Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
" المجوس في انجيل متّى"

الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: " المجوس في انجيل متّى"

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Beshara
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 770
    الإقامة: Aleppo
    هواياتي: Computer
    الحالة: Beshara غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,342

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي " المجوس في انجيل متّى"

    [frame="2 98"]
    هذه الدراسة هي ملحق في كتاب شرح انجيل متّى للقديس يوحنا
    الذهبي الفم ، ترجمة الدكتور عدنان طرابلسي(الجزء الأول) وسنقدمها تباعاً بمعونة الرب.



    متى 2
    1وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ \لْيَهُودِيَّةِ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ \لْمَلِكِ إِذَا مَجُوسٌ مِنَ \لْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ 2قَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ \لْمَوْلُودُ مَلِكُ \لْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي \لْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ». 3فَلَمَّا سَمِعَ هِيرُودُسُ \لْمَلِكُ \ضْطَرَبَ وَجَمِيعُ أُورُشَلِيمَ مَعَهُ. 4فَجَمَعَ كُلَّ رُؤَسَاءِ \لْكَهَنَةِ وَكَتَبَةِ \لشَّعْبِ وَسَأَلَهُمْ: «أَيْنَ يُولَدُ \لْمَسِيحُ؟» 5فَقَالُوا لَهُ: «فِي بَيْتِ لَحْمِ \لْيَهُودِيَّةِ لأَنَّهُ هَكَذَا مَكْتُوبٌ بِالنَّبِيِّ: 6وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ \لصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ».

    7حِينَئِذٍ دَعَا هِيرُودُسُ \لْمَجُوسَ سِرّاً وَتَحَقَّقَ مِنْهُمْ زَمَانَ \لنَّجْمِ \لَّذِي ظَهَرَ. 8ثُمَّ أَرْسَلَهُمْ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ وَقَالَ: «ﭐذْهَبُوا وَ\فْحَصُوا بِالتَّدْقِيقِ عَنِ \لصَّبِيِّ وَمَتَى وَجَدْتُمُوهُ فَأَخْبِرُونِي لِكَيْ آتِيَ أَنَا أَيْضاً وَأَسْجُدَ لَهُ». 9فَلَمَّا سَمِعُوا مِنَ \لْمَلِكِ ذَهَبُوا. وَإِذَا \لنَّجْمُ \لَّذِي رَأَوْهُ فِي \لْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ حَيْثُ كَانَ \لصَّبِيُّ. 10فَلَمَّا رَأَوُا \لنَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحاً عَظِيماً جِدّاً 11وَأَتَوْا إِلَى \لْبَيْتِ وَرَأَوُا \لصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا: ذَهَباً وَلُبَاناً وَمُرّاً. 12ثُمَّ إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ فِي حُلْمٍ أَنْ لاَ يَرْجِعُوا إِلَى هِيرُودُسَ \نْصَرَفُوا فِي طَرِيقٍ أُخْرَى إِلَى كُورَتِهِمْ.

    13وَبَعْدَمَا \نْصَرَفُوا إِذَا مَلاَكُ \لرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «قُمْ وَخُذِ \لصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَ\هْرُبْ إِلَى مِصْرَ وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ \لصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ». 14فَقَامَ وَأَخَذَ \لصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلاً وَ\نْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ 15وَكَانَ هُنَاكَ إِلَى وَفَاةِ هِيرُودُسَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ \لرَّبِّ بِالنَّبِيِّ: «مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ \بْنِي».
    16حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى هِيرُودُسُ أَنَّ \لْمَجُوسَ سَخِرُوا بِهِ غَضِبَ جِدّاً فَأَرْسَلَ وَقَتَلَ جَمِيعَ \لصِّبْيَانِ \لَّذِينَ فِي بَيْتِ لَحْمٍ وَفِي كُلِّ تُخُومِهَا مِنِ \بْنِ سَنَتَيْنِ فَمَا دُونُ بِحَسَبِ \لزَّمَانِ \لَّذِي تَحَقَّقَهُ مِنَ \لْمَجُوسِ. 17حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا \لنَّبِيِّ: 18«صَوْتٌ سُمِعَ فِي \لرَّامَةِ نَوْحٌ وَبُكَاءٌ وَعَوِيلٌ كَثِيرٌ. رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا وَلاَ تُرِيدُ أَنْ تَتَعَزَّى لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ»
    [/frame]

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Beshara
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 770
    الإقامة: Aleppo
    هواياتي: Computer
    الحالة: Beshara غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,342

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: " المجوس في انجيل متّى"

    [frame="2 98"]
    "1"


    أصل كلمة مجوس Magoi
    يذكر هيرودوتوس (450 ق.م) في مؤلفه عن التاريخ بوجود طبقة كهنوتية من المجوس في مادي Madas في القرن السادس قبل الميلاد تتمتع بقوة تفسير الأحلام و تحول الكهنة فيما بعد إلى كهنة زرداشتيين عند انتقال القوة إلى الفرس (550 ق.م) ثم ظهرت اختصاصات في وظائفهم في القرون التالية.و في الشكل اليوناني لكتاب دانيال (القرن 2 ق.م) وصف الكاتب مجوساً ازدهروا في كل أنحاء المملكة البابلية أيام نبوخذ نصر.و كان يعتقد بان لهم مقدرة على تفسير الأحلام و الرسائل النبوئية .و قد ذكر المؤرخ و الفيلسوف اليهودي فيلون الاسكندري المعاصر للمسيح المجوس العلماء و المجوس السحرة و المشعوذين .و في وصف تاسيتوس للقرن الأول بعد الميلاد ، يذكر السخافات الشائعة في نبؤات روما من قبل علماء الفلك و الطقوس التي مارسها السحرة و قراءة الأحلام.يخبرنا القديس لوقا في أعمال الرسل (9:8-24) بقصة سمعان الساحر في الثلاينيات الذي اشتهر بقواه السحرية، ثم يخبرنا في أعمال الرسل (136:-11) ببار يشوع، وهو ساحر يهودي و نبي كاذب في جزيرة قبرص ، أما المؤرخ اليهودي يوسيفوس المعاصر للرب يسوع و للوقا فيخبرنا عن اتوموس و هو ساحر قبرصي كان يعمل في قيصرية فلسطين في الخمسينيات ، وهكذا فلقب مجوس يشير إلى اللذين اشتغلوا بالفنون الباطنية و يغطي مجالا واسعا من علماء الفلك و البراجين و العرافين الكهنة و السحرة من كل نوع.المجوس في انجيل متىالمجوس في انجيل متى يغلب عليهم طابع علماء الفلك لأنهم فسروا بزوغ النجم و ربطوه بميلاد ملك اليهود (متى 2:2) إنما ما زال النقاد مختلفين حول موقف متى منهم إذ اقترح البعض أن متى يكتب ضد السحرة الكذبة و ضد علم الفلك خاصة و أن تعليم الرسل الاثني عشر 2:2) قد حذر من التعامل مع السحرة المجوس لذا في رأي البعض يكون المجوس في (متّى) يهودا بابليين انغمسوا في السحر الأسود و عبادة النجوم و لكنهم يتخلون الآن عن مهنتهم في زيارتهم ليسوع و يقول البعض الىخر كما أن موسى غلب سحرة مصر هكذا تحطمت قوة علماء الفلك بمجئ المسيح.القديس أغناطيوس الأنطاكي في رسالته إلى اهل أفسس (19:3) يقول أنه بواسطة النجم الذي أظهر يسوع للعالم (قد اضمحل كل السحر ) و يرى اوغسطينوس أن المجوس قد أثقلوا قبلا بالخطيئة إنما تحولوا من الخرافة إلى عبادة الله الواحد.في شرح الذهبي الفم وجدنا أنه يعتبر ان المجوس حكماء، و أن حكمتهم و علمهم قاداهم إلى المسيح فنالوا شرف السجود له و هو بعد مقمط . لا يوجد تلميح إلى أي ممارسة كاذبة في وصف متّى للمجوس فإنهم مثار اعجاب .لقد فارقوا رؤساء الكهنة اليهود و الكتبة و الفريسين لقد قادهم إيمانهم و ضميرهم الحي إلى يسوع في حين اضطرب الملك ((و جميع أورشليم معه))(متّى 3:2) إنهم يمثلون أفضل علم وثني قد سعى نحو معرفة يسوع و نال شرف هذه المعرفة . في كتاب الفيلسوف اليهودي فيلون (حياة موسى) ينال الساحر الوثني بلعام من الله روحا نبوية أصيلة و هكذا فإن سحرة متّى ينالون وحيا آخر من الأسفار اليهودية ، علمهم الوثني يقودهم إلى أورشليم و نبؤات اليهود تقودهم إلى بيت لحم.

    يتبع
    [/frame]

  3. #3
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Beshara
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 770
    الإقامة: Aleppo
    هواياتي: Computer
    الحالة: Beshara غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,342

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: " المجوس في انجيل متّى"

    [frame="2 98"]
    "2"
    "إذا مجوس من المشرق " (متّى 1:2)
    قد تكون خلفية قصة متى عن المجوس الآتية من قصة بلعام (سفر العدد 17:24) و فيها ذكر للمشرق . و قد يكون المشرق مجرد استعارة بدون أن تعني مكاناً معيناً إنما حاول المفسرين بناء على عبارة " من المشرق" و بزوغ النجم و نوعية الهدايا تحديد هوية " المشرق" .
    يتلخص هذا في ثلاث نظريات:

    1- بلاد فارس.
    هذه النظرية هي السائدة، على الأقل بسبب استعمال عبارة المجوس المرتبطة بمادي و الفرس بشكل أساسي . و في الفن المسيحي الأول رسم مجوس العهد الجديد بزي فارسي أي برداء ذي زنار مع أكمام طويلة و سراويل مع أغطية الرأس. و يذكرنا هذا الرسم بقصة شهيرة في كنيسة الباسيليكا في بيت لحم التي بنتها هيلانة أم قسطنطين.و أعاد بناءها جوستنيانوس، ففي العام 614 هجمت جيوش كسرى من السلالة الحاكمة الساسانية من ملوك الفرس على فلسطين و دمرت الكنائس لكنهم تركوا كنيسة بيت لحم سليمة بسبب رسوم الموزاييك التي تصور المجوس بأشكال فارسية لقد ميزوا مواطنيهم (ذكرت هذه الحادثة في رسالة العام 836 ، ارتبطت بمجمع اورشليم)و توجد حجة أخرى مؤيدة لهذه النظرية واردة من الأصل الزرادشتي للمجوس الذي افترضه آباء الكنيسة بدءا من كليمندس الاسكندري إذ كان يعتقد أن زرادشت كان نبيا قد تنبأ بمجئ " الماسيّا" و يستشهد كليمندس (5:6) على أنه في كتاب من القرن الأول قبل الميلاد ( و هو مزيج من القصة اليهودية و الفارسية)توجد إشارة واضحة إلى ابن الله و مجيئه. أما انجيل الطفولة العربي 1:7 (و هو من الاناجيل الأبوكرينا أي السرية) فإنه يشير إلى " أن بعض المجوس قد أتوا إلى اورشليم بحسب نبؤة زرادشت )و يحلل البعض ان هذا التيار قد تطور في الأوساط المسيحية و وحد بالنهاية بين زرادشت و بلعام و توجد نظرية فارسية في أن المجوس قد أتوا من منطقة في الشمال الشرقي من سوريا القديمة على أطراف الامبراطورية الرومانية المواجهة للحدود الفارسية و يظن بعض الدارسين ان انجيل متى قد كتب هناك حيث كان يوجد تأثير فارسي كبير و حيث ازدهر علم الفلك.
    2- بابل:
    يرجح البعض هذه النظرية بسبب " النجم" فالبابليون و الكلدانيون قد طوروا علم الفلك و النجوم بشكل كبير و بعد جلاء بابل في القرن السادس قبل الميلاد بقيت مجموعة كبيرة من اليهود هناك لهذا فقد تعلم علماء الفلك البابليون شيئا من التوقعات الماسيانية اليهودية و بالتالي ربطوا بين ظهور نجم معين و بين ملك اليهود.
    3- العربية أو الصحراء السورية.
    ارتبطت هذه النظرية بطبيعة الهدايا التي جلبها المجوس معهم فالذهب و اللبان يربطهما أشعياء (6:60) و سفر المزامير (15:72) بقوافل الجمال الصحراوية الآتية من مدن شمال غرب العربية و بمملكة سبأ (جنوب غرب العربية) و قد اشتهر العرب أيضا بعلم الفلك و قد اتخذت اربع قبائل عربية اسمها من النجوم و كان للعربية صلات مع اليهود فالعلاقات التجارية بين فلسطين و جنوب العربية تعود إلى أيام حكم سليمان و كانت توجد جاليات يهودية في اليمن (ذي النواس) و حول المدينة.وقد اعتقد جوستينوس نابلس بأن المجوس قد اتوا من العربية إذ كتب (أتى المجوس من العربية إلى هيرودس) و بعده بنحو خمسين عاما ربط ترتليانوس المجوس بدمشق و العربية بسبب نوعية الهدايا.
    إلا أن الرأي الراجح بين آباء الكنيسة هو أن المجوس قد أتوا من بلاد فارس لأن اسمهم " مجوس" و مجيئهم من المشرق يرجحان أصلهما الفارسي و على الأرجح انهم لم يعرفوا النبؤات اليهودية المرتبطة بميلاد المسيح على ما يظهر من الأصحاح الثاني من متّى و هذا يبعد احتمال كونهم يهوداً من بابل أو من العربية و ليس مستبعدا أن تكون الهدايا اللائقة في عصرهم متشابهة بغض النظر عن أصلهم مما يضعف أي نظرية مرتبطة بنوعية الهدايا.
    يتبع
    [/frame]

  4. #4
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Beshara
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 770
    الإقامة: Aleppo
    هواياتي: Computer
    الحالة: Beshara غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,342

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: " المجوس في انجيل متّى"

    [frame="2 98"]
    "3"

    "فإننا رأينا نجمه" (متى 2:2)
    رغم شرح القديس الذهبي الفم للنجم و اعتبار كونه لم يكن نجماً حقيقيا بل قوة إلهية ظهرت بهذا الشكل للأسباب التي أوردها في شرحه للأصحاح الثاني من متّى، إلا أن المفسرين قد اجتهدوا في تفسير ماهية هذا النجم . و قد كان يغتقد على نطاق واسع في تاريخ العالم القديم بأن لكل انسان نجم يظهر عندما يولد و ينطفئ عندما يموت بل ظهرت قصص كثيرة عن مذنبات ظهرت وقت حدوث حوادث مهمة في التاريخ، مثل ولادة ملك ، تهدم او احتراق أمكنة مهمة ( مثل هيكل ديان في أفسس) الخ... ويذكر قيرجيل أن نجماً قاد دينياس إلى المكان حيث يجب بناء روما و قد ذكر المؤرخ يوسيفوس أن نجماً وقف فوق اورشليم و أن مذنباً قد ظهر لمدة سنة وقت سقوط المدينة.السؤال هنا: هل حدثت ظاهرة فلكية معينة عند ميلاد السيد المسيح؟يتلخص الجواب هنا في ثلاث نظريات:
    1- ميلاد نجم جديد :هذه النظرية هي مجرد بحث و هي مبنية على أنه يكتشف كل عام برقم 12 نجما جديدا، إنما النجوم المرئية للعين المجردة هي نادرة تماما ! ولا يوجد نجم جديد قد اكتشف تاريخيا قبيل ميلاد يسوع . ز كلام القديس اغناطيوس (الرسالة إلى أفسس 2:9) هو كلام تأمل لا كلام علم إذ يقول " نجم سطع في السماء أكثر من كل النجوم، ضوءه يفوق الوصف ،و حدته سببت الدهش كل النجوم الأخرى،مع القمر و الشمس اجتمعت في صف حول النجم لكنه فاقها جميعا في نوره"

    2- مذنب:من المعروف أن المذنبات تتحرك بمسارات نصف دائرية حول الشمس . و يمكن أن ترى إذا كان لها ذنب لامع مع الغازات و الرماد.أشهرها مذنب هالي (1742) الذي يظهر مرة كل 77 سنة أقدمها العام 240 ق.م و بحسب علم الفلك فقد ظهر العام (11-12 ق.م) و قد شاهده الأب لاغرانج الدومينيكاني عندما كان في أورشليم عام 1911. قادما من الشرق ليختفي و يعود إلى الظهور في الغرب بعد عدة أيام ، و لكن نظرية المذنبات تواجه عدة صعوبات فأولاً ليس المذنب نجما و مع ذلك يرجح أوريجنس ان نجم متى كان مذنبا لأنه لم يكن نجماً ثابتا عاديا . ثانيا كان يعتقد ان المذنب يسبق حدوثه كارثة ما ولا يظهر قبل ميلاد مخلص العالم و ثالثا ظهور مذنب هالي العام 12 ق.م يجعله بعيدا عن العام 6 ق .م و هو العام المرجح لميلاد المسيح. مع ذلك كله من وصف متى للنجم نعرف انه لم يكن يصف ظاهرة فلكية معينة تتفق مع قوانين علم الفلك و هذا ما يرجح رأي الذهبي الفم لأن هذا النجم قوة غير طبيعية اتخذت هذا الشكل كي تجذب المجوس.

    3- الاقتران الكوكبي:من المعروف ان المشتري و زحل هما من أبطأ الكواكب المرئية في دورتهما حول الشمس و عندما يكونان شمال او جنوب بعضهما يقال أنهما مقترنان. و قد يمر المريخ حول اقترانهما . رأى كيبلر هذا االاقتران العام 1604 و حسب انه يحدث مرة كل 805 سنة و أنه حدث العام 6-7 ق.م و من الحسابات نعرف أنهما قد اقترنا في أيار /حزيران و أيلول / تشرين الأول و كانون الأول العام 7 ق.م تربط هذه النظرية اقتران المشتري و زحل بظهور النجم المذكور في متى و تقول أن علماء الفلك الفرس قد تنباوا بأنه سيظهر في فلسطين بين العبرانيين حاكم عام في الأيام الأخيرة . إنما يبقى هذا مجرد افتراض لانه لا توجد دلائل معاصرة متوفرة لنا تشير إلى ظهور هذا الاقتران كنجم و إلى معناه الفلكي . و قد ظهر تأييد يهودي متأخر يزعم أن برج الحوت يرمز إلى الأيام الأخيرة و أن المشتري يرمز إلى حاكم للعالم بينما يشير زحل إلى الاموريين من أصل سوري . إذ يشير ابراهام بار حياً (1100م) إلى أن هذه الظاهرة تحدث مرة كل 1395 سابقا إعلان التوراة من خلال موسى . و توقع ان المسيح سيظهر قبل الاقتران التالي الحادث العام 1464 م حدث هذا الاقتران في حياة اسحق ابرافائيل (1437- 1508) م والذي كان مهتما جدا بمجئ المسيح و حسب اسحق ان الخروج من مصر قد حدث 82 سنة بعد اقتران ال 1395 ق . م ، و بالتالي سيأتي المسيح خلال 83 سنة بعد اقتران 1464 م أي العام 1503 . الجدير بالذكر ان اسحق لم يعرف أن هذه الظاهرة والتي ذكرها قد حدثت تماما قبل ميلاد يسوع.

    [/frame]

  5. #5
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2349
    الإقامة: لولايات المتحده
    هواياتي: الترتيل والاطلاع
    الحالة: ghaleb aldaoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 80

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: " المجوس في انجيل متّى"

    اخى بشاره
    الرب يعطيك من كل نعمه ويباركك
    عندى تساؤل ارجو الرد عليه ان كنت على علم به وهو : كيف استطيع ان اجد انجيل الطفوله مع علمى انه لو كان قانونيا ومفيدا للمؤمنين لما حجبته الكنيسه عن ابنائها
    شكرا لك عزيزى سلفا والرب يباركك ويبارك جهودك
    مع خالص محبتى

  6. #6
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Beshara
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 770
    الإقامة: Aleppo
    هواياتي: Computer
    الحالة: Beshara غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,342

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: " المجوس في انجيل متّى"

    اهلا أخي غالب
    سأحاول البحث عن انجيل الطفولة مع توضيح اعتراضات الكنيسة المقدسة عليه علماً ان الكنيسة لم تحجبه بل قامت بالرد عليه .
    صلواتك

  7. #7
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Beshara
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 770
    الإقامة: Aleppo
    هواياتي: Computer
    الحالة: Beshara غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,342

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: " المجوس في انجيل متّى"

    [frame="2 98"]
    "4"
    هل قصة المجوس تاريخية واقعية؟


    يجد بعض علماء الكتاب المقدس بعض الصعوبات امام قبول قصة المجوس في متّى كقصة تاريخية حصلت فعلا من هذه الصعوبات:


    1- إن ظهور النجم في الشرق وسيره نحو أورشليم و ذهابه جنوبا إلى بيت لحم ثم استقراره فوق البيت حيث كان الطفل يسوع لا يتفق مع أية ظاهرة فلكية معروفة .


    2- كانت توجد عداوة بين هيرودس و السنهدرين مما يصعب قبول قصة متّى بأنه استدعى السنهدرين .


    3- تدل قصة متى على أن مكان ميلاد المسيح كان أمراً مبهماً بينما في يو 42:7 يعرف الجميع بانه بيت لحم.


    4- في متّى ، لا يقوم هيرودس الظنون بأية محاولة لمتابعة المجوس في رحلة الخمسة اميال .


    5- مقتل أطفال بيت لحم غير مذكور في تاريخ يوسيفيوس أثناء حكم هيرودس.


    6- لا توجد أدنى إشارة إلى تدخل هيرودس و لا إلى مجئ المجوس و مذبحة الأطفال و الهرب إلى مصر في إنجيل لوقا .


