[frame="13 90"]
في عيد دخول السيدة إلى الهيكل ،
تنشد الكنيسة وتقول: "إن العذراء تدعونا الآن للدخول معها". وهذه دعوة لنا جميعا... دعوة كي ننتقل في حياتنا مع الله من الصعيد الخارجي الى الصعيد الداخلي... الى الهيكل... لنصير كما صارت هي هيكل الله... وإلا نكون في حياتنا مع الله "خارج الطبخة".
فان بعض الآباء يقولون صراحة انه علينا ان نلد المسيح كالعذراء، وهم يقصدون بذلك طبعا ولادة روحية.
وبولس الرسول يقول: "ألا تعلمون ان جسدكم هو هيكل الروح القدس، فمجدوا الله بأجسادكم وأرواحكم التي هي لله" (2 كورنثوس 19:6 و20).
والكنيسة تصف هذا الهيكل الالهي، الى جانب كونه "مسكنا وعرشا الهيا لسيد الكل"، بأنه "نذر للرب" و"هدية لله" و"محرقة طاهرة" و"ذبيحة حسنة القبول" و"ضحية وبخور مقبول" و"حجرة متنفسة"، وبأن العذراء "عفيفة بريئة من كل عيب" و"كلية النقاوة".
وكأن هذا التعداد للشروط ينبغي ان نحققها للدخول مع العذراء الى الهيكل...
إذ لا بد كي ننتقل حقا الى هذا الصعيد الداخلي من أن نرضخ أولا وكليا لمشيئة الله كالعذراء، ولا نضطرب في المهمات الخارجية كمرتا، بل نسجد كمريم عند قدمي المسيح ونسمع كلامه... وأن نكون ممن يسمعون كلام الله ويحفظونه، كما كانت مريم العذراء "تحفظ هذه الامور كلها في قلبها".
وقبل كل شيء علينا ان نتحلى بتواضع العذراء كما يتضح بتشديدها عليه في نشيدها كله: "تعظّم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلّصي. لأنه نظر الى تواضع أمته فها الآن تطوبني جميع الأجيال، لأن القدير صنع بي عظائم واسمه قدوس ورحمته من جيل الى جيل على الذين يتّقونه. صنع عزّاً بساعده وشتت المتكبرين بذهن قلوبهم... حط المقتدرين عن الكراسي ورفع المتواضعين... أشبع الجياع بالخيرات وصرف الاغنياء فارغين... عضد اسرائيل فتاه ليذكر رحمته كما قال لأبينا ابرهيم ولنسله الى الأبد...".
ولذا نحن نصرخ بعد كل آية مكررين: "إياكِ نعظّم"...
الارشمندريت الياس مرقص
وكل عام وجميعكم بالخير والنعمة والبركات .[/frame]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات