Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
عقيده والده الاله

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: عقيده والده الاله

  1. #1
    المشرفة الصورة الرمزية Seham Haddad
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2961
    الإقامة: jordan
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: الرسم , المطالعة الروحية
    الحالة: Seham Haddad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,365

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي عقيده والده الاله

    نظرتنا الى العذراء مريم لا تتخد كامل معناها إلا من خلال سر الحياة , اعني سر مصير الإنسان والكون كله . ولذا نرى تقليد كنيستنا الشرقية لا يعتبرها أبدا موضوعا مستقلا بحد ذاته أو موضوعا جامدا , بل يراها دائما من خلال دورها في التاريخ وفي تدبير الله العالم للخلاص , ومن زاوية ديناميه هذا الدور : ينظر إلى الله من خلالها أو ينظر إليها كشفافة لله , مع كل ما تحتويه الشفافية والصفاء من عمل حي وحركه : قبول كامل من جهة وعطاء مطلق من جهة أخرى .

    العذراء والده الإله " ثيوطوكس "
    ان الملاك جبرائيل قد بشر مريم العذراء بأنها ستلد " ابن العلي " . " عمانوئيل " " الله معنا " , فقبلت وصارت منذئذ أما لله , وفي تلك اللحظة انفتح باب السماوات وطريقها , وصار فيما بعد لقب " والده الإله " هذا " ثيوطوكس " تسميتها الغالبة والسائدة والثابتة في التقليد الشرقي وقد ثبت مجمع افسس (431 م) مسكونيا هذه التسمية ذات الواقع اللامتناهي , والعذراء إنما بهذه الصفة معروفه وموقره ومتوسل إليها .
    وقد استطاع القديس يوحنا الدمشقي القول بأن " اسم والده الإله وحده يحوي كل سر التدبير الإلهي للخلاص ".
    وبهذا الخصوص يؤكد التقليد الشرقي على أن دور العذراء ضروري ولا بد منه وهي التي بإسهام " إيمانها وإرادتها " كانت كما قال كاباسيلاس " : عامله مع الله من اجل خلاص البشر " ويوكد التقليد أيضا على حميميه اتحاد الله بالجنس البشر المتحققعه في والده الإله .
    فبواسطة العذراء مريم اخذ الإله المتعالي وجه إنسان في مجاوره لا تقبل تحديدا . وصفه كونها تنتج رباطا عضويا واتحادا فريدا على الإطلاق بينها وبين شخص كلمه الله الذي اتخذ جسدا من جسدها وأراد أن يكون ابنها بالمعنى الكامل للكلمة " وفصل الاثنين إنما هو خرق لسر التجسد في اشد عمقه وجوهره
    " لان ملء الألوهه –الانسانيه " هو في يسوع ومريم . لا انفصام . إنها الطبيعة البشرية التي تؤلهنا " (اندراوس اسقف اقريطش ) ,
    " الحالة الراهنة لإنسان الجديد " ( غريغوريوس بالاماس )
    " سماء جديدة وارض جديد , وبحر جديد " ( ثيودورس الستوديتي )
    " عجينه جديدة ونسل جديد " ( كاباسيلاس ) .
    ولا يفوت التقليد البيزنطي , أخيرا , ان يظهر الصلة الشخصية ( الفريدة ) بين والده الإله والثالوث القدوس في فكره الاتحاد العرسي والزواج السري .
    فيقول القديس سمعان اللاهوتي الحديث : " إن الله الأب قد اختارها عروسا لابنه الوحيد " ويسميها آخرون " عروس الأب " , " والحبيبة " الوارد ذكرها في سفر نشيد الأناشيد .
    ويسميها بروكلس القسطنطيني " حجله الرب وتابوته " انه اتحاد الحب الأقصى الكامل . الحاصل بالروح القدس الذي يمتلكها .

    والده الإله والكنيسة
    كل ما تقدم ينطبق أيضا ويتحقق على صعيد الكنيسة : أننا بدون عناء نعقل العذراء رسما للكنيسة برمتها , منفتحة بكليتها وقابله ومستقبله للروح , حاويه المسيح الطفل في صدرها بشكل وسام مدور .
    وفضلا عن ذلك , فان سر والده الإله يتعذر فهمه على المنوال الفردي المحصور بها فقط : ففي الكتاب المقدس هو نهاية مطاف تربيه طويلة الأمد , هو كفى صفوه هذه التربية تصل نعمة الأيمان الى النضج التام :
    " طوبى للتي أمنت أن سيتم ما قيل لها من قبل الرب" . وحينما " تتمحض وتلد ايمانا "
    ( القديس يوستينوس )
    فسبيلها هذا هو سبيل الكنيسة بأسرها . فالعذراء القديسه هي أساسا مركز الكنيسة الرسوله غير المرئي ولكن الحقيقي . وكل البشرية وقبلها الكنيسة , مدعوه الى الدخول في هذا السبيل .
    وتتماثل مريم أيضا بالكنيسة في وظيفتها كأم , في أمومتها البتول وخصبها الروحي ,
    فابيفانيوس يسميها " أم الأحياء "
    واقليمس الاسكندري يصف الكنيسة مقابلا أياها بمريم , مازجا هاتين البتوليتين , هاتين الأمين في صوره واحده فيقول : " لا يوجد سوى بتول – أم واحده ويطيب لي أن اسميها الكنيسة " .
    وأخيرا فأنه يحتفل بعبد انتقال العذراء كفصح ثان سري يعظم فيه منذ الآن وقبل نهاية الأزمنة مجد مريم الإنسان المؤلهة الأولى . وهكذا تتطابق دعوه مريم مع طابع الكنيسة الأخروي : أنها علامة مصير الكنيسة الأخير , رسم أورشليم السماوية . مدينه الله النهائية , وإذ هي " أكرم من الشاروبيم وارفع من السارافيم " فإنها تمثل معنى الخليقة والكون والتحقيق الأكمل لسر الكنيسة .

    والده الإله والحياة الروحية
    أما على صعيد الحياة الروحية الداخلية فتبدو مريم وكأنها دعوه الإنسان , دعوه الاسره البشرية , فإنها تجسد في شخصها القداسة البشرية
    " وحدها دائما بتوله , جسما ونفسا وروحا ( القديس غريغوريوس بالاماس ) , وتمثل تلك " العفة " أي ذلك الكمال , اللاانثلام الكياني الذي هو جوهر الملكوت : وهذا ما نحن مدعوون إليه جميعا , يقول القديس جرمانوس القسنطنطيني : " صار الإنسان روحا يا ام الله , حينما صرت هيكل الروح "
    . ويصرخ أوريجانس : " ماذا يجدني نفعا أن أقول بان يسوع قد أتى في الجسد الذي تناوله من مريم إن لم أتبين أنه آتى أيضا في جسدي ؟ "
    . ويعرف القديس مكسيموس الرجل بأنه الشخص الذي تستعلن فيه ولادة الرب على خير منوال . ويقول القديس غريغوريوس النيصصي : " ما تحقق في جسم العذراء مريم البريئة من الدنس يحصل ثانيه في كل نفس تبقى بتولا "
    ويقول القديس يوحنا السلمي : " فيك أنت أيضا يولد كلمه الله إن كنت مستحقا لذلك " حياه مريم الداخلية مقدمه قربانا لله بروانه وصمت , منشغلة كلها به . منكبه في كيانها برمته على الصلاة , قوتها اليومي , في أعماقها , من كل قلبها , كل هذا منسابا من اهتمامها الأول بتطابقها مع المشيئة الالهيه , بالانقياد والانصياع لها بلا انقطاع , بالبقاء تحت تأثير الروح , فهي بذلك تتبين وتقبل فقط ما يأتي من الله .
    فمريم ادن نموذجا ومثلا أعلى للقد اسه تتقدمنا في طريق حياه الله " مرشده " و"قائده" و"جنديه محاميه " و"عمودا ناريا".


    والده الإله الشفيعة
    إن تقليد الكنيسة لواع جدا وعلى الدوام لتكافلنا وتضامننا مع العذراء . ولكن قد يكون الأمر أكثر ابانه حينما يتعلق بدورها كشفيعه من اجل العالم , بتلك الوساطة لدى ابنها , التي يعترف بها التقليد لمريم بإلحاح هذه مقداره , ذلك لأن الموضوع في النهاية هو موضوع مصير الجميع , هو شأننا أجمعين , بالحقيقة ان كلمه " نعم " التي تفوهت بها مريم يوم البشارة قد هزت السماء والأرض معا وحركتهما , فكانت بداية معركة " كونيه " حقا .ولهذا ترنم الكنيسة في عيد انتقال العذراء : " وفي رقادك ما اهملت العالم وتركته يا والده الإله ..." ففي قلب تاريخ الخلاص , مريم هي ام الجنس البشري الذي تصلي من اجله وتشفع فيه , انها تستر العالم بجناحها وتحرسه بزنارها , تصلي وتبكي على خطايانا , وتعرضها أيقونه " الشفاعه " هي ويوحنا المعمدان معا , تقدم للمسيح يوم الدين , صلاه الكنيسة , شفاعه الرحمة ,
    يقول القديس ثيودورس الستوديتي : " إن والده الإله قد أغمضت جفني جسدها , ولكنها ترفع الآن ألحاظ نفسها كنيرين مشعين عظيمين لا يستطيعان ان ينطفئا , لأنها تسهر علينا وتتشفع لدى الله في حماية العالم .
    ولئن كانت كنيستنا الارثوذكسيه تؤكد أن المسيح هو الوسيط الأوحد والمخلص الأوحد , فانها لاتخشى أن توجه الى العذراء الدعاء المذهل : " أيتها الفائقة قدسها والده الإله خلصينا " . " لان مريم الغذراء تخلص بشفاعتها لا غير " فالشفا عه – أعني سر الشفاعه على العموم – هي ضرورة لعالمنا المسكين الهائم , فضلا عن أنها حقيقة وان كانت غير منظوره , نحن إنما نفهمها حينما نتأمل واقع تضامن الناس وتكافلهم , بل يعطي لنا أحيانا الإحساس بحقيقتها وفعلها : فأين العجب إذن أن أعلن التقليد الابائي أن خلاص العالم يتم بشفاعه العذراء ؟
    يقول القديس يوحنا الدمشقي " انها بالحقيقة صارت سيده الخليقة عندما صارت أما للخالق ".
    ويقول كاباسيلاس : " انها تستطيع حتى نقل حدود الأوقات التي حددها هو " , وإذ هي " ينبوع الشفاء العام " فهي تقدس حتى العالم الطبيعي بأسره . لان ما صارت إليه يسبق فيحقق المجئ الثاني منذ الآن وانتقالها يغلق أبواب الموت .


    في ميلادك حفظت البتوليه وصنتها , وفي رقادك ما اهملت العالم وتركت يا والده الإله , لأنك انتقلت الى الحياة با أم لحياه الدائمة , فبشفاعاتك أنقذي من الموت نفوسنا "

    جمع في دير السيدة العذراء " ينبوع الحياة " – دبين

    †††التوقيع†††

    إن أخطر أمراض النفس وأشر الكوارث والنكبات، هي عدم معرفة الذي خلق الكل لأجل الإنسان ووهبه عقلاً وأعطاه كلمة بها يسمو إلى فوق وتصير له شركة مع الله، متأملاً وممجدًا إيّاه.

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    ان مت قبل ان تموت فلن تموت عندما
    تموت


    ايها الرب يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني انا الخاطئة

  2. #2
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عقيده والده الاله

    ان والدة الإله التي لا تغفل في الشفاعات والرجاء غير المردود في النجدات
    لم يضبتها قبر ولا موت ولكن بما انها ام الحياة نقلها الى الحياة الذي حل في مستودعها الدائم البتولية

المواضيع المتشابهه

  1. بسبب فشله في الدراسة اجبره والده على ابتلاع شهادة علاماته!
    بواسطة Georgette Serhan في المنتدى أخبار حول العالم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2010-05-29, 03:35 AM
  2. «أبانوب».. والده شاهده يلفظ أنفاسه.. وصديقه قتل إلى جواره
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-11, 03:03 PM
  3. عقيده خلاص الله للانسان للقديس اثناسيوس الكبير
    بواسطة Seham Haddad في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-03-24, 06:10 PM
  4. عقيده الكنيسة ببتولية العذراء
    بواسطة Seham Haddad في المنتدى السيدة العذراء
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-01-06, 02:10 PM
  5. عذراء يا أم الاله
    بواسطة Wadie في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-09-14, 05:43 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •