((من غفرتم خطاياه تُغفَر له. و من أمسكتم خطاياه أُمسِكَت))
أعطى السيد المسيح نعمة الروح القدس لتلاميذه، وأعطاهم سلطاناً أن يتكلموا بجميع ألسنة العالم، وأن يعملوا أعمالاً كثيرة باسمه، ومن تلك الأعمال غفران الخطايا باسمه. عين المسيح تلاميذاً له، وهم بدورهم عينوا مساعدين، وهكذا حتى نصل إلى يومنا هذا.
الإعتراف بالخطيئة هو إدراك المؤمن المعترف بمعونة الروح القدس أنه قد أخطأ، وأن الله يغفر له خطأه و يريح ضميره، و السيد المسيح بين لنا أنه لا خلاص بدون التوبة عن الخطيئة، و لا نصل إلى الملكوت السماوي. فنحن نموت و لكننا مدعوون إلى الخلاص عن طريق التوبة ((أقول لكم: وإن كنتم لا تتوبون، فستهلكون كلكم مثلهم))، كما أن الإعتراف يسعد الإنسان، فإنه يسعد كل ما في السماوات ((أقول لكم هكذا يفرح ملائكة الله بخاطئ واحد يتوب))
عندما يقول أحدنا للآخر: لنذهب كي نعترف عند أبونا فلان! يقول الآخر: أخجل من ذلك/ لا أريد، ألتبك عندما أراه أمامي/ لا تعجبني الطريقة/كيف سأرى وجه أبونا بعد أن أعترف له بالأفعال التي فعلتها، سأخجل كثيراً/ليس لدي خطايا....... أريد أن أسأل سؤال واحداً: أليست التوبة هي ((الخجل)) على الأفعال القديمة و الارتداد عنها؟ أيهما أهم الشكل الذي أجلس فيه مع الكاهن (بوجهه أو مخفى عنه) أو الهدف الذي أتلقاه من الإعتراف؟ كيف سأخجل من رؤية الكاهن بعد أن أقول له كل شيء؟ كيف و أنا أومن بأني صرت إنساناً جديداً؟ كيف وأنا أومن بأن زنوبي غُفرت؟ كيف أخجل من الكاهن وهو قد فرح أكثر مني بتوبتي؟ الآن أنا أخجل من نفسي عن الخطايا التي ارتكبتها، لكن بعد اعترافي بها، أفرح بأني صرت أقرب إلى المسيح، وبأن خطاياي قد غُفِرت و أُبعِدت عنّي، و بأن الروح القدس قد قوي فيّ، وبأن الله يقبلني في ملكوته. كيف لا يكون لي خطايا؟ هل أنا المسيح؟؟ ألهذه الدرجة أتكبر على الله......!!؟!؟!؟؟؟
((إذا فتح لنا السيد باب المغفرة من خلال دمه المقدس، لإإن هذه العطية المجانية لا تقدم على قلب مصرّ على القساوة ضد أخيه. من لا يغفر من قلبه لأخيه الذي أساء إليه لا يجلب لنفسه بهذه الصلاة غفراناً بل دينونة)) القديس اسحق السرياني.
((فاذهبوا و تعلموا ما هو. إني أريد رحمة لا ذبيحة. لأني لم آت لأدعوا أبراراً بل خطاة إلى التوبة)) متى (9 : 13)
((ومتى وقفتم تصلون فاغفروا إن كان لكم على أحد شيء لكي يغفر لكم أيضاً أبوكم الذي في السموات زلاتكم.)) مرقس (11 : 25)
تخيل أنه في يوم الدينونة عندما تقف أمام المسيح و هو يسألك: هل تحبني. فتجيب نعم، فيسألك: إذا أحببتني فلماذا لا تقبل العطية التي أعطيناكم إياها؟ فتقول: يا رب لقد استحيت أن أعترف أمام الكاهن أو أي أحد آخر، لأنه سوف يقول عني ما هذا الإنسان الخاطئ. فيقول الإله: وأنا استحي بك في ملكوتي...
أتريد حقاً ألا تعيش في الملكوت أمام الله؟ إذاً فلنذهب و نعترف بأننا خطاة، لأننا مؤمنون بأن الله سيمحوا زلاتنا. و لنكمل حياتنا بعد ذلك بالفضيلة، ولننتظر الإنتقال إلى الحياة الأبدية.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس.gif)

.gif)

المفضلات