كان هناك رجل ذهب إلى الإعتراف واستمرّ لدى المعرّف عينه خمسة عشر عاماً. وإذ ذهب مرة ليعترف بخطاياه اكتشف أن المعرّف كان يفسق بامرأة. فقال لنفسه:"آه! ويل لي لقد كنت أعترف لديه مدّة سنوات وها الآن أدان. لا فرق كم من الخطايا اعترفت بها لديه فإنها لم تغفر لي".المعرّف الحكيم
ولما قال هذا ترك لتوه. في الطريق عطش. ولما تقدّم قليلاً وجد بعض المياه الجارية وكان نقيّاً بامتياز حتى إنه قال لنفسه: "إذا كان الماء هنا بهذه النقاوة فكم يكون نقياً عند المنبع؟". فانحنى وشرب وإذ ذهب من هناك أتى إلى نبع الماء ورأى الماء يخرج من فم كلب. فتنهد وقال: "ويل لي! لقد تلّوثت."
إذ ذاك قال له ملاكُ للرب:" لماذا لم تتلّوث عندما شربت أولاً من الماء والآن وقد رأيتها تخرج من فم كلب نفرت منها؟ إني لأعجب أليس هذا الكلب من الله الذي خلق السماء والأرض وكل شيء؟ إذا كان الكلب نجساً فلا تحزن فإن الماء ليس له. هكذا الأمر بالنسبة للمعرّف الذي قَبِلَ اعترافاتك، ألعلّ الغفران كان له؟ كلا، بل الغفران للروح القدّوس. لأن له مكانة الكاهن فإنه كان أرفع من الملوك والملائكة، ما همك أنت إن ارتكب هو فسقاً؟ هو فم الكلب فلا تحزن. كل ما غفره لك يكون مغفوراً، أما هو فسيدان من الله."
ثم إن الملاك توارى. وعاد الرجل أدراجه إلى المعرّف وأخبره بكل شيء نصحه به الملاك.
فلما سمع المعرّف الرواية بكى وتاب وخلص. علينا أن ننظر إلى خطايانا إذ ذاك نخلص.
عن موقع عائلة الثالوث القدوس

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس.gif)

.gif)


المفضلات