إن ما يقوله سيادة المطران بولس هنا هو أن الله بسبب حكمته يتوقع المستقبل أفضل من الإنسان! بل إنه لا يخطئ أبداً في توقعه للمستقبل.
أستغرب هذه المقاربة من سيادة المطران ( وقد سبق لي أن سمعتها في بعض محاضراته منذ سنين كثيرة خلت ) حيث يعتبر أن مسبق معرفة الله هي فقط في حكمته في توقع الأمور! وهكذا يجعل الله خاضعاً لناموس الزمن وغير قادر على الخروج منه بينما نعرف أن الزمن ليس إلا خاصة للكون من خلق الله وأنا هنا أقتبس من أوغسطين "الزمان هو خاصة للكون الذي خلقه الله" وقد قرأتها في كتاب موجز تاريخ الزمن للعالم الشهير ستيفن هوكنغ فقد ساعدتنا نظريات الفيزياء اليوم أكثر على فهم أن الزمن ما هو إلا شيء مخلوق وحسب نظرية النسبية هو مشابه للأبعاد المكانية الثلاث.
فإذا كان الله خالق الزمن فهو بالتأكيد غير خاضع للزمن ولا يحتاج إلى توقع الأمور لمعرفة المستقبل كما يقول المطران بولس بل إن تاريخ الكون أمامه مثل كتاب مفتوح ( وهذا مجرد تشبيه على قدر فهمنا ) وقد سبق لي أن ناقشت هذا الموضوع مع مثقفين مسلمين وكانوا متفهمين تماماً لفكرة خلق الله للزمن وتنزيه الله عن خلقه وبالتالي تنزيه الله عن أن يكون خاضعاً للزمن.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات