لننظر في الكلام القدسي كما يلي:
أولاً :
...فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ واذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت احشاؤه كلها...
قلت: إلى أينَ مضى؟
ثانياً
الإجابة وتفصيل الحدث:
ذهبَ إلى حقله.
...اذ كان معدودا بيننا وصار له نصيب في هذه الخدمة.
فإنّ هذا (أي يهوذا) اقتنى حقلاً (فعل ماضي) من أجرة الظلم (و هي تشير إلى الأموال التي سرقها يهوذا من صندوق الفقراء.
أي لم تكن من حقه أومن تعب الإنسان وهذه أسماها السيد المسيح في أمثاله "مال ظلم".)
وصار ذلك معلوماً عند جميع سكان أورشليم حتى دعي ذلك الحقل في لغتهم حقل دما -أي حقل دم...
الآن لننظر في توالي الأحداث
سلم يهوذا المسيح للجنود بقبلة غاشة (علّم الجنود من هو)...
أعطاه الكهنة 30 من الفضة (قبض أجره)...
ندِم على ما فعله وأرجع الفضة إلى الكهنة...
قرر الكفارة عن شنيع صِنعه بأن يعاقب نفسه على عملته هذه وعلى سوابق أعمال نفسه الشريرة...
اتجه الى مكان يعرفه لمعاقبة النفس..
المكان هو حقله...الذي اقتنناه بمال ظلم...
قرر أن يشنق نفسه في الحقل الذي اقتناه من مال الظلم
ليكون كفارة لتسليمه السيّد و سرقته مال الفقراء...
ليشنق نفسه لا بد أن يتسلق مكان مرتفع (أي مصطبة أو جلاً أو عتبة حافة وما شابه ذلك) ...
وبعد الشنق مباشرة سقط هاوياً وانشق جسده وخرجت أحشائه... ودعي الحقل حقل دما
وبهذا القدر نكتفي...
المجد لكَ يا مُظهر النور
يا من منحت القدسات للقديسين
ورفعت قلوبهم إلى فوق
نحن الساقطين نرتل لكَ
هللويـــا
المفضلات