-94-
إذا جبرتَ ذاتك أن تكون يقظاً في الصلاة،
فستربح رحمة عندما تأتي النهاية
السبح للكلّي الصلاح، الذي بسبب محبته أظهر مجداً لأبناء البشر! من ترابٍ خلق كائناً لا صوت له وزيّنه بنفسٍ، هي مالكة للكنوز السماوية.
أعطى هاتين الشفتين الترابيتين المقدرة على تعظيمه، حتى بهما ترتّل كل البرايا تسبيحاً له.
تعالوا، أنتم الموهوبين كلاماً، لنرتّل تسبيحاً له حتى نرقد في نوم الموت.
كل ليلة سنـتأمّل الموت الذي سيوقف شفاهنا ويطوينا بالصمت.
الأبرار الذين أمضوا لياليهم في يقظة يعيشون حتى بعد الموت؛ أما المتمرِّدون الذين يرفضون مجد الله فهم سلفاً موتى وهم ما يزالون أحياء بعد.
لنُنهضْ أجسادنا بالمزامير والتراتيل الروحية حتى ننضمّ إلى العذارى الفطِنات اللاتي مدحهن ربنا، وبيقظة نعاين مجده في الليل الذي سيدفع العالم إلى الرعدة.
دعونا لا ننغمس في الملذّات، حتى نعاين مجده في يوم مجيئه. لنقف أمامه كعبيد ساهرين، جاهزين للساعة عندما سيُساق أبناء البشر إلى الدينونة.
إن الجسد الذي أرهق ذاته بالصلاة سيحلّق عبر الهواء في يوم القيامة؛ سيعاين ربّه بدون خزي؛ معه سيدخل إلى مسكن النور، حيث سيتدلّل من الملائكة ومن الذين أرهقوا أنفسهم هنا باليقظة والصلاة.
مباركٌ الذي جعلنا أدوات مجده ووضع تعالياً على شفاهنا غير المستحقة! السبح لرأفته، لأنه جعل الذين من تراب يشتركون مع الملائكة، حتى يرتلوا لاسمه القدوس كل ليلة وفي كل الأوقات.
الله يرحمنا برحمته
صلواتكم
المفضلات