يهوذا الإسخريوطي
Judas Iscariot
المهندس جورج فارس رباحية
هو ابن سمعان الإسخريوطي ( يوحنا 4 : 12 ) من بلدة اسخريوط وهو الوحيد من بين التلاميذ الإثني عشر الذي كان من منطقة اليهودية ( تشمل أورشليم وبيت لحم وما يتبعهما ) . في حين كان باقي التلاميذ كلهم من منطقة الجليل ( غرب بحيرة طبريا ) وقد لقبوه بيهوذا الإسخريوطي تمييزاً له عن التلميذ ( يهوذا الذي سماه القديس متى : لباوس الملقب تدّاوس ).
كما حرصوا أن يذكروا اسمه في نهاية قائمة التلاميذ الإثني عشر موصوفاً بأنه " الذي خانه "
(متى 10: 4 و 3: 19 ) و(لوقا 6 : 16 ) و ( يوحنا 12 : 4 ) .
كان يهوذا ملازماً للسيد المسيح مع بقية التلاميذ ملازمة كاملة ، فلم تُذكَر أية بشارة من البشائر أنه خالفه في يوم من الأيام أو أبدى نحوه أية صورة من صوَر التمرّد أو العصيان ، بل سمع كل تعاليمه ورأى كل معجزاته وتلامس مع شخصيّته الإلهية الفريدة ، وغمره بثقته الغالية ، إذ جعله أميناً على الصندوق الذي تُنفق منه جماعته على ضروريات الحياة . وفي الوقت الذي كان أعداء السيد المسيح يتآمرون سراً عليه لكي يمسكوه بعيداً عن أعين الشعب تسلّل إليهم يهوذا خفية يسألهم عما يعطونه في مقابل تسليم المسـيح إليهم .( لوقا22: 3ـ6 )
و ( متى 26 : 14 ـ 16 ) و ( مرقس 14 : 10 ـ 11 ) ووعدوه أن يعطوه ثلاثين من الفضة . إلاّ أن هذا الخائن لم يتراجع واستمرّ في خطته لتسليمه لرؤساء اليهود .
قال يسوع لتلاميذه :" شهوة اشتهيت أن آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألّم "( لوقا22: 15)
وفي العشاء قال يسوع : الحق أقول لكم إن واحداً منكم يسلّمني ... الآكل معي الذي يغمس معي في الصحفة ... ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يُسَلّم ابن الإنسان . كان خيراً لذلك الرجل لو لم يولد .( مرقس14 : 17 ـ 21 ) و ( لوقا 22 : 21 ـ22 ) و ( متى26: 23ـ 25) و ( يوحنا 13 : 27 ) .
وفيما كان يسوع مجتمعاً مع تلاميذه في موقع الجثسيماني طلب من تلاميذه أن يصلوا لئلا يدخلوا في تجربة وصلى معهم ، وكان مسلّمه ـ يهوذا الخائن ـ قد أعطى علامة لرؤساء الكهنة قائلاً لهم : الذي أُقَبِّله هُوَ هُوَ . أمسكوه وامضوا به بحرص ( مرقس14: 43ـ 47) و
( يوحنا 18:2ـ5) و ( لوقا22 : 47 ـ 51 ) و ( متى 26 : 49 ) .
لا يسع الإنسان إلاّ أن يتساءل عن السر في هذا الانقلاب العجيب المفاجئ الذي طرأ على يهوذا ، فدفع به لارتكاب هذه الجريمة النكراء بحق سيده ومعلمه . وقد يُقال أن الطمع في المال هو الذي دفعه لهذه الجريمة وتذكّر أقوال يسوع في مناسبات عديدة حيث قال لتلاميذه ذات يوم : " إنني اخترتكم الإثني عشر وواحد منكم شيطان " ( يوحنا 6 :70 ـ 71 ) .
نَدِمَ الإسخريوطي على فعلته الشنيعة فأعاد قطع الفضة إلى رؤساء الكهنة قائلاً قد أخطأت إذ سلّمت دماً بريئاً ، ثم مضى وخنق نفسه { وإذ سقط على وجهه انشقّ من الوسط فانسكبت أحشاؤه كلها ( أعمال الرسل 1 : 18 ) } فاشتروا رؤساء الكهنة بقطع الفضة حقل الفخاري ليكون مقبرة للغرباء . لهذا سُمّي ذلك الحقل حقل الدم إلى هذا اليوم . حينئذ تم ما قيل بأرميا النبي القائل وأخذوا الثلاثين من الفضة ثَمَنَ المُثَمَّن الذي ثَمَّنوه من بني إسرائيل وأعطوها عن الفخّاري كما أمرني الرب . ( متى 27 : 3ـ10) .
1/3/2010 المهندس جورج فارس رباحية
المصـــادر والمراجع :
ـ مجلة النعمة : السنة 2 ـ 1962
ـ الكتاب المقدس : جمعية الكتاب المقدس . بيروت 1968
ـ مواقع على الإنترنت :

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات