[align=justify] 1- التواضع و الكآبة: قال لي الشيخ يوماً:"العقدة النفسية شيء، و التواضع شيء آخر. الكآبة شيء، و التوبة شيء آخر". ... على الإنسان المسيحي أن يتحاشى العبادة المرضية: بقدر ما يبتعد عن الشعور بفضيلته(الكبرياء)، فليبتعد بالقدر نفسه عن الشعور بدناءة خطيئته. زارني مرةً طبيب نفسي كان ينتقد المسيحية لأنها، على حد قوله، تسبب شعوراً بالذنب و الكآبة. أجبته: أنا مقتنع بأن بعض المسيحيين يقعون في فخ الشعور بالذنب من جراء أخطائهم أو أخطاء الآخرين لكن عليك أن تقبل بأن الأشخاص العالميين يقعون في فخ مرض أسوء و هو الكبرياء.الشعور العبادي بالذنب يزول، بالقرب من المسيح، بالتوبة والاعتراف، أما كبرياء الأشخاص العالميين الذين يعيشون بعيداً عن المسيح فلا يزول".
بتحديدات الشيخ هذه، توضحت لي بعض التساؤلات بخصوص بعض المشاكل النفسية في الحياة المسيحية. فهمت أن الشيخ أرادنا أن نهرب من الكبرياء المتخفية في فضيلة: تبرير الذات الفريسية" المسيحية" أو إدانة الذات المسيحية من ضمير يرهب الخطيئة. و رأيت جسارة الذين يشعرون بأنهم" أنقياء"، و جبن الذين يشعرون أنهم" مذنبون" لا يختلفان جوهرياً، وأنهما وجهان لعملة واحدة ألا وهي الكبرياء. لأن المؤمن الحقيقي يتحرر من الشعور بالذنب بالاعتراف و الغفران ويفرح بتلك الحرية التي منحه تلك الحرية التي منحه إياها المسيح.
2-الراهب: مرةً كان الشيخ يتمشى في الغابة فالتقاه أحد الأساقفة. و عندما علم أنه راهب، شكا له بأن الرهبان يتركون لهم الجهاد الاجتماعي المسيحي، ويلوذون بالهرب إلى الجبال مهتمين فقط بخلاص نفوسهم. كان الشيخ يسمع و هو منحني الرأس. و لما توقف الأسقف عن الكلام قال له:"أيها السيد، أنتم تتكلمون و كلماتكم تذهب من أفواهكم إلى أذن الناس. أما الرهبان فيتكلمون و كلماتهم تذهب أولاً إلى أذن الله ، و بعد ذلك تصل إلى آذان الناس".
وكلمات الشيخ تذكّر بجملة قالها أحد الآثوسيين:"ليست المسألة بوجود الراهب قريباً منا، بل قريباً من الله، لأنه بمقدار ما يقترب من الله، بقدر ما يصير قريباً منا".
3- ساعة الموت- المجيء الثاني: كنت يوماً في قلايته، فسألته: أيها الشيخ، يجري كلام كثير عن الرقم 666، وعن اقتراب مجيء المسيح الدجال- كما يؤكد البعض بأنه قد أتى – و عن الوشم الالكتروني في اليد اليمنى أو الجبهة، وعن تصادم المسيح مع ضد المسيح و حقِ هذا الأخير عند المجيء الثاني. فماذا تقول أنت عن هذا كله؟ أجاب الشيخ:"ماذا أقول ؟ أنا لا أقول بأني رأيت العذراء، و بأنه ستجري حرب و أمور أخرى كهذه. أعرف أن المسيح الدجال سيأتي، وأن مجيء الرب الثاني سيتم، و لكن متى لا أعرف. غداً، بعد ألف سنة، لا أعرف. ومع ذلك لا أشغل بالي بها و لا أقلق ، لأني أعرف أن ساعة موت كل واحد منا هي مجيء الرب الثاني، وهذه الساعة هي قريبة جداً.
4-عندما نتقدس نحن: كنا و الشيخ يوماً في السيارة. و لحظت في وقت ما أننا نمر أمام الأبنية لجماعة من شهود يهوه. شعرت بالحزن والسخط يغمرانني بسبب العمل المفسد الذي يقوم به هؤلاء المبتدعون الذين عوض أن يتوبوا عن خطاياهم، يجاهدون كي يزعزعوا إيمان الناس بالمسيح، إيمان أنفس" مات المسيح من أجلها" و قام.
كان الشيخ صامتاً. و بلحظةٍ فكرت في نفسي: تُرى، ألا يسخط على رؤيته هؤلاء البشر و أعمالهم؟ لكن في الحال سمعت الشيخ يقول:" ليرحم الله هؤلاء الأشقياء، شهود يهوه الكاذبين. بعض المسيحيين يسخطون عليهم، آخرون يتشاجرون معهم ويحنقون عليهم، و آخرون يشكونهم إلى المحاكم. بينما لا يُحاربون هكذا. أتعلمون كيف يحاربون؟ عندما نتقدس نحن.".
هذه مقتطفات من نشرة دير مارمخاييل بقعاتا رقم 20-2002.
[/align]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.gif)

المفضلات