[frame="15 98"]
![]()
والكلمة صار جسداً وحلَّ فينا .
ومددناه كتاباً، وكتبناه أيقونة
تجلى فيها ضياء وجهه البهيّ.
============
حز 3: 1وقال لي يا ابن آدم كل ماتجده.كل هذا الدرج واذهب كلم بيت اسرائيل.
... بعد أن صار الكتاب المقدس تحفة يزين بها البعض رفوف مكتباتهم .
أوكتاباً بين كتبهم ، ورقماً بين ارقام مجموعاتهم الأدبية والفكرية والتاريخية .
أردت ان اقدم هذه الأسطرالقليلة والتي أرجو أن تفي بالغرض الذي انشده وارجوه ، لتعم الفائدة وأن يُسمع صداه عند كثيرين . والسؤال الذي اطرحه هو:
هل الكتاب المقدس هو الكلمة المُحيية ؟ أو كلمة للحياة ؟ وماهو الفارق مابين يسوع و الإنجيل ؟
لا ارى فارقاً في فاعلية تجليات كلمة الله الذي تجسد في الزمان ومات وقام في اليوم الثالث ، وبين الكلمة المنطوقة في الرسل في يوم العنصرة ، والتي كانت بداية الكلام عن يسوع الناصري الذي ولد ومات وقام ( أع 2 :22– 26).
والتي دُوِّنَتْ في الإنجيل المقدس ، أوالكلمة المتجسدة في الكأس المقدسة .
فمن يقرأ عن إيمانٍ واثقٍ ما حفظته الكنيسة من المدونات في كتابنا المقدس ، ومن ارث الآباء القديسين للفكر الذي عاشته ودونته الكنيسة الأولى والذي سُلِمَ إلينا ،
فهو كمن يرى ويسمع الرب يسوع نفسه .
فإنه يحصد نفس النتائج من بركات ونِعَمْ وشفاء،
لأن الكلمة فاعلةٌ ، وهي الكلمة الحيَّة والمحيية ،التي تنقلك من جرن المعمودية إلى بداية الطريق إلى الملكوت.
إن كلمة الله المكتوبة في الإنجيل ، ليست نصوصاً للفهم ، اووصايا للتنفيذ .
إن الكلمة الإبن الأزليّ ، تجسد في شخص يسوع المسيح ليكون علامة الحب ما بين الله والبشر .
والكلمة المكتوبة هي تجلياً من نوعٍ آخر،
توضِحُ لنا ليس بالكلمة المنطوقة ،
بل بلكلمة المقروءة ، الكلمة الذي تجسد وصار بشراً وصنع خلاصنا .
وكما أن تجسد الكلمة (يسوع)
هو مبادرة الله العملانية للإنسانية ،
كذلك الكتاب المقدس
هو كلمة الله ( المكتوبة ) للإنسانية .
إن الهدف من كتابة الكلمة المقدسة ليس لتأريخ حياة يسوع ، أو إعطاء درس في عظاته أو لتثبيت الوهيته .
الهدف هو ، إعلان حضور الله الأبدي في شخص يسوع المسيح الكلمة الأزليّ الذي تجسد وصار بشراً ، وصلب ومات وقام في اليوم الثالث ، ووهبنا الخلاص والحاضر معنا كل الأيام إلى انقضاء الدهر . .
القراءة المسيحية للكتاب المقدس ليست انتقالاً فكرياً وروحياً للزمن الماضي ، إلى حيث قامت الأحداث بيسوع لنتأمل فيها ،
لكننا نمارس قراءة تأوينية ، أي(انها تحصل الآن) للذي تم في الزمان الماضي ، نستحضرة الآن ونشارك به ونصير واحداً مع الشهود الأوائل . ونقول مع يوجنا الحبيب :
1 يوحنا1 ... الذي سمعناه ، الذي رأيناه بعيوننا، الذي شاهدناه ، ولمسته ايدينا،من جهة كلمةالحياة.
وكل الروايات والمعجزات التي ذُكِرَتْ في الأناجيل لم تكن إلا استكمالاً للتعريف عن شخصية الكلمة الأزلي الذي تجسد بيننا وقال كلمته على الصليب وصنعت خلاصنا الأبدي .
قال العلاّمة اوريجانس
( عندما توجه إلينا كلمة الله ،
لابد لنا لنستطيع أن نفهمه ،
من الصلاة وطلب نعمة الإصغاء ...)
لأن سماع الكلمة أو قراءتها هما بمثابة لقاء شخصي مع الكلمة نفسة .
إذن التعامل مع الكلمة المكتوبة موازي للتعامل مع الرب لأنها كلمة الرب الحيّة .
والإنتقال من الحرف إلى الروح يتم في ذلك الزمان وفي هذا الزمان ..
إن كلمة الله المتجسد ، يتجسد أيضاً في ثقافة البشر ...
الكتاب المقدس ليس من اجل ثقافة الفكر ، بل لنقاوة القلب أيضاً .
ويتحدث اوريجانس عن مراحل الفهم المتدرج للكلمة الإلهية المكتوبة ، وان هناك نمو روحي مستمر في الفهم : وأن هناك عبوراً في الفهم من الحرف إلى التاريخ ، ومن التاريخ إلى الروح ...
ويركِّز اوريجانس على أن أهمية القراءة المتكررة لنصوص الكلمة المقدسة تكمن في تطبيقها على واقع حياتنا الحاضرة والتي تسير بنا إلى تغيُّر مستمر وصيرورة إلى ما يريده الرب لنا .
إذن الكلمة المكتوبة هي (تعال اتبعني) التي يقولها الرب لنا على مرالزمان كله .
هذا يأكد أن الكلمة المكتوبة في الكتاب المقدس لها فاعلية التنقية والتطهر والنمو لأنها الكلمة الأزلي الذي دوناه بأحرف وصور . ولهذا نسميه الكتاب المقدس . لأنه كما كان الكلمة الناطقة ، هو اليوم يتجلى لنا في الكلمة المكتوبة .
إن ميلاد الرب وحياته على الأرض حتى الصعود ، لم تحدث في ذلك الزمن وحسب ،
بل هي تعمل فينا اليوم أيضاً ...
نحن نرى في الإنجيل الرب يسوع يشفي المرضى على انواعهم ، ويطرد الأرواح الشريرة . ويقيم الموتى . ليس كحدث تم في الزمن الماضي فحسب ،
بل هو يتم الآن وبشكل مختلف ظاهرياً .
فالأشفية تتم الأن ، والموتى روحياً يقومون إلى الحياة ، وينالوا الخلاص بالتوبة واتباع خطى الرب وترك كل شيئ سواه .
في الإنجيل نراه كيف نزل إلينا في ذلك الزمان من السموات .
ولكننا اليوم نشعر بوجوده بيننا ،
وندرك حركته في حياتنا ونحس به حاضر في كل مكان ومالئ الكل .
كما قال الرب لنا:
( ها أنا ذا معكم كل الأيام إلى منتهى الدهر) .
من هنا لايمكننا أن نجد غربة تفصل ما بين حضور الرب في حياتنا الروحية من خلال الكتاب المقدس أو الإفخارستيا والليتورجيا بعامة، وبين حضوره الجسدي. فكلها تجليات بطرق مختلفة . لكنها تحقق الغاية المنشودة ،
ألا وهي نمّونا وخلاصنا والسيرعلى خطاه .
وهذه التجليات التي تحدثت عنها لا تنوب الواحدة منها عن الاخرى ،لأنها حلقات مترابطة ، ومراقٍ ترفعنا إلى الحضرة المقدسة
وفي كل واحدة نرى فيها وجه يسوع ، وبركة تتنزل علينا ، وننتشي منها وإليه نتوب .
اكور 10: 1
فاني لست اريد ايها الاخوة ان تجهلوا ان آباءنا جميعهم كانوا تحت السحابة وجميعهم اجتازوا في البحر 2 وجميعهم اعتمدوا لموسى في السحابة وفي البحر وجميعهم اكلوا طعاما واحدا روحيا 4 وجميعهم شربوا شرابا واحدا روحيا . لانهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم والصخرة كانت المسيح
† † †
[glow=FFFF66]
الى الرب نطلب :
نشكرك ايها الآب المبدع والأزلي ، ويا أيها الإبن الكلمة المذبوح حباً بنا من قبل إنشاء العالم .
ويا روح القدس المنبثق من جوهر الآب والمرشد المعزي للنفوس البكر .
لك نرفع المجد واالتسبيح والشكر على الدوام ايها الثالوث القدوس .
ومنك نطلب أن تغسلنا بنوركَ وتعمدنا بحبكَ وتسقنا من كأس نصرك .
فننتشي ولا نرتوي ،
وننتقل من شوقٍ إلى شوق ومن لقاء إلى لقاء .
ونعبر العمر إليك يوماً بعد يومٍ،
إلى أن تموت الخطى، ونذوب كالشمعة عند قدميك.
لنفترش المطارح وفي ظلك نستريح .
آمين .
[/glow][/frame]
[/frame]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس

المفضلات