أنت الطريق. قلْ لي أن أتبعك.
"أتبعك حيث تمضي".
لن أقول لك: "ائذن لي أن أمضي أوّلاً، فأدفن أبي". أبي قد دفن منذ زمن بعيد. لم أكن موجوداً يوم دفنه. دفن غريباً. لم يجد من يطلبه. هذه حقيقتي. لا أستدرّ عطفك، لتدعوني.
لن أقول لكم: "ائذن لي أن أودّع أهل بيتي". بل سأتبعك أنا وأهل بيتي. كلّنا نرغب في ذلك.
لن أتوانى. لن أتلكّأ. لن أؤجّل. سأُبقي يديّ على المحراث. ولن أنظر إلى الوراء.
سأمشي وراءك. أنت طريقي. وأنت دليلي. لا أريد أن أتوه.
مهما طالت المسيرة، فلن أتعب. أعدك. ولن أناقشك. أعدك. ولن أقول لك شيئاً يخالف مشيئتك.
لن أضطرّك إلى توبيخي. تعلّمت ممّا جرى لبطرس، في قيصريّة فيلبّس، عندما وبّخته، ودعوته "شيطاناً" و "حجر عثرة". وإن اضطررتُك، فأثق بأنّك لن تتخلّى عنّي، ولن تتركني من دون تذكير. فأنت بقولك لبطرس، فيما كنت توبّخه: "انسحب! ورائي!"، لم تتركه من دون تذكير. ذكّرته بأنّ هدف حياته أن يمشي وراءك.
قلْ لي إن أتبعك. وعلِّمني أن تكون "أفكاري أفكار الله"، وليست "أفكار البشر".
سأزهد بنفسي، وأحمل صليبي، وأتبعك. لا أريد أن أخسر نفسي، بل أن أربحك.
احسبني جاهلاً. فأنا جاهل. واحسبني أعمى. فأنا أعمى.
احسبني جاهلاً وأعمى، وعلِّمني، وقدني. فأنت نور عقلي وقلبي.
سأسمع وطأ قدميك، وأتبعك.
وراءك، لن أخاف أن أسقط في حفرة. وسأصيح بأعلى صوتي: "رحماك، يا ابن داود، يا يسوع!". ولن يوقفني شيء، ولا انتهار الذين "يسيرون في المقدّمة". بل سأزيد على صياحي صياحاً. فأنا واثق بأنّك ستشفق عليّ. وتطلب أن يدعوني إليك. وتشفيني. وأتبعك.
يا أيها الطريق الأفضل والجديد والحيّ، ها أنا أتبعك. فطهّر قلبي وضميري. واجعلني قادراً على أن أتمسّك برجائك، ولا أحيد عنه. وعدك أمين.
نجاوى للأب إيليا متري

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.gif)

المفضلات