Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
جئت لألقي ناراً على الأرض

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: جئت لألقي ناراً على الأرض

  1. #1
    المشرف الصورة الرمزية بندلايمون
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 987
    الإقامة: Athens-Greece
    هواياتي: music
    الحالة: بندلايمون غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,306

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي جئت لألقي ناراً على الأرض

    يختلف بعض المفسرين حول ما تعنيه هذه العبارة (جئت لألقي ناراً على الأرض) التي حفظها لوقا في إنجيله (12: 49). فمنهم من يرى أن الرب يسوع يريد بها الدينونة الأخيرة ونتيجتها, وآخرون يوازون, في معناها، بين النار وعطية الروح القدس. ولا يخفى أن هذين التفسيرين لهما ما يبررهما في الكتاب المقدس. ذلك أن الكتاب أوحى, من جهة, بأن "النار" سترافق دينونة الله الأخيرة. ووضع, من جهة ثانية, "النار" في سياق الكلام على معمودية الروح القدس التي بدأت في العنصرة (أع3:2 و19؛ ثمة من يصوّر انتشار خبر البشارة في الأرض بعد اليوم "الخمسين", مثل النار في الهشيم). ويعرف قارئو العهد الجديد أن يوحنا المعمدان الذي أعدّ الطريق ليسوع, وقال في رسالته: أنا أعمدكم بالماء, ولكن يأتي من هو أقوى مني, من لستُ أهلاً لأن أفك رباط نعليه", وصف العمل الذي سينجزه يسوع, بقوله:" إنه سيعمدكم في الروح القدس والنار" (لو16:3). وتَرِد, في إنجيل مرقس, صيغة مختصرة لهذه الكلمات, نقرأ " سيعمدكم بالروح القدس" (ولا يذكر لفظة "نار"). أما متى فيتوافق مع لوقا (يربط بين الروح القدس والنار)، ويمضيان كلاهما فيرويان المزيد من كلمات يوحنا في وصف الرب الآتي, نقرأ: "بيده المِذْرى(خشبة ذات أطراف كالأصابع تنقّى بها الحنطة من التبن), ينقي بيدره, فيجمع القمح في أهرائه, أما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ (متى12:3؛ لو17:3). ونرى أن رسالة يسوع, كما توقعها يوحنا السابق, تفترض دينونة علنية يتمها الرب في ظهوره. وهذا الأمر يصح عموماً, وذلك أن يسوع المخلّص الذي "أرجأ" تنفيذ دينونة العالم إلى اليوم الأخير, وضع في العالم قياسها, فهو سيدين الناس على حسب مقتضيات خلاصه, فمن يقبلها في حياته يحيا, ومن يتعداها موتاً يموت. غير أن قراءة المقطع الذي وردت فيه العبارة موضوع هذا المقال, تجعلنا نعتقد أن الكلام على الدينونة حصراً لا يتوافق كلياً وسياق النص, يقول الرب:"جئت لألقي ناراً على الأرض, وما أشد رغبتي أن تكون قد اشتعلت! وعلي أن أقبل معمودية, وما أشد ضيقي حتى تتم". إن لهاتين الآيتين موازاة ظاهرة في الإيقاع, ولذا يبدو للكثيرين, وعن حق, أن فهم الآية الأولى يستحيل من دون ربطها بالآية التي تتبعها. ونرى أن يسوع- الذي أبى أن يستجيب لإرادة أثنين من تلاميذه طلبا منه أن يلقي ناراً على مدينة رفضت استقباله(لو51:9-56)- يقول: إنه جاء ليلقي "ناراً على الأرض", وأن رغبته جامحة لتشتعل. والحال أن هذه الرغبة (إشتعال النار) –كما يظهرها سياق النص – تفترض أن يقبل يسوع قبلاً المعمودية (لو50:13), وهو (يسوع), لا شك, لا يشير هنا إلى المعمودية التي تقبّلها في الأردن, وإنما إلى موته على الصليب الذي كان حدث الأردن صورة عنه. وهذا ما يزيد قناعة البعض – وقناعتنا- فيفهمون العبارة(جئت لألقي ناراً على الأرض) على أنها لا تدل(حصراً) على الدينونة, وإنما على توق السيد إلى سكب الروح القدس في اليوم الخمسين. ذلك أن مجيء الروح كان يتطلب قبلاً أن يتمجد ابن الله على الصليب (يو7: 39). لقد اختبر يسوع شخصياً انسكاب الروح عليه في الأردن, وهو يشتاق أن يعمّد العالم بناره, هذا ما حاول أن يعبّر عنه يوستينوس الشهيد (القرن الثاني), لمّا استخدم صورة النار في وصفه هذا الانسكاب, بقوله:" عندما نزل يسوع إلى الماء اشتعلت نار في الأردن". إن الكنيسة المقدسة, منذ العنصرة, تحيا بموجب هذه النار (الروح القدس), وهي إياها النار التي اضطرمت في صدر تلميذي عمّاوس حين كانا يستمعان إلى كلام الرب القائم من بين الأموات (لو33:24), هي نار التجليات التي تأتي بها عطيّة الروح وتمدّها بين البشر. وذلك أن الذين قبلوا الروح القدس, في حياتهم, وأُحرقت خطاياهم بناره وتجدّدوا بمواهبه, لا يترك الله مسافة بينه وبينهم, أي إنه يتم قصده فيهم وبواسطتهم, وقصده (رغبته) أن تلتهب "الأرض" بالقداسة. وتزيدنا قناعة, في اختيار هذا المعنى للعبارة (جئت لألقي ناراً على الأرض), ليتورجيا عيد العنصرة التي تربط بين الروح والنار, فتصف الروح القدس بأنه "نار من نار بارزة...نار مقسومة لتوزيع المواهب" (إينوس صلاة السَحَر). إن يسوع جاء ليهبنا روحه القدوس, إنه المعزّي الذي يخزي "العالم على الخطيئة والبر والدينونة" (يو8:16-11), ويلهب أحباءه بناره المقدسة.