    7- بحسب إنجيل الطفولة في متّى كان يجب أن يعرف الناس بيسوع الناصري عندما بدأ حياته العلنية و تبشيره و صنعه للعجائب. بينما نجد في مر 1:6-6 ان الجميع اندهش بصفات يسوع الخاصة و بان شعب أورشليم لا يعرف ان يسوع قد ولد في بيت لحم ( يو 7: 4-42) حتى ان هيرودس أنتيباس ابن هيرودس الكبير كان رخواً مع يسوع (مر 6: 14-16)و لا يبدو أنه كان يعرفه أو سمع عنه من قبل.


    رغم هذه الصعوبات توجد العديد من النقاط في صالح قصة متّى:


    1- معظم آباء الكنيسة متفقون على أن " النجم" الذي ظهر قبل ميلاد المسيح لم يكن ظاهرة طبيعية فلكية بسبب الصفات التي اتسم بها على ما يظهر في شرح الذهبي الفم و ليس من الضروري ان يرى غير المجوس " النجم" – كما يتساءل علماء الكتاب- لأن هذا النجم ليس ظاهرة فلكية عادية او طبيعية و نحن نعرف أن التدخلات الإلهية من هذا النمطقد تكون مدركة فقط من قبل الناس الذي تتوجه إليهم (كما في ظهور الرب لبولس على طريق دمشق، فلم يسمع أحدهم الصوت إلا بولس نفسه) (أع 9:22) فالعناية الإلهية تشمل حياة يسوع و تتدخل كما تشاء.


    2- من المعروف حتى أثناء العهد القديم نفسه ان الأعداء كثيرا ما يلتقون مؤقتا ضد العناية الإلهية عندما تقتضي مصلحتهم ذلك و على سبيل المثال اجتمع الفريسيون و الهيروديسيون ضد يسوع (متّى 16:22) ليصطادوا يسوع و من المعروف ان الفريسيين كانوا أعداء الهيروديسيين. فلو شاء هيرودس استدعاء السنهدرين للتحقق من قصة المجوس و لو من باب الفضول ، لتوجب على أعضاء السنهدرين أن يمثلوا لأمره و هذا ما كان و ربما أدرك هيرودس من النبؤات اليهودية أن المسيح المنتظر قد يكون ملكاً يهودياً لا سياسياً و بالتالي لن يهدد كرسيه و على الأرجح أن هيرودس لم يأخذ الأمر على محمل الجد في البداية خاصة أنه لم يشاهد احداً من أعضاء السنهدرين يلحق بالمجوس و هم أولى من غيرهم بمعرفة مكان ميلاد مسيحهم.لهذا لم يقم هيرودس فيما بعد و التي جعلته يغير رأيه و يدرك اهمية الطفل المولود و بالتالي ذبح الأطفال خوفاً على منصبه.


    3- بدأ الناس بالربط بين يسوع الناصري و المسيح بعد بداية حياة يسوع العلنية و بعد بداية تعليمه السامي (يو 37:7-42) و بالتالي أثاروا التساؤلات مجدداً فيما إذا كان يسوع الناصري هو المسيح فعلاً من هنا نعرف أن اليهود لم يكونوا جاهلين للنبؤات عن مجئ المسيح من بيت لحم (متّى 5:2 ، يو 42:7) لكن الجميع نسي قصة مذبحة الأطفال في بيت لحم أو بالحري ظن الجميع أن الطفل الذي كان طريدة هيرودس قد ذبح مع الأطفال و لم يكونوا يعرفون قصة الهرب إلى مصر لأنها تمت سراً و ربما عُرفت هذه القصة بعد القيامة عندما بدأ المسيحيون الأولون بتجميع المعلومات عن حياة يسوع و عندما بدأ تدوين الأناجيل القانونية و المنحولة كتابة خوفاَ من ضياع هذه المعلومات بعد موت الذين كانوا يعرفونها لهذا عندما بدأ الربط بين يسوع الناصري و بين كونه المسيح الرب، عاد التساؤل مجدداً إلى الظهور عن كيفية نجاته من مذبحة الأطفال و عن حقيقة ولادته في بيت لحم حيث ينبغي ان يأتي المسيح.
    يتبع
    [/frame]

  8. #8
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Beshara
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 770
    الإقامة: Aleppo
    هواياتي: Computer
    الحالة: Beshara غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,342

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: " المجوس في انجيل متّى"

    [align=center]
    [frame="2 98"]
    "5"
    4- لماذا لم يذكر لوقا قصة المجوس و مذبحة الأطفال إلخ...؟ لا ينتقص هذا من حقيقة قصة متّى لأن مرقس و يوحنا لم يذكرا هذا أيضاً ، ربما لتجنب التكرار و ربما لأسباب أخرى هي خارج نطاق هذه الدراسة القصيرة . من اللافت للنظر هو ان متى و لوقا هما الوحيدان اللذان ذكرا قصة ميلاد يسوع و مع ذلك تفرد كل واحد منهما بتفاصيل لم يذكرها الآخر و من المستبعد ان يكونا قد كتبا في الوقت نفسه و استقيا معلوماتهما من مصدرين مختلفين كلياً ، الأرجح هو ان واحداً منهما ( على الأرجح متى) قد كتب قبل الآخر عندئذ أراد الىخر ان يذكر معلومات أخرى لم تتوفر عند الانجيلي السابق له.مع هذا كله لا يوجد تعارض بين متى و لوقا من ناحية التسلسل الزمني فإذا أخذنا بعين الاعتبار وجوب حفظ الناموس من قبل يوسف و مريم من جهة الختان في اليوم الثامن (لو 21:2) و زيارة اورشليم بعد 40 يوم للتطهر من فترة النفاس لتقديم تقدمة للرب (لو 22:2) يكون الأمر الملائكي على الأرجح قد حدث بعد عودة العائلة المقدسة من أورشليم إلى الناصرة أي بعد أكثر من 40 يوماً بقليل (لو 39:2) هنا تترك العائلة المقدسة فلسطين و تذهب إلى مصر (متّى 13:2) ثم تعود ثانية إلى الناصرة متى (23:2) .
    ربما خلال فترة الأربعين يوماً هذه بعد ميلاد المسيح تدخلت عوامل أثرت على هيرودس فادرك أهمية الطفل المولود و قرر أن يذبح الأولاد في بيت لحم و منطقتها.
    5- ليس من المستبعد ألا يذكر المؤرخ اليهودي يوسيفوس مذبحة أطفال بيت لحم ، خاصة أن تاريخه للحوادث المسيحية في عصره كان انتقائياً فقد أغفل الكثير من القصص التاريخية المتعلقة بحياة الرب يسوع و لم يخصه سوى بمقطع واحد يلخص فيه ظهوره و حياته و صلبه و في الوقت نفسه من المستبعد جداً على متى ان يختلق قصة مذبحة الأطفال و يضعها في بدايات اانجيليه و ول كانت قصته مجرد اختلاق من عنده لعرض كامل انجيله إلى الطعن بصحته خاصة بين معاصريه من القراء الذين كانوا سيدركون ان القصة مجرد اختلاق لم تحدث على عهدهم.
    6- من ناحية أخرى يذكر يوسيفيوس انه كان يوجد توقع أن حاكماً للعالم سياتي من اليهودية و كان يوجد اهتمام كبير بالمظاهر الفلكية بفترة ميلاد المسيح و كان للمجوس شهرة بين اليهود و الأمم بقواهم الخاصة سواء الجيدة منها أو السيئة و كانت توجد امثلة في القرن الأول عن حكام من الشرق يجلبون هدايا ملوكية إلى أورشليم و روما.
    مع ذلك ينقسم علماء الكتاب المقدس إلى فريق يؤمن بحرفية قصة متى و فريق يؤمن بأن متى سرد قصته بطريقة يجعلها مستساغة و مقبولة أكثر من قرائه المعاصرين المطلعين على وجود المجوس و المهتمين بعلم الفلك و فريق يفضل أن يرى قصة متى من خلال تأمل في العهد القديم على الأخص من خلال الشبه مع القصص اليهودية عن الاب يوسف مفسر الاحلام (تك 19:37) الذي ذهب إلى مصر و عن ميلاد موسى الذي نجا و هو طفل من خطر قتله المصري ليصير مخلص شعبه من مصر.فيوسف النجار يرى هنا أحلاماً و رؤى و هو الوحيد في العهد الجديد الذي يذهب إلى مصر و يتورط مع ملك شرير كما تورط الأب يوسف مع فرعون و إذا كانت القصة السابقة لكتابة انجيل متى مستوحاة من قصة حياة الأب يوسف و موسى فما هو أصل هذه القصة ؟يعتقد بعض علماء الكتاب بان أرجح مصدر لها هو قصة بلعام ( سفر العدد 24:22) و مؤامرة بالاق ملك مؤاب للقضلء على العبرانيين بعد خروجهم من مصر ، بالاق كان من عبر الأردن و هيرودس كان آدومياً من الأدوميين عبر الأردن.الفيلسوف فيلون (حياة موسى 276:5:1) يدعو بلعام مجوسيا و يقول أنه كان ممتلئاً من روح نبوية أصيلة و هكذا يقترب بلعام من محوس متى فهو مثلهم يأتي من العراق " من المشرق" ( سفر العدد 7:23السبعينية) و عندما جاء هزم خطط الملك بالاق الشريرة بنبؤاته أي حاول الملك الشؤؤبالاق استعمال ساحر (مجوسي) أجنبي ليهزم عدوه لكن المجوسي كرّم هذا العدو أي اسرائيل.التشابه نفسه موجود في قصة هيرودس و المجوس.
    هناك تشابه آخر يأتي من نبؤة بلعام القائلة:"أراه ولكن ليس الآن. أبصره و لكن ليس قريباً.يبرز كوكب من يعقوب و يقوم قضيب من اسرائيل"( سفر العدد 17:24) يعتقد النقاد المعلصرون بان المقصود هنا هو داوود الذي جاء بعد قرنين من موسى فكان النجم و القضيب الحاكم على مملكة يهوذا و اسرائيل المتحدتين ولكن هذا النص قبل أيام يسوع كان يستعمل للاشارة إلى المسيح ، الملك الممسوح و هكذا بالاضافة للتشابهات بين المجوس و بلعام و مجوس متّى في اللقب ، و الأصل و الدور يوجد تشابه آخر يتنبأ به بلعام أن نجماً رامزا للمسيح سيبرز بينما يرى مجوس متّى نجماً رامزاً للمسيح (متّى 4:2) و في النهاية يرجع بلعام إلى مكانه و ينصرف المجوس إلى كورتهم (متّى 12:2)
    يتبع
    [/frame]
    [/align]

  9. #9
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Beshara
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 770
    الإقامة: Aleppo
    هواياتي: Computer
    الحالة: Beshara غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,342

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: " المجوس في انجيل متّى"

    [frame="2 98"]

    "6"
    المجوس في التقليد المسيحي.
    احتل المجوس مكانة بارزة في التقوى المسيحية منذ الأزمنة الاولى ، إلى درجة انهم فاقوا الرعاة في السراديب الرومانية يظهر المجوس منذ القرن الثاني بينما يظهر الرعاة في القرن الرابع على ما نرى في كنيسة القديسين بطرس و مار سيللينوس. في انجيل يعقوب المنحول (القرن الثاني) يأتي المجوس ليسجدوا في كهف بيت لحم ، و هذا يمثل خليطاً بين متَى و لوقا .
    و قد ارتفع المجوس إلى مرتبة ملوك في التقليد :"ملوك ترشيش و الجزائر يرسلون تقدمة.ملوك شيبا وسبأ يقدمون هدية " (مز 10:72) ، " و يسجد له كل الملوك" (مز 11:72) هذا الاقتباس الكتابي سيربط المجوس لاحقاً بملوك شيبا و سبأ على ما نرى .
    يقول ترتليانوس في نهاية القرن الثاني:"يعتبر الشرق المجوس ملوكاً تقريباً"(ضد مرقيون 13:3) و اعتبر المجوس ملوكاً في الغرب في القرن السادس.و ترتل الكنيسة الأورثوذكسية في خدمة صلاة السحر " هلموا أيها المؤمنون ننظر أين ولد المسيح ، فلنتبع الكوكب حيث يسير و المجوس ملوك الشرق فهناك ملائكة يسبحون بغير فتور و رعاة يهتفون بتسبحة لائقة مرنمين : المجد لله في الأعالي، للذي ولد اليوم في مغارة من البتول والدة الإله في بيت لحم اليهودية " و قد اعتبر عدد المجوس ثلاثة مقارنة مع الهدايا الثلاث التي جلبوها معهم و مع ذلك يظهر العدد اثنين في أقبية كنيسة القديسين بطرس و مار سيللينوس و أربعة في أقبية القديس دوميتيللا في القرن الثالث و قد ذكرت لائحة شرقة من العصور الوسطى اثني عشر اسماً لهم!.
    و قد ظهرت محاولات عديدة لتسمية المجوس .إذ يذكر مارش ادوارد أن اسماءهم كانت هورميزاد ملك فارس، يازد يغادر ملك سبأ، و ييروزاد ملك شيبا ( نقلاً عن اأفرام السرياني دون ذكر المصدر من القرن الرابع) مع ذلك تظهر أسماء مغايرة في مخطوطة أثيوبية ( كتاب آدم و حواء) و في فسيفساء كنيسة القديس أبوليناريوس في القرن السادس تظهر كتابة ( كمجهولة التأريخ) فوق رؤوسهم تذكر:
    " المجوس هم الذين قدموا هدايا للرب يُقال أن الأول كان ملك يور و هو انسان متقدم في السن شائب الشعر مع لحية طويلة ...و قد قدّم ذهباً للرب كما لملك"...الثاني اسمه غاسبار ، شاب حليق الذقن ..كرمه كإله بهدية البخور ،تقدمة تليق بالألوهة. الثالث كان اسمه بالتازار و هو داكن البشرة و كث اللحية ... و بتقدمته المرّ ، شهد لابن الانسان الذي كان سيموت".
    لكن الكنيسة الأورثوذكسية تبدي اهتماماً أقل بمعرفة أسماء المجوس ، و تعلق، بالمقابل ، اهتماماً أكبر على المعاني المرتبطة بزيارتهم و سجودهم للطفل الإلهي ، و بنوعية الهدايا التي قدموها على ما شاهدنا في شرح الذهبي الفم . و ربما كان أقدم ذكر لمعاني الهدايا التي قدمها المجوس موجود عند القديس ايريناوس أسقف ليون (القرن الثاني) في كتابه " ضد الهراطقة" (2:9:3) ‘ذ يذكر " المر كمائت و دفين عن الجنس البشري ، الذهب لانه كان ملكاً ، و الطيب لانه كان ابن الله" .
    "الله كان معروف في يهوذا " (مز 1:76) ، " وجدت من الذين يطلبوني . قلت هما أنذا لأمة لم تسم باسمي" (أشع 1:65) و قد ذكرت ليتورجيا الكنيسة الأورثوذكسية هذه المعاني المرتبطة بالهدايا، إذ ترتل في صلاة المساء في عيد الميلاد المجيد " لما ولد الرب يسوع في بيت لحم اليهودية ، أتى مجوس من المشارق فسجدوا له غلها متأنساً . وفتحوا كنوزهم بنشاط و قدموا له هدايا كريمة : ذهباً خالصاً بما أنه ملك الدهور ، و لباناً لانه إله الكل ، و كمائت كذي ثلاثة أيام قدموا مراً للمنزه عن الموت.فهلموا يا جميع الأمم لنسجد للذي وُلد ليخلص نفوسنا" .
    و قد تطورت رمزية الهدايا فارتبطت بجوانب الحياة المسيحية ، فصار الذهب رمزاً للفضيلة ، و البخور رمزاً للصلاة ، و المرَ رمزاً للمعاناة.
    ويعتقد في الغرب بان ذخائر المجوس قد رحلت من فارس إلى القسطنطينية العام 490معن طريق الامبراطور زينون ثم تظهر ذخائر فيما بعد في ميلانو (ايطاليا) و من هناك ذهبت لتستقر في كولون بألمانياالعام 1660 و من الملاحظ انه تحت تأثير الحركة البروتستانتية المعادية للأسرار، قد ظهر و ياللأسف جيل من النقاد صار شغلهم الشاغل التبشير بانه " لا يوجد مجوس!" بدلاً من التبشير بالمسيح إلى درجة ان الكثير من بطاقات عيد الميلاد قد زينت برسوم الرعاة بدلاً من رسوم المجوس.
    أما فن رسم الأيقونات فقد عكس إيمان الكنيسة القدوسة الجامعة بالمجوس .فالأيقونة عبارة عن انجيل مرسوم إنها بالحري انجيل مرسوم كما تؤمن به الكنيسة أي يتخلل الأيقونة شرح الكنيسة للانجيل فترسم ، لا مجرد حوادث تاريخية او صور فوتوغرافية ، بل تصور الجوانب المختلفة لملكوت السموات كما يتجلى هنا على الأرض :"ليأت ملكوتك" لهذا نرى أن تصوير المجوس في ايقونات ميلاد الرب قد عكس هذا الايمان .
    يُصور النجم عادة في الأيقونة بشكل نجم تصدر منه أشعة تتجه نحو الطفل يسوع .يتصل النجم في الأعلى بنصف دائرة تتجاوز حدود الأيقونة هذه الدائرة النصفية تمثل العالم السماوي أو بالحري السماء التي انفتحت مبتهجة يوم ميلاد المخلص .هكذا يظهر على رسوم الأيقونات النجم على أنه ظاهرة ألهية خاصة – وليس ظاهرة فلكية- قد اتخذت هذا الشكل لتحمل الأنباء السارة بولادة يسوع. واحياناً يصور النجم و هو موجود بين يدي ملاك (كما في كاتدرائية نوتردام في باريس) .يصور المجوس عادة على أحد جانبي الأيقونة التي يحتل مركزها الطفل يسوع مع امه العذراء .على الطرف الآخر يصور الرعاة . هكذا يلتقي انجيلا متى و لوقا في الأيقونة الواحدة ليكمل بعضها بعضاً .فالرعاة هم باكورة الشعب العبري الذي آمن بالرسالة السماوية بميلاد المسيح الرب (لو11:2) و المجوس هم باكورة الشعب الوثني الذي استنار برسالة الله الخاصة له،فنال شرف السجود للطفل الإلهي و هو مقمط في المذود.و هكذا تلتقي كل شعوب الأرض في المسيح يسوع له المجد.تصور أيقونات الميلاد ثلاثة مجوس عادة بأردية ملوكية تعكس أصلهم النبيل يأتون إلى المذود إما مرتجلين أو راكبين على أحصنة.يحملون هداياهم على أيديهم و هم ينظرون إلى الطفل الإلهي الذي يأسر قلوبهم .فبعد أن قادهم النجم إلى حيث الطفل (متى 9:2) لا يعود النجم هو شغلهم الشاغل ،بل يسوع الذي يختطف ابصارهم و عادة نراهم باعمار مختلفة و منهم الملتحي و منهم الأجرد و هكذا يشترك المجوس مع سائر المخلوقات في استقبال إله الكل المولود إنساناً في ملء الزمان .و هكذا تصور أيقونة الميلاد تماماً ما ترتله الكنيسة المقدسة في صلاة مساء عيد الميلاد.
    " ماذا نقدم لك أيها المسيح،لأنك ظهرت على الأرض كانسان لأجلنا، فكل فرد من المبرؤات التي ابدعتها يقدم لك شكراً،فالملائكة التسبيح، والسموات الكوكب، و المجوس الهدايا، والرعاة التعجب، و الأرض المغارة، و القفر المزود، و أما نحن فأماً بتولاً ، فيا أيها الإله الذي قبل الدهور ارحمنا"
    و هكذا استأثر مجوس "متّى" باهتمام علماء الكتاب المقدس . من جهة اخرى دخلوا من انجيل متى إلى تقليد الكنيسة المقدسة بصمت و هدوء ، فصاروا رمزاً لكنيسة الأمم التي آمنت بالمسيح يسوع، فذكرتهم الكنيسة طروبارية عيد الميلاد المجيد.
    " ميلادك أيها المسيح إلهنا قد اطلع نور المعرفة في العالم . لأن الساجدين للكواكب ، به تعلموا من الكوكب السجود لك يا شمس العدل ، و أن يعرفوا أنك من مشارق العلو أتيت . يا رب المجد لك"
    والسبح لله دائماً.


    † † † † † † † †


    "تمّت بمعونته"

    [/frame]

  10. #10
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية شيم
    التسجيل: Feb 2009
    العضوية: 5673
    الإقامة: Lebanon - Al Shouf
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: المكتبة الأرثوكسية
    هواياتي: Photographing - Acting and Painting
    الحالة: شيم غير متواجد حالياً
    المشاركات: 693

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: " المجوس في انجيل متّى"


    ع
    ندي سؤال حول موضوع أسماء المجوس؟

    لقد ذكر احدهم امامي ان أسماء المجوس قد عرفت من الأناجيل المنحولة فما مدى صحة هذا الكلام؟

    وهل ما طرحته اخي العزيز عن أسماء المجوس يعني انه لا يوجد شيء مؤكد وربما كله خطأ؟

    †††التوقيع†††

    "كل من يسعى إلى المديح ليس إنساناً حراً لأنه لا يعمل ما يريد بل ما يعجب الآخرين"

    القديس يوحنا الذهبي الفم



صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2010-09-06, 01:09 PM
  2. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-07-21, 06:21 PM
  3. "د.رفعت السعيد" يصف مجاورة المساجد للكنائس بـ"التحرش" .. " ما يحدث ببناء مسجد ملاصق ل
    بواسطة ELIAN في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-19, 04:31 PM
  4. أحداث "نجع حمادى" فى عيون الصحافة العالمية.."نيويورك تايمز": القومية وحدت المصريين تا
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-09, 03:01 PM
  5. انجيل يوحنا في مسلسل "قمر بني هاشم"
    بواسطة Maria Kabara في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-11-16, 01:57 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •