[glint]عقيده الكنيسه ببتوليه العذراء[/glint]

ان الكنائس المسيحيه باجمعها تعتقد بدوام بتوليه العذراء ما عدا الكنائس التي تدعي التجدد فتقول بانها بعد الولاده تزوجت محرفه تفسير كلمتي " حتى" و"البكر" الواردتين في قول البشير : ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر (متى 25:1) ومستنده على ذكر اخوه في قوله " اليس اخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا " (متى 55:13) فاظهارا للحقيقه ودحضا لهذا التحريف نقول : -

اولا : ان " حتى " تدل على الاستمراريه وهي حسب افضليه النحاه تدخل ما في بعدها في حكم ما قبلها . فان كان ما قبلها مثبتا كان ما بعدها كذلك منفيا كان كذلك وبناء على ذلك يكون تأويلها ما بعد " حتى " بالاثبات بعد النفي في الايه " ولم يعرفها " غلطا. وهذا الغلط يزداد وضوحا لدى مقابله هذه الايه بما يماثلها من ايات الكتاب المقدس وهي :
1- ذكر سفر التكوين (7:8) " ولم يرجع الغراب حتى نشفت المياه عن الارض " , فاذا قدرنا الاثبات بعد النفي حسب زعم المبتدعين في تأويل " ولم يعرفها ...ثم – عرفها " نضطر الى القول بان الغراب رجع الى التابوت . وليس من يقول بذلك قط .
2- قال المخلص : " ها ان معكم كل الايام حتى انقضاء الدهر " (متى 20:28) , فهل ينفصل المخلص عنا بعد انقضاء الدهر ؟ ! كلا . لان بولس الرسول قال : " وهكذا نكون مع الرب دائما " (1تس 17:4).
3- وللاختصار ادع جميع الايات واكتفى بايراد هذه فقط وهي : " لمكيال ابنه شاول لم يكن ولد حتى يوم موتها " (صموئيل 23:6) فاذا قلنا ثم كان لها حسب تأويلهم ايه " لم يعرفها .." ثم عرفها , يتضح الغلط باجلى بيان , لانها لم تلد وهي في قيد الحياه . فهل يمكنها ان تلد بعد الموت ؟! ....حاشا !
ثانيا: ان البكر في الكتاب المقدس يقصد به المولود الاول. ان كان وحيدا او بين اخوه , كما يتضخ من امر الرب بتكريس كل بكر له . حيث يقصد بالابكار المولودين اولا , او الوحيدين الذين لا يولد بعدهم اخوه (خروج 12:13) . ويؤيد ذلك ما قاله الله على لسان اشعياء النبي : " انا الاله الاول " (اشعيا 6:44) فهل من اله ثان او ثالث ؟! !
ثالثا : اما اخوه المسيح المذكورين فهم اقاربه اي ابناء يوسف من امرأته الاولى او ابناء كلاوبا من امراه ابنه خالة العذراء , لان الاقارب في الكتاب المقدس يدعون اخوه . فابراهيم ولوط ابن اخيه يدعيان اخوين (تكوين 8:13) ,وكذلك لابان ويعقوب ابن اخته رفقه ( تكوين 15:29) . لانها لو كان لها اولاد اخرون لما سلمها قبل موته الى تلميذه الحبيب يوحنا بقوله لها : " هوذا ابنك " وله " هوذا امك " , " ومن تلك الساعه اخذها التلميذ الى خاصته " ( يوحنا19 :26-27) .
وفضلا عن هذا كله فان العقل السليم لا يقبل ان تكون اما لبشر بعد ان وسعت في احشائها اله الكل , علما ان يوسف النجار توفي قبل ان يبدا المسيح في رسالته اذ لا يوجد له ذكر في الاناجيل بعد ان كان يسوع يعلم في الهيكل عندما كان عمره اثني عاما .
وقد دعاها الكتاب المقدس امرأه ليوسف لسببين :
الاول لان الخطيبه حسب ناموس موسى تدعى امرأه
الثاني لكي لا يشتبه بامر حبلها .
ولهذا نرى ان الكتاب المقدس بعد الولاده لا يدعوها امرأه ليوسف , بل " ام الصبي " (متى 13:2)و(لوقا 43:2).
وقد دعاها يسوع "امرأه" (يوحنا 4:2 و26:19) لتكريمها وتعظيمها , لان كلمه أمراه " يومئذ كانت اصطلاحا في اللغه المألوفه يستعمل للدلاله على الاحترام والعطف ... ويؤخذ من الاداب اليونانيه القديمه ان السيدات ذوات المجد الرفيع كن يخاطبن بهذا اللفظ " .


[glint]
يتبع .......


[/glint]

المصدر :من كتاب ( العذراء في المفهوم الارثوذكسي )