    نشرة الكلمة-طرطوس العدد22 السنة الثالثة

  2. #2
    المشرفة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية لما
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1733
    الإقامة: SYRIA
    هواياتي: playing music.sport
    الحالة: لما غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,139

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: جئت لألقي ناراً على الأرض

    وذلك أن الذين قبلوا الروح القدس, في حياتهم, وأُحرقت خطاياهم بناره وتجدّدوا بمواهبه, لا يترك الله مسافة بينه وبينهم, أي إنه يتم قصده فيهم وبواسطتهم, وقصده (رغبته) أن تلتهب "الأرض" بالقداسة

    الله يبارك تعبك اخ بندلايمون
    صلوات العدرا والقديسين ترافقك

    †††التوقيع†††

    "من أراد أن يكون كاملاً فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني"
    فالذبيحة لله روح منسحق،القلب المتخشع و المتواضع لا يرذله الله

  3. #3
    أخ/ت مبارك/ة
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2463
    الإقامة: القسطنطينية - 1453
    هواياتي: loving all
    الحالة: Maximos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: جئت لألقي ناراً على الأرض

    لك جزيل الشكر أخي الحبيب

    وهذا ما يزيد قناعة البعض – وقناعتنا- فيفهمون العبارة(جئت لألقي ناراً على الأرض) على أنها لا تدل(حصراً) على الدينونة, وإنما على توق السيد إلى سكب الروح القدس في اليوم الخمسين.
    ا تيموثاوس 1
    3 لان هذا حسن و مقبول لدى مخلصنا الله* 4 الذي يريد ان جميع الناس يخلصون و الى معرفة الحق يقبلون

    ا كورنثوس 12
    3 لذلك اعرفكم ان ليس احد و هو يتكلم بروح الله يقول يسوع اناثيما و ليس احد يقدر ان يقول يسوع رب الا بالروح القدس


    أعمال الرسل 2
    1 و لما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة* 2 و صار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة و ملا كل البيت حيث كانوا جالسين* 3 و ظهرت لهم السنة منقسمة كانها من نار و استقرت على كل واحد منهم* 4 و امتلا الجميع من الروح القدس



    أي : مشيئة اللـه أن نخلص + هذا يكون بمعرفته + لا يمكن ذلك بدون عمل الروح القدس + الروح الذي ظهر على شكل أسنة نار .. كما تنبأ النبي السابق يوحنا ..

  4. #4
    أخ/ت مجتهد/ة
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1745
    الإقامة: Aleppo
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: Dima-h غير متواجد حالياً
    المشاركات: 896

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: جئت لألقي ناراً على الأرض

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بندلايمون مشاهدة المشاركة
    إن يسوع جاء ليهبنا روحه القدوس, إنه المعزّي الذي يخزي "العالم على الخطيئة والبر والدينونة" (يو8:16-11), ويلهب أحباءه بناره المقدسة.
    موضوع رائع أخ بندلايمون
    الله يقويك......صلواتك

    †††التوقيع†††

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    أرثوذكسيتي ليست هويتي التي ورثتها عن أجدادي بل هي مسلكيتي
    سيادة المتروبوليت بولس يازجي
    صلوا لأجلي

المواضيع المتشابهه

  1. الملكوت على الأرض كما في السماء!
    بواسطة بندلايمون في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2010-04-18, 07:52 PM
  2. ما معنى قول السيد المسيح: "ما جئت لألقي سلاملاً بل سيفاً
    بواسطة بهيج في المنتدى أسئلة حول الإيمان المسيحي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-07-12, 02:36 PM
  3. لكي تتجدد الأرض
    بواسطة رافي في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-02-28, 07:32 PM
  4. "جئتُ لألقي ناراً على الأرض ..." (لو 12، 49)
    بواسطة Dima-h في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-12-15, 07:23 PM
  5. أنتم ملح الأرض.....
    بواسطة adel baket في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-08-05, 07:53 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •