[frame="2 98"]
"1"


أصل كلمة مجوس Magoi
يذكر هيرودوتوس (450 ق.م) في مؤلفه عن التاريخ بوجود طبقة كهنوتية من المجوس في مادي Madas في القرن السادس قبل الميلاد تتمتع بقوة تفسير الأحلام و تحول الكهنة فيما بعد إلى كهنة زرداشتيين عند انتقال القوة إلى الفرس (550 ق.م) ثم ظهرت اختصاصات في وظائفهم في القرون التالية.و في الشكل اليوناني لكتاب دانيال (القرن 2 ق.م) وصف الكاتب مجوساً ازدهروا في كل أنحاء المملكة البابلية أيام نبوخذ نصر.و كان يعتقد بان لهم مقدرة على تفسير الأحلام و الرسائل النبوئية .و قد ذكر المؤرخ و الفيلسوف اليهودي فيلون الاسكندري المعاصر للمسيح المجوس العلماء و المجوس السحرة و المشعوذين .و في وصف تاسيتوس للقرن الأول بعد الميلاد ، يذكر السخافات الشائعة في نبؤات روما من قبل علماء الفلك و الطقوس التي مارسها السحرة و قراءة الأحلام.يخبرنا القديس لوقا في أعمال الرسل (9:8-24) بقصة سمعان الساحر في الثلاينيات الذي اشتهر بقواه السحرية، ثم يخبرنا في أعمال الرسل (136:-11) ببار يشوع، وهو ساحر يهودي و نبي كاذب في جزيرة قبرص ، أما المؤرخ اليهودي يوسيفوس المعاصر للرب يسوع و للوقا فيخبرنا عن اتوموس و هو ساحر قبرصي كان يعمل في قيصرية فلسطين في الخمسينيات ، وهكذا فلقب مجوس يشير إلى اللذين اشتغلوا بالفنون الباطنية و يغطي مجالا واسعا من علماء الفلك و البراجين و العرافين الكهنة و السحرة من كل نوع.المجوس في انجيل متىالمجوس في انجيل متى يغلب عليهم طابع علماء الفلك لأنهم فسروا بزوغ النجم و ربطوه بميلاد ملك اليهود (متى 2:2) إنما ما زال النقاد مختلفين حول موقف متى منهم إذ اقترح البعض أن متى يكتب ضد السحرة الكذبة و ضد علم الفلك خاصة و أن تعليم الرسل الاثني عشر 2:2) قد حذر من التعامل مع السحرة المجوس لذا في رأي البعض يكون المجوس في (متّى) يهودا بابليين انغمسوا في السحر الأسود و عبادة النجوم و لكنهم يتخلون الآن عن مهنتهم في زيارتهم ليسوع و يقول البعض الىخر كما أن موسى غلب سحرة مصر هكذا تحطمت قوة علماء الفلك بمجئ المسيح.القديس أغناطيوس الأنطاكي في رسالته إلى اهل أفسس (19:3) يقول أنه بواسطة النجم الذي أظهر يسوع للعالم (قد اضمحل كل السحر ) و يرى اوغسطينوس أن المجوس قد أثقلوا قبلا بالخطيئة إنما تحولوا من الخرافة إلى عبادة الله الواحد.في شرح الذهبي الفم وجدنا أنه يعتبر ان المجوس حكماء، و أن حكمتهم و علمهم قاداهم إلى المسيح فنالوا شرف السجود له و هو بعد مقمط . لا يوجد تلميح إلى أي ممارسة كاذبة في وصف متّى للمجوس فإنهم مثار اعجاب .لقد فارقوا رؤساء الكهنة اليهود و الكتبة و الفريسين لقد قادهم إيمانهم و ضميرهم الحي إلى يسوع في حين اضطرب الملك ((و جميع أورشليم معه))(متّى 3:2) إنهم يمثلون أفضل علم وثني قد سعى نحو معرفة يسوع و نال شرف هذه المعرفة . في كتاب الفيلسوف اليهودي فيلون (حياة موسى) ينال الساحر الوثني بلعام من الله روحا نبوية أصيلة و هكذا فإن سحرة متّى ينالون وحيا آخر من الأسفار اليهودية ، علمهم الوثني يقودهم إلى أورشليم و نبؤات اليهود تقودهم إلى بيت لحم.

يتبع
[/frame]