنا يسوع المسيح. كثيراً ما نخلط نحن في الكهنوت بين أشخاصنا وبين يسوع، كثيراً ما نستبدل مشاعر يسوع المسيح تجاه الناس بمشاعرنا ولا ننتبه له في غفلة من السبات أو في غفلة من النوم الروحي. فيختلط ما هو للسيد وما هو لنا وهذا في أحسن الأحوال. عندها سيقول السيد لم يعرف فلا تكون له خطيئة. ولكن المشكلة في كثير من الأحيان إننا نعرف أننا أبدلنا ما هو للسيد له المجد بما هو لنا، ونريد أن نظهر ذواتنا بدلاً منه غير منتبهين لا الى كرامة بشرية، غير منتبهين الى كرامة إنسانية، منتبهين الى كرامة أن يقول الناس هوذا هو هو كما يقول الكتاب عن أولئك الفريسيين والصدوقيين والكتبة الذين يريدون أن يصرخ الناس وراءهم أو يمجدوهم بطرق مختلفة. ستتعب لتتعلم عن يسوع. لا يكفي ما تعرفه حتى الآن. عندما يرتسم أحدنا كاهناً أو شماساً لا يعود يقرأ ولا يطالع، حتى الإنجيل قليلاً ما يطالعه وقليلاً ما يطالع سير الآباء وقليلاً ما يخصص وقتاً لكي يعلم ما هي الخبرة الصحيحة أو الطريق الصحيح الذي يقوده مع رعيته الى يسوع المسيح، ويبدأ من حياته الإجتماعية. يبدأ من حياته وعلاقاته مع الناس، وإذا رافق أحد المتسلطين يظن أن هذا هو المجد بكامله. يقول الكتاب: "لا تتكلوا على الرؤساء ولا على بني البشر الذين ليس عندهم خلاص".
    يجب أن تنتبه لنفسك، فالشيطان إذا وجدك مُجِد في الصلاة مُجِد في حياتك
    الروحية، مُجِد في عطائك للناس وتبني الرعية، يضع لك أناساً لم تكن تتوقع أن يهتموا بك فيهتمون بك الى أن يرموك وعندما يرمونك سيتركونك وحيداً وساعتئذ ستتذكر قول النبي: "خير لي أن أكون صعلوكاً في بيت الله من أن أكون قائداً لآلاف في مساكن الخطأة". أنت متعلم وسمعت في المدرسة الوطنية من سيادة المدير نضال الذي نشكره على حضوره مع بقية افراد الهيئة التعليمية، أنك مدرّس ناجح، هذا يعني أن في قلبك خوف الله وغيرته.
    بذات الإمكانيات وذات العطاء ستعمل لرعيتك أيضاً في محبة وتفان لا حدود لها -درس تحضّره ساعتين، تعطيه للطلاب، فيقول التلاميذ ما أذكى هذا الأستاذ وكم هو شاطر- ولكن إذا غاب الله عن ذهنك لحظة واحدة لا تعرف إن كان الشرير يدخل تلك اللحظة من هذا الباب ليفرغ ما فيك من محبة وغيرة لله. استيقظ لله ومع الله في كل لحظة وليكن سلاحك الأول والأخير هو يسوع المسيح. مجده في حياتك وحياة رعيتك وأرجوه مصلياً إليه أن يكتب اسمك واسمي واسماء الجميع في ملكوت السموات بعد جهاد صالح ونهاية تليق باسمه القدوس.

    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

  9. #9
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عظات سيادة المتروبوليت باسيليوس منصور

    الأحد 24 آب 2008


    وتقدم إليه إنسان وجثا له
    تقدم هذا الإنسان جاثياً للرب يسوع أي ركع على ركبته أمامه مسلماً ذاته وواضعاً مشيئته وآماله وآلامه بين يديه في حالة من التسليم الكلي. وقد جاء ذلك بعد خبرة وتجربة تعرّف من خلالها على معنى الفشل وخيبة الرجاء وفقدان الأمل ولم يعد له من أمل إلا بالمعلم الذي يسمع عنه هنا وهناك في كل أنحاء أقسام فلسطين الثلاث. كان يسمع أن البرص يطهرون والصم يسمعون والعمي يبصرون والعرج يمشون فتوجه الى التلاميذ كونهم قريبين من السيد لكنهم فشلوا في التغلُّب على الروح الشرير لأنه قوي وكانوا هم ضعفاء.
    يعلمنا النص الإنجيلي حقيقتين:
    أن الشافي بقوة النعمة هو يسوع المسيح.
    والحقيقة الثانية أن من يريد أن يجابه روح الشر لا بدّ له أن يحصِّنه يسوع المسيح أو أن يتحصّن هو بيسوع المسيح نبع كل نعمة وبركة، والذي يحصن الكنيسة عبر الأجيال والتحصن بيسوع المسيح يعني إمتلاك أو إختيار الحياة الروحية بقوة وأهم جوانب هذه القوة الصلاة والصوم.
    الشرير قوي على الضعيف روحياً وضعيف أمام من تمرس في الحياة الروحية.
    في هذا النص يقول الرب يسوع لتلاميذه: "يا قليلي الإيمان"، في مكان آخر يقول لهم أنهم سيفعلون ما يفعله هو وأكثر: "ستفعلون مثل هذا وأكثر" وذلك بعد أن يتمرسوا في الحياة الروحية ويتدربوا عليها معه ويختبروا العيش مع الله. عند ذلك كانت الأرواح تهرب أمامهم مولولة. لا بل وتشهد لهم أنهم خدام الله العلي وتقاتل معانديهم.
    لدى قراءتنا هذا النص نجد الجواب على الأسئلة التي ترد الى أذهاننا حول وضع العالم والحياة والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية. ولماذا تسير الأمور نحو الأسوأ. الجواب لأن الناس يعيشون فقط حياةً ماديةً أما الحياة الفاضلة لا تكون ولا تقوم إلا بالحياة الروحية، حياة الصوم والصلاة. آمين.
    مطران عكار وتوابعها
    + باسيليوس منصور


    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

  10. #10
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عظات سيادة المتروبوليت باسيليوس منصور

    الأحد 24 آب2008
    وتقدم إليه إنسان وجثا له
    تقدم هذا الإنسان جاثياً للرب يسوع أي ركع على ركبته أمامه مسلماً ذاته وواضعاً مشيئته وآماله وآلامه بين يديه في حالة من التسليم الكلي. وقد جاء ذلك بعد خبرة وتجربة تعرّف من خلالها على معنى الفشل وخيبة الرجاء وفقدان الأمل ولم يعد له من أمل إلا بالمعلم الذي يسمع عنه هنا وهناك في كل أنحاء أقسام فلسطين الثلاث. كان يسمع أن البرص يطهرون والصم يسمعون والعمي يبصرون والعرج يمشون فتوجه الى التلاميذ كونهم قريبين من السيد لكنهم فشلوا في التغلُّب على الروح الشرير لأنه قوي وكانوا هم ضعفاء.
    يعلمنا النص الإنجيلي حقيقتين:
    أن الشافي بقوة النعمة هو يسوع المسيح.
    والحقيقة الثانية أن من يريد أن يجابه روح الشر لا بدّ له أن يحصِّنه يسوع المسيح أو أن يتحصّن هو بيسوع المسيح نبع كل نعمة وبركة، والذي يحصن الكنيسة عبر الأجيال والتحصن بيسوع المسيح يعني إمتلاك أو إختيار الحياة الروحية بقوة وأهم جوانب هذه القوة الصلاة والصوم.
    الشرير قوي على الضعيف روحياً وضعيف أمام من تمرس في الحياة الروحية.
    في هذا النص يقول الرب يسوع لتلاميذه: "يا قليلي الإيمان"، في مكان آخر يقول لهم أنهم سيفعلون ما يفعله هو وأكثر: "ستفعلون مثل هذا وأكثر" وذلك بعد أن يتمرسوا في الحياة الروحية ويتدربوا عليها معه ويختبروا العيش مع الله. عند ذلك كانت الأرواح تهرب أمامهم مولولة. لا بل وتشهد لهم أنهم خدام الله العلي وتقاتل معانديهم.
    لدى قراءتنا هذا النص نجد الجواب على الأسئلة التي ترد الى أذهاننا حول وضع العالم والحياة والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية. ولماذا تسير الأمور نحو الأسوأ. الجواب لأن الناس يعيشون فقط حياةً ماديةً أما الحياة الفاضلة لا تكون ولا تقوم إلا بالحياة الروحية، حياة الصوم والصلاة. آمين.
    مطران عكار وتوابعها
    + باسيليوس منصور


    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. (القديسين بطرس وبولس)- للمثلث الرحمات سيادة المتروبوليت بولس
    بواسطة Fr. Jean في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2011-06-28, 12:10 PM
  2. مطران مورفو-قبرص وصل الى بيروت تلبية لدعوة المتروبوليت منصور
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-11-01, 12:43 PM
  3. رسالة رعوية - سيادة المتروبوليت بولس يازجي الجزيل الاحترام
    بواسطة Dima-h في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2010-07-14, 11:59 AM
  4. طرطوس تستقبل المتروبوليت باسيليوس منصور
    بواسطة Leon في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2008-06-20, 03:56 PM
  5. المتروبوليت منصور ومتروبوليتية عكار
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى التاريخ الكنسي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-06-18, 06:31 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •