مفاعيل سر المعمودية

1. بالمعمودية نصبح أعضاء في شعب الله :
حينما يولد طفل ، يصبح عضواً في عائلة . وله أب وأم أعطيا له الحياة. وله اخوة وأخوات ، وهم أولاد لنفس الأب والام . والكل يكونون عائلة. إن أيماننا بالمسيح ومعموديتنا ليسا شيئاً يعنينا نحن فقط . في المعمودية نقتبل من الله حياة جديدة . ونصبح أولاده . ولكن ليس كل واحد منا هو الوحيد الذي ينال مثل هذه العطية . بل انه يصبح أخا أو أختا لبقية الناس الذين قد اصبحوا هم ايضاً بمعموذيتهم أبناء الله . فنحن جميعاً عائلة الله ، وشعب الله .
وهذا الانتماء إلى شعب الله ليس لقب شرف خاليا من نتائج لحياتنا اليومية . بالعكس . لأن من يصبح ابناً لله يلتزم في العيش مثل المسيح متشبهاً بابن الله ، الحقيقي الوحيد .

2. نعيش مثل المسيح ــ بنشر الأيمان :
جاء المسيح يبشرنا بملكوت الله ، هذا الملكوت الذي به اقترب إلينا . في يوم الصعود ، أعطى المسيح ، لجميع تلاميذه ، مهمة وهي أن يكونوا له شهوداً . فكان المسيحيون الأولون متشبعين بإيمانهم بالمسيح بحيث شهدوا له ، في كل مكان . إن هذه المهمة بالذات ، ملقاة على عاتقنا ايضاً. فالشهادة للمسيح ليست من واجب الكهنة أو الرهبان فقط ، بل إنها واجب على جميع المعمدين . وكل واحد يؤديها حسب حالته ومقدرته . فالمعلم الذي يعلم الدين يشهد للمسيح ، والام التي تشرح لولدها من هو يسوع تشهد هي ايضاً ، وكذلك البنت التي تحمل صليبا حول عنقها ، وكذا الولد الذي يذهب إلى القداس أو إلى درس الدين ... نحن شعب الله ، فلا نخف ذلك .

3. نعيش مثل المسيح ــ بالمحبة :
يقول أعمال الرسل عن المسيح : ( اجتاز وهو يحسن إلى الناس ) "أعمال 1. : 38" . ولقد جعل المسيح ، من هذه المحبة ، وصيته العظمى : ( أحبوا بعضكم بعضاً ، كما أنا أحببتكم )" يوحنا 15 : 12" .
وقد بذل المسيحيون الأولون قصارى جهدهم لتطبيق هذه الوصية . وغالباً ما نجحوا في ذلك . إذ قيل عنهم : ( وكان لجمهور المؤمنين قلب واحد ونفس واحدة ) "أعمال 4 : 32" .
والمحبة تبقى الوصية العظمى للمسيحيين اليوم : ( أيها الأحباء ، إن كان الله قد أحبنا إلى هذا الحد فعلينا نحن أيضاً أن نحب بعضنا بعضاً ) "أولى يوحنا 4 : 1"

4. نعيش مثل المسيح ــ بالصلاة ، متحدين معه :
يقول الرسول بولس : ( لأن الله هو الذي صالح ، في المسيح ، العالم مع نفسه ، ولم يحسب عليهم زلاتهم ) "2 كورنثوس 5 : 19" . إننا لا نستطيع أن نخاطب الله ، إلا بالاتحاد مع المسيح ! فنحن كشعب الله ، نخاطب الآب السماوي مجتمعين حول المسيح .
هذا ما نقوم به خاصةً في الافخارستيا . إذ هناك ، نرى ، كل يوم أحد ، إننا شعب واحد . وجميعنا ، مع المسيح ، نقدم حياتنا لله ، طالبين المغفرة عن الزلات التي اقترفناها .